اخــتِـنــاقْ ..
وتَضيقُ بي نفسي فأختـِنقُ :::::: وينام في أحداقيَ الأرقُ
وتمرُّ بي الآهاتُ سائلة :::::: ماذا دهى ؟ فأُجيبها : القَلقُ
وأبيتُ كالمقْرُور تحضُنني ::::: كفُّ الزفير المرّ والحُرَقُ
وإلى سريري الهمُّ يَهْزأ بي ::::: حقداً ، وفي أنيابِه شَبَقُ
يرنو إلى عينيّ يسألُني ::::: مَنْ أنت ؟ واستشرى به الحََنَقُ
فأجبتُه والخوفُ ملءُ دمي :::::: وبداخلي الآهاتُ تَحْـترقُ
أنا من أنا ؟ قلبٌ تُغِيرُ على ::::: أحلامِه – وإن اتقى – الفَرَقُ
أنا من أنا ؟ لا شيءَ غيرَ أسىً ::::: وافى مِداداً فانتشى الوَرَقُ
أنا من أنا ؟ وصمتُّ وارتجفَتْ ::::: شفة الـكلامُ ، وكدتُ أَختَـنق
أنا شاعرٌ آوي إلى حُرَقي ::::: ومن الشجى والدمعِ أَغْتَبِقُ
هذا أنا لا شيء يسترني ::::: إلا إِهابٌ لاكَهُ الرَّهَقُ
وتجوعُ أوردتي فوا أسفي ::::: لم يبقَ في أنْبَاضِها رَمَقُ
شعر / موسى الأمير