[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
مع بدء العد التنازلي لقيام المغنية اللبنانية الشهيرة فيروز بأداء مسرحية "صح النوم" في العاصة السورية دمشق اعتبارا من الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني.. عاد الجدل مجددا حول هذه الزيارة، ليس من باب السياسة، وإنما من باب "نفي السياسة".
فقد اعتبرت المخرجة ريما الرحباني "ابنة فيروز" أن هذه الدعوات محاولة لإقحام والدتها في صراعات سياسية لا شأن لها بها، ولن ترد عليها، مشددة على أن: "هم يسيسون، والأمر لا يمكن تسييسه بالواقع."
وقالت ريما -التي كانت اشتهرت من خلال أغنية "ريما الحندقة" التي غنتها لها والدتها في فيلم "بنت الحارس"-: "بعد كل هذا الزمن حان الوقت أن ترجع فيروز إلى سوريا.. الظروف التي كانت سائدة في السابق، والتي احترمتها فيروز، ولم تذهب لكي لا يقال إنها انحازت إلى فريق.. لم تعد موجودة."
ومضت تقول لرويترز: "توجد مناسبة، وهي اختيار دمشق عاصمة ثقافية.. هذه مناسبة حلوة.. تعود فيها فيروز بعد كل هذا الوقت".
وقالت بحسم: "إن فيروز لا تريد الدخول في سجالات، وهي أعلى من كل هذه الأشياء، ولن ترد على أحد."
وتابعت متسائلة: "السوريون خرجوا من لبنان، ولكن هل الذين يتحدثون الآن هم ملائكة؟".
وتعرض فيروز على مدى ستة أيام مسرحية "صح النوم" في دار الأوبرا السورية، ضمن فاعليات احتفالية" دمشق عاصمة للثقافة العربية "للعام الجاري، وذلك بعد غياب منها عن دمشق دام أكثر من عشرين عاما.
جدل واسع حول الزيارة
أثارت هذه الزيارة المقررة من فيروز إلى دمشق جدلا، وأصواتا سياسية لبنانية دعتها إلى عدم الغناء في بلد يشهد توترا في العلاقات مع لبنان، إذ قال الزعيم الدرزي المناهض لسوريا وليد جنبلاط -في حديث إلى صحيفة "الأنباء" التي يصدرها حزبه-: "إن بعض الأصوات الغنائية القديرة يتبرع لأجهزة الاستخبارات السورية التي تفهم ثقافة القتل والاستبداد والقهر والظلم والبطش، ولا تقدر الفن."
ومن جهته، وجه أكرم شهيب (النائب في كتلة جنبلاط) رسالة إلى فيروز -نشرتها الوكالة الوطنية للأنباء- طالبها -صراحة- فيها بعدم الغناء في دمشق.
ودمشق أكثر عاصمة عربية خصتها فيروز بأغنياتها، إذ شدت أغنية "سائليني يا شام" من أشعار سعيد عقل. ومن شعر وتلحين الأخوين رحباني. قدمت أغنيات شامية أخرى مثل "يا شام عاد الصيف"، و"شام يا ذا السيف"، و"قرأت مجدك"، و"نسمت من صوب سوريا الجنوب" ، و"بالغار كللت أم بالنار يا شام".
ومنذ منتصف الخمسينيات، وفيروز تغني في سوريا بانتظام، وتقدم معظم مسرحياتها بالاشتراك مع الأخوين رحباني. وآخر مرة غنت في سوريا كانت على مسرح بصرى الأثري في العام 1985.
وكان معرض دمشق الدولي على موعد سنوي مع فيروز في آخر كل صيف؛ حيث غنت "شام أهلك أحبابي وموعدنا أواخر الصيف".
يُذكر أن الوجود السوري في لبنان استمر 29 عاما قبل أن تنسحب القوات السورية في العام 2005 تحت ضغط دولي ومطالبة شعبية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط من العام نفسه.
ويتهم ائتلاف الأغلبية -الذي يُعرف باسم قوى 14 آذار والمناوئ لسوريا- دمشق بتدبير سلسلة من الاغتيالات السياسية في لبنان بدأت باغتيال الحريري. وتنفي سوريا أي دور لها في الاغتيالات.