سمحت شركة «أرامكو» لمراسلي الوكالات الأجنبية بجولة داخل منشآت حقل خريص وبقيق للمرة الأولى، لتوثيق آثار اعتداء الميليشيا الحوثية بالطائرات المسيرة، السبت الماضي.

وأكدت «أرامكو»، أن طاقة العمل الإجمالية بالموقعين ستعود إلى مستواها الطبيعي نهاية هذا الشهر.

وقالت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، في تقرير نشر أمس الجمعة، إنه من السهل رؤية الحطام الناتج عن الهجوم، إلى جانب فوضى من الزيت المصهور والأسفلت المختلط بالقطع المعدنية المتفحمة وقطع خراطيم الحريق.

من جانبه، أكد مدير عمليات نفط المنطقة الجنوبية في أرامكو، فهد عبدالكريم، أن حقل خريص ومنشآت بقيق لمعالجة النفط استعادت حوالي 30% من الإنتاج خلال 24 ساعة من الهجوم، كما أن الحقل سينتج 1.2 مليون برميل يوميًا بنهاية سبتمبر الجاري، مشيرًا إلى أن «العمل مستمر خلال الـ24 ساعة يوميًا لتسريع وتيرة الإصلاحات، لكن الموقع تعرض لضرر كبير».

وتصل طاقة الإنتاج الإجمالية بحقل خريص إلى 1.45 مليون برميل يوميًا، وتتم معالجة هذا الكم من البراميل في الموقع نفسه، بحسب عبدالكريم، الذي أوضح أن الهجوم أثر على أربع من وحدات تثبيت الخام، وهي أبراج بطول 90 مترًا تقلل الضغط وتزيل الغازات من الخام.

كما عرضت «أرامكو» أمام الصحفيين صورًا لأنابيب ثُقبت بسبب بقايا أحد الصواريخ المستخدمة في الهجوم، ما تسبب في انسكاب النفط وإشعال الحريق.

وفي موقع بقيق لمعالجة الخام، وهو الموقع الأكبر بالمملكة، شوهدت آثار دمار شديد، لحقت بأحد الخزانات والصفائح المعدنية.

وأكد البريك، أنه تم استهداف منشأة بقيق بـ18 ضربة، خمسة منها كانت موجهة لأبراج تثبيت الخام، بينما أصابت 11 ضربة المعدات المسؤولة عن فصل الغاز عن النفط.

وأشار نائب رئيس «أرامكو» في المنطقة الجنوبية، خالد البريك، إلى أنه يمكن رؤية آثار ضرر جسيمة في ثلاثة أبراج على الأقل، لدرجة أنه سيتعين استبدال بعضها.

وقبيل الهجمات، بلغت طاقة العمل الإجمالية في بقيق حوالي 4.9 مليون برميل يوميًا، لكنها تراجعت إلى مليوني برميل يوميًا فقط بعد الهجوم.

وفي أعقاب الهجمات، عززت أرامكو الإنتاج في حقولها البحرية لإتاحة مزيد من درجات الخام الثقيل للمشترين، كما تستغل النفط في المخازن للوفاء بالتزاماتها. وقال وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان: «إن العودة إلى طاقة الشركة الكاملة البالغة 12 مليون برميل يوميًا أمر مستبعد قبل نهاية شهر نوفمبر».

وأعلنت الولايات المتحدة أن إيران هي من يقف خلف الهجوم على منشآت بقيق وخريص، رغم نفي طهران.