حقيقة تقويم الجامعات السعودية
انتابت بعضا من أعضاء مجلس الشورى السعودي موجة من الغضب وذلك بعد أن وجدوا في موقع ويبوميتركس [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]. info أن ترتيب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كان 1681 وجامعة الملك عبد العزيز 2785 وجامعة الملك سعود 2910 من بين 3000 جامعة عالمية, أما بقية جامعات المملكة الأخرى فلم يكن لها وجود ضمن هذه الجامعات. ثم أخذت هذه القضية في التصعيد الإعلامي إلى درجة كبيرة وأفردت لها مساحات كبيرة على صفحات الصحف السعودية والقنوات الفضائية والمواقع الإليكترونية حتى قال البعض إنه لايوجد بعد جامعاتنا السعودية إلا جيبوتي والصومال. ولقد اضطرتني هذه المسألة إلى البحث عنها في الإنترنت فدخلت مواقع كثيرة منها السعودي وأكثرها غير ذلك فوجدت من عبارات التندر بالجامعات السعودية وأساتذتها ما يندى له الجبين من الحياء.
وبعد ذلك تصفحت عددا من الصحف الغربية المختلفة وطالعت عددا غير قليل من القنوات الفضائية العربية وسألت بعض الأصدقاء من دول مختلفة عن أصداء هذا التقويم وهل ناقشته البرلمانات العربية والعالمية فكانت الإجابة بالنفي.
وبعد التصفح استطعت أن أحصل على كثير من الإحصاءات غير المباشرة والتي قد يستغرق بعضها ساعات طويلة للحصول عليها.
وعندما وجدت أن 65% من الجامعات الألمانية والتي تجاوزت 393 جامعة وكلية لم تكن ضمن أفضل 3000 جامعة على موقع ويبوميتركس, تعجبت لماذا لم تنتب البرلمان الألماني موجة غضب كالتي انتابت بعضا من أعضاء مجلس الشورى السعودي ولماذا لم يتحرك الإعلام الألماني مصعدا لهذه القضية التعليمية المهمة.
و ازداد عجبي عندما وجدت أن ذات النسبة 65% من الجامعات الأسبانية البالغة 173 جامعة لم تكن ضمن أفضل 3000 جامعة. ثم ازددت عجبا على عجب عندما وجدت أيضا أن 52% من الجامعات الأسبانية ليست من ضمن أفضل 6000 جامعة عالمية على ذات الموقع.
ثم انتقلت في البحث عن الجامعات اليابانية فوجدت أن 70% منها و المتجاوزة 561 جامعة لم تكن ضمن أفضل 3000 جامعة وظلت أنتقل من دولة إلى دولة أخرى وأنا في ديمومة من العجب ووجدت مما وجدت أن 77% من الجامعات الفرنسية التي تجاوزت 610 و 95% من الجامعات الماليزية البالغة 43 جامعة وزيادة و97% من الجامعات الهندية التي تزيد عن 271 جامعة وكلية لم يحالفها الحظ لكي تكون من أفضل 3000 جامعة على الموقع.
ولما وصلت إلى باكستان ووجدت أن 100% من 142 جامعة لم تكن ضمن أفضل 3000 جامعة, تساءلت عن سبب الضجة التي حدثت بين بعض أعضاء مجلس الشورى الموقرين مادام أن هذه الدول المتقدمة تدور في نفس الفلك.
ومما وجدته أيضا أن الموقع الإلكتروني مسح 10938 جامعة عالمية كلها لها مواقع على الإنترنت وانتخب منها أفضل 3000 جامعة.
ووجدت أيضا أن الموقع رصد 23 جامعة وكلية سعودية وجاءت 3 جامعات منها من أفضل 3000 جامعة أي أن 87% من الجامعات السعودية لم تكن ضمن أفضل 3000 جامعة وهذه نسبة معقولة عندما نقارن أنفسنا بالهند وباكستان وماليزيا ومصر التي لم يكن بين جامعاتها إلا جامعتان من بين أفضل 3000 جامعة بل إن جامعة القاهرة العريقة كان ترتيبها 4056.
وبعد شيء من البحث والتقصي وجدت أن عددا كبيرا من الدول الإسلامية والعربية لم يكن لها وجود بين هذه ال 3000 جامعة ومنها على سبيل المثال المغرب والجزائر وليبيا وتونس والسودان بل كل الدول العربية الأفريقية وسوريا والأردن واليمن وغيرها , من ضمن أفضل 3000 جامعة.
إذن اعتمادا على الموقع أتوقع أنه يجب أن يشيد مجلس الشورى بالمنزلة التي وصلت إليها الجامعات السعودية خصوصا بعد أن نعلم أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كانت من ضمن أفضل 15% وجامعة الملك عبد العزيز من أفضل 25% وجامعة الملك سعود من أفضل 26% من 10938 جامعة مسحها الموقع.
