اكتشف مجموعة من العلماء الباحثين في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض مسببات جديدة للتليف الرئوي، بعد أن تمكنوا من وصف العلاقة بين بروتينات مجهولة الوظيفة سابقًا في الرئة ومرض التليف الرئوي المميت، في اكتشاف يعتبر سابقة هي الأولى من نوعها في الأوساط البحثية الطبية.

وأوضح استشاري الأمراض الرئوية عضو الفريق البحثي في قسم الأحياء الخلوية وقسم أبحاث الوراثة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور عيد المطيري، أنَّ وصف هذه العلاقة غير مسبوق في الأوساط البحثية الطبية العالمية، مشيرًا إلى أنّه يجرى الآن القيام بتجارب لمعرفة مدى إمكانية استخدام هذه البروتينات كعلاج لأمراض التليف الرئوي.

وأوضح المطيري، أنَّ البحث استغرق عدة سنوات، ومازال العمل جاريًا نحو ترجمة نتائج هذا البحث إلى طرق علاجية مستحدثة لأمراض التليف الرئوي؛ حيث يُعد التليف الرئوي، المجهول السبب، مرضًا يعطل وظائف الرئة تدريجيًا ويسبب الوفاة في أغلب الأحيان.

ولفت المطيري إلى أن العديد من الأبحاث قد نُشرت عن هذا المرض لاكتشاف مسبباته وطرق لعلاجه، ولا يوجد حتى الآن علاج فعّال يغير نسبة الوفيات كون العلاج الوحيد هو الحصول على زراعة للرئة، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يفتح أملًا في فهم مرض التليف الرئوي بطريقة قد تمكن العلماء من إيجاد علاج ناجح.

وأضاف أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث طلبا تسجيل براءة اختراع لهذا الاكتشاف في مكتب براءات الاختراع في الولايات المتحدة الأمريكية.