لحظات ثقيلة مرت قبل صعود هيئة المحكمة إلي المنصة لتصدر حكمها ضده ويتحدد مصيره. حبل المشنقة طارده خلال الأيام الماضية في اليقظة والنوم. أحداث الجريمة تتقاذف أمام عينيه ككابوس بلا نهاية. قفص الاتهام يضيق عليه يكاد يعتصر جسده النحيل .
ثمانية أشهر مضت علي جريمة "فني التكييف" يوسف شعبان المتهم بتعذيب الطفلة "شهد" ابنته من زوجته العرفية "ماجدة". لم ينس يوم أن التقاها المرة الأولي كانت بائسة وحيدة تعاني مثله الضياع الأيام التي قضياها معاً ولدت بداخلهما حباً "زائفاً". فقد وجد فيها مايفتقده في زوجته من رقة وحنان وأنوثة لا تتوقف عن الهطول ووجدت فيه ملاذاً واقياً من سهام الزمان المسمومة .
وبحسب صحيفة "المساء" اشترط عليها أن تبقي علاقتهما في "الظل" واشترطت عليه غطاء شرعياً لهذه العلاقة فكان الزواج العرفي الحل الأمثل من وجهة نظره. في الأشهر الأولي من حملها ضربت المشاكل علاقتهما خاصة أن ماجدة باتت أكثر الحاحاً علي طلب الزواج الرسمي لكن المفاوضات بينهما وصلت إلي طريق مسدود بوصول المولودة "شهد" . أنكر الأب نسبها إليه وتنصل من الزواج العرفي. لكن ماجدة لم تيأس راحت تطارده في كل مكان وتركت معه الطفلة واختفت .
ظن "يوسف" أن هذه الصغيرة هي سبب كل المشاكل التي يعاني منها. فأخذ يعذبها ويطفئ السجائر في جسدها الصغير ويضربها بهيستريا صراخها لم يكن يزيده إلا إصراراً علي التخلص منها لم تحتمل الطفلة وحشية أبيها وذهبت روحها الطاهرة إلي بارئها. ومثلما تخلص هو من ابنته شاءت الأقدار أن يتخلص منه والده أيضاً فقد اكتشف الجريمة وأسرع بتقديم بلاغ ضده ليقدمه للعدالة لكن شتان بين الموقفين .
"محكمة" هكذا صاح الحاجب ناصر لاشين معلناً لحظة تحديد المصير اتسعت حدقة فني التكييف واحتبست أنفاسه اعتلت هيئة المحكمة المنصة لتسدل الستار علي القضية بالحكم علي المتهم بالسجن المشدد 15 عاماً.
المحيط- القاهرة
صـورة الطفلـــــة فـي المـرفقــــــــات ...
تحيتيے