أشاد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بتجربة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ونهجها الحضاري في ترسيخ معاني الدين الحنيف وقِيمه النبيلة، وتعاليمه السمحة، وإيصال المعرفة لكل أفراد المجتمع بأسلوبٍ عصريٍّ يواكب النهضة والتطوير ومتغيرات الحياة.

جاء ذلك خلال الزِّيارة التي قام بها وزير الشؤون الإسلامية والوفد المرافق له للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات أمس الأحد؛ حيث كان في استقبالهم رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات الدكتور محمد مطر الكعبي، ومدير عام الهيئة وعددٌ من المسؤولين فيها.

وأعرب الكعبي عن خالص شكره للوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ على هذه الزيارة التي تعزِّز من أواصر التعاون والتنسيق بين الجانين لخدمة الشأن الديني، وتلبية طموحات القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين التي توجه بإظهار الوجه المشرق للإسلام، مؤكدًا أنَّ الهيئة تنظر للمملكة كمرجع إسلامي في تقديم الخدمات للمساجد ومنسوبيها وذات خبرةٍ كبيرةٍ بكل ما يخدم الإسلام .

وأشار إلى أنَّ الهيئة تحظى بدعمٍ كبيرٍ من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمراء أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الأمر الذي مكّن الهيئة من أن تؤدي دورها في المجتمع، بتفرُّد وتميز من خلال استراتيجية رصينة وثوابت راسخة تعزِّز منظومة العمل الإبداعي باستثمار الطاقات وتشجيع الابتكارات وتوحيد الجهود والاستفادة من المعطيات وتوظيفها بأسس راقية لتقديم أفضل الخدمات لأفراد المجتمع وتحقيق تطلعاته.

وقدم الدكتور الكعبي للوزير والوفد المرافق تعريفًا بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، واستراتيجيتها في إيصال رسالتها للمجتمع والاستفادة من النظم التقنية والذَّكية لضمان وصولها إلى جميع أفراده في كل مكان وفي أي زمان.

واستعرض الكعبي الآلية التي تتبعها الهيئة في ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة التي يؤكّد عليها ديننا الإسلامي وتدعمها قيادتنا الرشيدة بسنِّ القوانين وإطلاق المبادرات ورعاية الفعاليات، وذلك من خلال تسخير كل قنوات الهيئة التوعوية لترسيخ المودة والتسامح والتعايش وقبول الآخر، ونبذ العنف والتمييز والتطرف والكراهية، وإيصال ثقافتنا وعادتنا وتقاليدنا المتأصلة في الكرم واحترام الغير.

وأكَّد أيضًا الاهتمام الكبير من الهيئة بهذا الجانب من خلال خطبة الجمعة وتوحيدها لتواكب المتغيرات واحتياجات المجتمع المعرفية والثقافية، إضافةً إلى المحاضرات الدينية التي يلقيها وعّاظ الهيئة في المؤسسات والمدارس والجامعات والمجالس الشعبية في الأحياء، ودروس المساجد التي يلقيها أئمة المساجد على مستوى الدولة؛ حيث نظَّمت الهيئة العديد من الدورات للأئمة والوعّاظ والمفتين التي تدعم إرساء ثقافة السلام.

كما أطلع الكعبي الوفد على اهتمام الهيئة بالمساجد ورعايتها والعناية بها والارتقاء برسالتها وترسيخ دورها بوصفها مصدر إشعاع علمي وحضاري واجتماعي يؤلِّف بين القلوب ويدعم أواصر التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع، كما استعرض التوسُّع في إنشاء مراكز تحفيظ القرآن الكريم والارتقاء بها عمرانًا ومنهجًا تدريسيًا حتى أصبحت أنموذجًا تعليميًا وتربويًا يحمل بصمات إسلامية تعليمية، مواكبة لتطور السلم التعليمي في الدولة ، هذا بجانب حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد التي تستقطب جميع أبناء الجاليات، وإطلاق المنصة الذكية التي تتيح لكل أفراد المجتمع حفظ القرآن الكريم من خلال التواصل مع المحفظين عن طريق الكمبيوتر والأجهزة الذكية، وكذلك حفظ القرآن الكريم بالسند المتَّصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنظم الهيئة سنويًا مسابقة لحفظ القرآن الكريم يتنافس فيها كل الحفظة والحافظات في الدولة.

وبحث الجانبان الأطر التي تدعم آفاق التعاون وتعزز من آلية التواصل والتكامل بينهما لتوحيد الرؤى والأهداف المشتركة بين البلدين الشقيقين والاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم لاحقًا.