السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال
السلام عليكم
أرجو أن تساعدني، زوجي لا يحب أن يعمل، فنحن نعيش من راتب عمله السابق، بحيث لا يكفي سوى الكراء والأكل دون المصاريف، وللحياة متطلبات، فلسنا بحيوانات، وغير ذلك لا يجامعني
إلا مرتين أو ثلاث مرات في الشهر، غير أننا متزوجين مند 10 أشهر، أنا لا أستمتع معه إن جامعني، بحيث يحبني بجنون، تحدى العالم وحتى والديه ليتزوجني، وكان زواجنا صعبا، وهو إنسان ذو خلق وطيب، فلم أحتمل هذا وأنا لست سعيدة؟
أريد الانفصال، ولو سمع أهلي يموتون فأنا في حيرة.
الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فعليك بالصبر على ذلك ما دمت قادرة على الصبر، ولتحاولي نصح زوجك باستمرار وتطييب خلقه وتتحايلي في تغيير ما هو فيه، فكل شيء ممكن أن يكون لكن بالحكمة والموعظة الحسنة، وخير الزوجين الذي يسامح أكثر لا من يحاسب.
وعلى كل من الزوجين أن يسارع إلى إرضاء الآخر قدر إمكانه ولا يقصر في حقه، وعلي كل منهما أن يسامح الآخر في تقصيره نحوه إذا جرى منه تقصير، وعلى كل منهما أن يعتذر للآخر إذا أخل بواجبه نحوه، ولا يجوز لأي منهما أن يتخذ من تقصير الآخر نحوه في شيء متكأ للتقصير مثله أيضا، فإن خيرالزوجين من يسامح أكثر، وليس من بحاسب أكثر.
ويجب على الزوج أن يحسن إلى زوجته بكل الطرق الممكنة له، وكذلك الزوجة لزوجها، ويحرم عليه أن يتقصد نسيانها أو هجرها، لحديث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: (إن لنفسك عليك حقا، ولزوجك عليك حقا، ولربك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه) رواه البخاري، وقال الله تعالى: ?وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ? [البقرة:228] وأكثري من دعاء الله تعالى بإصلاح الأحوال لاسيما في الثلث الأخير من الليل فإنه وقت إجابة.
وأسأل الله تعالى لك التوفيق.
والله تعالى اعلم