عقد الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، أمير منطقة الجوف، في صالة الاستقبال الكبرى بقصره في مدينة سكاكا، أمس الاثنين، الجلسة الحوارية الدورية الخامسة مع مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة المهندس عبدالله بن أحمد الأحمري ومساعديه، في إطار اهتمامه لإطلاع أبناء المنطقة على المشروعات التي تلامس احتياجاتهم والاستماع لاقتراحاتهم.

وبدأ اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، بعدها رحَّب الأمير بالحضور في الجلسة الحوارية الخامسة، التي تستعرض منجزات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، مبينًا أنَّ هذه الجلسات تأتي لإبراز جهود الدولة ممثلة بالإدارات الحكومية بكلِّ شفافية وموضوعية في هذه المنطقة الغالية على قلوبنا جميعًا، ومعرفة الاحتياج الحقيقي من الخدمات والعمل على تلبيته، كما دعا المواطنين للتفاعل مع الجلسات الحوارية التي تستهدف المواطن وإشراكه في التنمية.

ونوَّه أمير الجوف بجهود الدولة للرقي بمستوى الخدمات وتلبية تطلعات أبناء هذا الوطن المعطاء في جميع المجالات، بقيادة خادم الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمانِ بنِ عبدِالعزيز آل سعود وسمو وليِ عهده الأمينِ.

وألقى مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة المهندس عبدالله الأحمري، كلمة قدّم فيها شكره للأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز على ما يقوم به من جهود تلمس احتياجات المنطقة وأبنائها من الخدمات، ودعم الأمير للقطاعات المختلفة بما فيها فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة وتذليل المعوِّقات التي تعترض سير العمل، ولفت المهندس الأحمري إلى أنَّ فرع الوزارة يقوم بجهود كبيرة وفق سياسات الوزارة الكفيلة بتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد البيئية، وعملت على مواكبة المستجدات التي لها صلة بالشأن البيئي، وإيجاد وتطبيق أفضل الحلول المبتكرة والمستدامة للمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية، من «الاستراتيجية الوطنية للبيئة» للوصول إلى بيئة مزدهرة ومستدامة تحظى بأعلى درجات الرعاية من الجميع.

وأضاف أنَّ الوزارة عملت أيضًا على استراتيجية وخطة وطنية للمراعي الطبيعية بالمملكة التي تهدف إلى المحافظة على التنوع البيئي الفطري، ومنع انقراض أنواع نباتات وحيوانات مهددة، وتطوير وإكثار النباتات والاستفادة منها اقتصاديًا، إضافة إلى رفع إنتاجية الوحدة الحيوانية، وتخفيض زراعة الأعلاف وكميات المياه المستخدمة فيها، وأنَّ وزارة البيئة والمياه والزراعة تسعى إلى معالجة كل جوانب القصور عن طريق إنجاز المشروعات المقررة في وقتها المحدد، وتحسين محطات المعالجة ورفع كفاءتها وطاقتها، وإجراء عمليات الصيانة الوقائية، ورفع كفاءة مراكز خدمات العملاء، إضافةً إلى رفع مستوى الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين، وخفض نسبة الهدر في شبكات المياه مع تحقيق الاستدامة البيئية.

بعد ذلك، شاهد أمير الجوف والحضور عرضًا مرئيًا عن إنجازات فرع الوزارة والخدمات التي تقدم للمزارعين والمبادرات التي من شأنها أن تُسهم من خلالها في تحقيق أهم مستهدفات برنامج التحول الوطني 2020 المتمثلة في تحقيق الأمن المائي والغذائي بالمملكة، ورفع كفاءة الخدمات المختلفة، والمحافظة على البيئة، وابتكار حلول لتعزيز استدامة هذين القطاعين، وصولًا إلى تجسيد رؤية المملكة المستقبلية 2030.

وفتح أمير منطقة الجوف باب النقاش في حوار مع المواطنين والمسؤولين؛ حيث أوضح الأحمري من خلال ردّه على الاستفسارات، أن المنطقة تمتلك 10 سدود خمسة في محافظة القريات واثنين في طبرجل وثلاثة بضواحي مدينة سكاكا، فيما يجرى العمل حاليًا في سدّ المرير بتكلفة بلغت 10 ملايين ريال، ووحدة بيطرية بالقريات بمبلغ 9 ملايين ريال، ومكتب لفرع الوزارة بالقريات بمبلغ 19 مليون ريال .

وأوضح أنّه لا يمكن إقامة سد على شعيب شويحط ويمكن معالجة ذلك من تخفيف تجمع مياه الأمطار بتغيير مسارها، فيما وجه أمير منطقة الجوف الشؤون التنموية بالإمارة بالوقوف على حالة شعيب شويحط والرفع له بتقرير عن ذلك.

وأكّد المهندس الأحمري، أنَّ فرع الوزارة استعد لموسم طلع النخيل للعام الحالي؛ حيث تُعمل جدولة لعملية رشّ المبيدات وفق المواعيد المعطاة للمزارعين، فيما تُصرف إعانة التمور بشكل منتظم في حال توفر الشروط المطلوبة .

وبيَّن أنَّ المملكة تقدم أكبر إعانة على مستوى العالم للمزارعين؛ حيث أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة، بوابة «ريف» الإلكترونية، لخدمة مستفيدي برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، ولتمكينهم من التسجيل وتقديم بياناتهم للحصول على دعم مادي يسهم في تنمية أنشطتهم الزراعية، ويهدف برنامج ريف إلى تحسين القطاع الزراعي الريفي، ورفع مستوى معيشة صغار المزارعين، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، وتحسين نمط الحياة، بالإضافة لدعم صغار مربي الماشية .

وقال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، إنّه سيُنشأ منتزه وطني في محافظة دومة وسيبدأ بزراعة 65 ألف شتلة فيه، وفيما يخص المواقع المخصصة لتربية الدواجن بالجوف أوضح أنَّ هناك 12 موقعًا موزعة على محافظاتها ومراكزها يمكن الاستفادة منها، وفي حال الرغبة بإيجاد مكان آخر يرفع للوزارة لاتخاذ الموافقة عليه .

وبيَّن أنَّ مشروعات الصرف الصحي في محافظتي دومة الجندل، وطبرجل، ومركز صوير رُفع بها إلى الوزارة لاعتمادها، فيما أوضح أنّ فرع وزارة البيئة يعدّ من الشركاء في مهرجان الزيتون مع الأمانة، ولدى الفرع مركز أبحاث مختص للزيتون وأشجاره .

وفي ختام الجلسة، أعرب أمير منطقة الجوف عن شكره للجهود المبذولة في هذا الجانب تحقيقًا لتطلعات ولاة الأمر وتلبية احتياجات المواطنين.