حقَّقت الجمارك السعودية إنجازًا كبيرًا، بارتقائها إلى المرتبة السادسة عالميًّا كأكثر الدول جاذبيةً لخبراء ومُشغِّلي الشحن لعام 2020م ضمن الإصدار الـ11 من مؤشر «أجيليتي» اللوجستي للأسواق الناشئة.

وجاءت إسهامات الجمارك السعودية في تحقيق هذا المنجز من خلال المشاركة الفاعلة في الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية، والخطط التحولية التي شملتها رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تنويع الاقتصاد المحلي، والاندماج بشكل أوثق مع الأسواق العالمية.

حيث عملت الجمارك على دعم القطاع اللوجستي بالعديد من المبادرات التي يأتي من أهمها «التحول الرقمي» الذي شهدته على مستوى تقديم خدماتها؛ حيث عملت على تعزيز الممكنات الرقمية والتقنية في العمل الجمركي لتقديم خدمات مبتكرة لتحسين تجربة العملاء، وزيادة كفاءة تلك الخدمات بشكل آمن.

ومن أهم المبادرات في مجال التحول الرقمي «تطوير الأنظمة الإلكترونية وتطوير الاستراتيجية التقنية والرقمية، ورقمنة العمليات الهادفة إلى أتمتة الخدمات الجمركية، بالإضافة إلى تطوير الحلول التقنية».

كما عملت الجمارك وشركاؤها على عدة مشروعات؛ منها تقديم الخدمات الجمركية من خلال منظومة الاستيراد والتصدير الإلكترونية الموحدة (منصة فسح)، وهي المنصة التي مكَّنت الجهات المشتركة في عمليات الاستيراد والتصدير من تقديم ومتابعة الطلبات واستيفاء جميع المتطلبات للجهات الحكومية ذات العلاقة دون الحاجة إلى زيارتها، بالإضافة إلى أنها وفَّرت الشفافية الكاملة في التعامل مع العملاء بتتبع الشحنات والتعرف على الرسوم.

كما كان لترخيص ودعم شركات الخدمات اللوجستية والشحن والتخليص الجمركي الذي قامت به الجمارك خلال المرحلة الماضية، الأثر الكبير في تحقيق هذا المنجز؛ حيث تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تمكين الشركات العالمية المتخصصة في القطاع اللوجستي من تقديم خدمات لوجستية متكاملة في جميع المراحل التي تمر بها البضائع؛ حيث أتاحت الجمارك إمكانية منح رخصة مزاولة مهنة التخليص للشركات العالمية المتخصصة؛ وذلك بهدف نقل خبراتها إلى مجال التخليص الجمركي في المملكة، بالإضافة إلى أن ذلك يمثل عامل جذب للشركات العالمية الأخرى في القطاع اللوجستي، إضافة إلى الاتفاقيات التي وقعتها الجمارك مع بعض الجهات المحلية والدولية لتطوير مناطق إيداع تخدم صادراتهم؛ حيث ركَّزت الجمارك على تطوير مناطق الإيداع في مختلف المنافذ البحرية، لمواكبة تطلعات العملاء في هذا المجال، إضافةً إلى أن تأمين مناطق إيداع متطورة يدعم مستهدفات رؤية 2030 في أن تُصبح المملكة منصة عالمية للخدمات اللوجستية، عبر تأمين خدمات متكاملة لحركة الشحن، كما تهدف عملية تطوير مناطق الإيداع إلى خدمة عمليات الاستيراد والتصدير، بحيث تُتيح للمُصدِّرين إنهاء إجراءاتهم الجمركية بوقت قياسي، وبكل سهولة ومرونة، وهو ما يُمثل واحدًا من أهم العوامل الداعمة لجذب الاستثمار.

وعلى مستوى الحضور الدولي للجمارك السعودية، أسهمت مشاركة الجمارك المتميزة في معرض ومؤتمر فياتا 2019 الذي عُقد في مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا، بتنظيم من الاتحاد الدولي لوسطاء الشحن، في تحقيق هذه المرتبة للمملكة؛ حيث أكدت المشاركة الدور الكبير الذي تقوم الجمارك السعودية به نحو تعزيز القطاع اللوجستي في المملكة من خلال خدماتها الجمركية التي تُقدِّمها ضمن مساعيها لدعم كل ما من شأنه أن يُحقق رؤيتها في أن تُصبح المملكة منصةً لوجستية عالمية.

يُذكر أن مؤشر أجيليتي يصنف 50 دولة وفقًا للعوامل التي تُعزز جاذبيتها بالنسبة إلى مزوِّدي الخدمات اللوجستية؛ حيث يقيس القدرة التنافسية للخدمات اللوجستية وأساسيات مزاولة الأعمال على نطاق واسع.

اقرأ أيضًا:

محافظ «الجمارك»: نسعى لتعزيز تنافسية المملكة عبر تحسين جودة الخدمات وموثوقيتها

بعد إطلاقها في 2020.. «الجمارك» تستعرض أهمية مبادرة «التصحيح الذاتي» للبيانات

الجمارك تمنح رخصة مزاولة التخليص الجمركي لوسيط شحن عالمي