تسير الأزمة السياسية في العراق من مطبٍّ إلى آخر، فبعد إعلان محمد توفيق علاوي اعتذاره عن تشكيل الحكومة الجديدة، دعا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، اليوم الاثنين، إلى حل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات برلمانية في العراق في ديسمبر المقبل.

وقال عبد المهدي في رسالة إلى الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي: «أدعو مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية لحسم قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات بشكل نهائي ونقترح يوم 4 ديسمبر 2020 كموعد للانتخابات وان يوفر للمفوضية كل المستلزمات التي تمكنها من إجراء انتخابات حرة ونزيهة في الموعد المقترح، وأن يحل مجلس النواب الموقر نفسه قبل 60 يومًا من التاريخ المذكور».

كما دعا عبد المهدي إلى أن ينظم صندوقًا آخر بجانب صناديق الانتخابات أو على ظهر قسيمة الانتخابات لإجراء استفتاء حول تعديلات دستورية، يمكن أن يقرها مجلس النواب الموقر وفق آلياته قبل حل نفسه.

وألمح إلى أمكانية تكليف أحد نواب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء مسؤولية إدارة جلسات مجلس الوزراء وتصريف الأمور اليومية، وفقًا للنظام الداخلي لمجلس الوزراء وهو الإجراء الذي بدأنا بتطبيقه منذ تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وجدد عبد المهدي الدعوة إلى تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت «فلا حكومة تصريف الأمور اليومية هي الحل المناسب الذي يحتاجه العراق في ظروفه الحساسة هذه، ولا الغياب عن المنصب أو خلوه هي الحلول المثالية».

وكان عبد المهدي  قد استقال من رئاسة الحكومة نهاية 2019 في رسالة وجهها الى رئيسي الجمهورية والبرلمان، وذلك على خلفية احتجاجات كبيرة شهدتها البلاد ضد الطبقة السياسية. لكن عبد المهدي استمر يتعامل مع مهامه الضرورية في حكومة تصريف الأعمال قبل أن يعلن هو الآخر «غيابه الطوعي».

وعقب هذا، أعلنت الرئاسة العراقية في بيان أن رئيس البلاد، برهم صالح، سيبدأ مشاورات لاختيار مرشح بديل خلال فترة 15 يومًا، كما ينص الدستور.

ودعا صالح القوى النيابية إلى «العمل الجاد» للتوصل إلى اتفاق بشأن رئيس الوزراء البديل خلال الفترة الدستورية المحددة.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، أعلن أمس الأحد، اعتذاره عن تشكيل حكومة جديدة بسبب الصعوبات التي واجهها في مفاوضات التشكيل.