وإذا لم نكن مقتنعين بهذه المنزلة ألا يكفي أن يكون ترتيب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن 25 وجامعة الملك عبد العزيز 65 وجامعة الملك سعود 73 على 636 جامعة في الشرق الأوسط أي أن جامعة الملك فهد من أفضل 4% وجامعة الملك عبد العزيز من أفضل 10% وجامعة الملك سعود من أفضل 11% من جامعات الشرق الأوسط. والذي يريد أن يصل إلى هذه الاحصائية ليس عليه إلا يبذل شيئا من الوقت في إحصاء جامعات الشرق الأوسط حتى يخرج بنفش النسب.
ومن خلال الموقع, بعد شيء من البحث والتقصي, نستطيع أن نستخرج إحصائية غير موجودة في الموقع تثبت أن أفضل عشر جامعات على مستوى الوطن العربي (من 278 جامعة عربية) هي على النحو التالي والرقم بين القوسين يبين ترتيب الجامعة من بين أفضل 3000 جامعة:
1. الجامعة الأمريكية في بيروت
2. جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
3. الجامعة الأمريكية بالقاهرة
4. جامعة الإمارات العربية المتحدة
5. جامعة بيرزيت الفلسطينية
6. جامعة الكويت
7. جامعة الملك عبدالعزيز
8. جامعة السلطان قابوس
9. جامعة الملك سعود
10. الجامعة الأمريكية اللبنانية وهذه الجامعة خارج ال 3000 جامعة الأولى
وهذا يعني أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من أفضل 1% وجامعة الملك عبد العزيز من أفضل 3% وجامعة الملك سعود من أفضل 4% من جامعات العالم العربي والتي يتجاوز عددها 287 جامعة.
وليس هذا فحسب بل إن نصيب المملكة العربية السعودية 3 جامعات من أفضل 10 جامعات عربية وذلك لم تحصل عليه أية دولة عربية أخرى.
أعتقد أن بعض أعضاء مجلس الشورى الموقرين متى أرادوا اعتماد هذا الموقع الإليكتروني كجهة تقويمية لا يسعهم إلا يشيدوا بجامعاتنا الثلاثة التي استطاعت أن تكون من العشر الأوائل على مستوى الوطن العربي.
أما الضجة الإعلامية التي اشتعلت بخصوص أفضل 500 جامعة في العالم وأنه لا توجد جامعة سعودية من بينها فأحب أن أطمئن بعض أعضاء المجلس الكرام أن فرنسا ذات الأكثر من 610 جامعة لم يكن من بينها إلا 8 جامعات من أفضل 500 جامعة على الموقع ليس من بينها جامعة السربون العريقة كما أن الصين ذات الأكثر من 885 جامعة لم يكن من جامعاتها إلا اثنتان من بين أفضل 500 جامعة. أما ماليزيا ذات الأكثر من 43 جامعة والهند ذات الأكثر من 271 جامعة ومصر ذات الأكثر من 30 جامعة وبولندا ذات الأكثر من 298 جامعة وباكستان ذات الأكثر من 124 جامعة وجنوب أفريقيا ذات الأكثر من 42 جامعة وروسيا الاتحادية ذات الأكثر من 209 جامعة فلا توجد من بينها جامعة من أفضل 500 جامعة عالمية.
وبعد هذا كيف يريد من أثار هذه القضية من أعضاء مجلس الشورى الموقرين أن تكون من بين جامعاتنا جامعة واحدة من أفضل 500 جامعة.
إنه لا يسع جامعاتنا الثلاثة بعد هذا البيان إلا أن تقول ما قاله البحتري:
إذا محاسني اللاتي أدل بها صارت عيوبي فقل لي كيف أعتذر
و ماذا يقول الفضلاء من أعضاء مجلس الشورى الذين ساهموا في إثارة هذه القضية إعلاميا متى علموا أن 27% من أعضاء المجلس كان آخر مؤهل حصلوا عليه من جامعات ليست من ضمن أفضل 3000 جامعة حصرها الموقع الإليكتروني الذي اعتمدوا عليه؟. و ماذا يقولون أيضا متى علموا أن بعض الأعضاء قد تخرج في جامعات أمريكية و أروبية ليست من ضمن أفضل 3000 جامعة؟.
و هل سوف يرضى هؤلاء الفضلاء عن جامعات المملكة العربية السعودية متى علموا أن موقعا عالميا, ( [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] ), مرموقا لمنظمة؟:
(4 International Colleges & Universities)
جعل بعضا من الجامعات السعودية من أفضل 200 جامعة على مستوى العالم من بين 7000 جامعة وكلية عالمية رصدها.