منذ ظهور فيروس كورونا المستجد والعلماء يسابقون الزمن في محاولة للتعرف عليه بشكل دقيق، وقد توصلت دراسة أجرتها الحكومة الأمريكية للوقوف على بعض خصائص الفيروس التاجي الجديد الذي يستطيع أن يعيش في الهواء لعدة ساعات، كما يستطيع أن يعيش على بعض الأسطح لمدة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام.

وحسب الدراسة التي تم إجراؤها من قبل علماء من المعاهد الأمريكية الوطنية للصحة وجامعة برينستون وجامعة كاليفورنيا ولوس أنجلوس، بتمويل من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسسة العلوم الوطنية، فإن الفيروس يمكن أن ينتشر في الهواء، وكذلك من لمس الأشياء التي تلوثت من قبل مصابين بالفيروس، بالإضافة إلى الاتصال المباشر من شخص لآخر.

وهي بذلك تؤكد نتائج دراسات مماثلة أجريت حول العالم، ولكن الدراسة الجديدة تحدد بدقة أكثر الوقت الذي يعيشه الفيروس حسب نوع السطح الذي ينتشر عليه، وفي هذه الدراسة الأحدث استخدم الباحثون جهاز البخاخات لإطلاق عينات من الفيروس الجديد في الهواء، ومحاكاة ما قد يحدث إذا سعل شخص مصاب بالفيروس، أو أقدم على ما من شأنه إطلاق الفيروس عبر الهواء بطريقة أو بأخرى، فوجد الباحثون أنه يمكن اكتشاف فيروس نشط في الهواء حتى ثلاث ساعات من انتشاره، وحتى أربع ساعات على الأسطح النحاسية، وما يصل إلى 24 ساعة على الورق المقوى، وما يصل إلى يومين إلى ثلاثة أيام على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ.

وقال الباحثون إنه تم الحصول على نتائج مماثلة من الاختبارات التي سبق أجراؤها على الفيروس الذي تسبب في تفشي السارس عام 2003، ولكنهم نشروا النتائج الأخيرة بسرعة بحيث يمكن للباحثين من كل أنحاء العالم التعرف على النتائج ومشاركتها، وربما العمل على التحقق منها، بينما لم تتم مراجعة النتائج حتى الآن من قبل علماء آخرين.

وحسب العلماء، فإن هذه الدراسة جيدة وتجيب على الأسئلة التي يطرحها الناس، بينما تظهر قيمة وأهمية نصائح النظافة التي يشدد عليها مسؤولو الصحة العامة، حيث يتعين علينا القيام بغسل أيدينا باستمرار، مع إدراك أن المصابين قد يلوثون الأسطح بسهولة، ومن ثم فإن علينا تجنب لمس الوجه دون غسل الأيد بالماء الجاري والصابون لمدة 20 ثانية.