بالرغم من إصابة ملايين الأشخاص بالإنفلونزا سنوياً، إلا أننا قد لا نعرف الكثير عن المرض، حيث هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة التي تطفو بين الحين والآخر كلما حل موسم الإصابة، ولهذا قدم د. فيل تيرنو أستاذ علم الأحياء المجهرية والأمراض في مركز جامعة نيويورك لانجون الطبي ومؤلف كتاب سر حياة الجراثيم، الإجابة عن أهم الأسئلة المتعلقة بنزلات البرد والأنفلونزا، في تقرير نشرته مجلة الصحة لتصحيح المفاهيم.

– كيف أستطيع التفرقة بين ما إذا كنت مصاباً بالبرد أو بالأنفلونزا؟ في البداية يجب التأكيد أن كلاهما من أمراض الجهاز التنفسي التي يمكن أن تسبب انسداد الأنف والتهاب الحلق، وهما يتشابهان في هذه الأعراض، ولكنهما يختلفان في أن نزلات البرد غالباً تؤثر في الرأس، في حين أن الأنفلونزا تؤثر على الجسم بأكمله، لذلك إذا كنت مصاباً بالحمى والقشعريرة والصداع والإرهاق، فمن المحتمل أنك مصاب بالإنفلونزا، وإذا كنت تتقيأ، فهذه إنفلونزا معوية، ورغم تشابه الاسم ولكنها عدوى فيروسية مختلفة تماماً.

– هل يمكن أن تتسبب لقاحات الأنفلونزا في الإصابة بالأنفلونزا؟ لقاح الأنفلونزا هو أفضل وسيلة للوقاية من الأنفلونزا، وهو أكثر لقاح آمن في العالم، ويحتوي على فيروسات غير نشطة أي غير حية، لذلك لا يمكن أن تحدث مثل هذه  الأخطاء السيئة، ومع ذلك يمكن لجسمك بدء استجابة من جهاز المناعة كرد فعل على على اللقاح، لذلك قد تشعر ببعض أعراض الإنفلونزا (ألم في العضلات أو حمى خفيفة) لمدة يوم أو يومين بعد وخز الإبرة.

– هل أحتاج إلى المضادات الحيوية؟ المضادات الحيوية مفيدة فقط في مكافحة الالتهابات البكتيرية وليس الفيروسات، وأخذها عندما لا تحتاج إليها يمكن أن يسهم في مقاومة الأدوية، ولكن يمكن للعقاقير الطبية المضادة للفيروسات تقصير نوبة من الأنفلونزا من الدرجة الأولي، بشرط بدأ تناولها خلال يومين من ظهور الأعراض، ودون ذلك ليس عليك سوى أن تترك الأمور تسير في مسارها.

– ماذا عن العلاج؟ وهناك بعض العقاقير المتوفرة يمكن أن تقلل من المعاناة إلى الحد الأدنى، فإذا كنت تعاني من انسداد الأنف فقط، يستطيع دواء الاحتقان المساعدة، أن يقلص الأغشية المخاطية المنتفخة في الأنف مما يساعدك على التنفس بسهولة، كما يمكن تقليل خطر الإصابة بعدوى جرثومية ثانوية مثل الالتهاب الرئوي، ومن ناحية أخرى يمكن أن يستفيد سيلان الأنف من مضادات الحساسية التي تخفف المخاط، ومثبطات السعال، ويمكن للأدوية المضادة للالتهابات أن تساعد في وقف الصداع والحمى.

– هل الأكل يفيد التعافي؟ الأكل طريقة رائعة لتعزيز نظام المناعة لديك، كلما أحسست بالجوع تناول الطعام، ولكن طعام صحي كحساء الدجاج والمعكرونة أو مرق اللحوم والعظام، وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأطعمة تحتوي على فيتامينات ومعززات مناعية يمكن أن تقلل الأعراض.

– كم من الوقت يجب أن أبقى في المنزل بعيداً عن العمل؟ طالما كنت تعاني من الأعراض بشكل قوي فابق في المنزل، وغالباً ما تزول الحمى بعد أربعة إلى ستة أيام، وبعدها يمكنك العودة إلى الأعمال المكتبية، ولكن عليك أن تكون متيقظاً للغاية من خلال غسل اليدين وكيفية التخلص من المناديل المتسخة، فلا يزال بإمكانك التقاط الفيروس بعد يوم أو يومين فقط من اختفاء الأعراض، كما لا يزال بإمكانك نقله لآخرين.