إنه حقاً عام الدموع والأحزان .. هكذا وصف الكثيرون من داخل الوسط الفني وعشاق نجوم ونجمات الفن هذا العام 2007الذى يكاد يوشك على أن يلفظ أنفاسه الأخيرة .
وبالطبع لم يأتي هذا الوصف من فراغ بينما لكون هذا العام شهد رحيل عدد كبير من نجوم ونجمات الفن بشكل غير مسبوق حيث شهد رحيل نحو 22 فنان وفنانة معظمهم من كبار الفنانين سواء في مجال الدراما أوالكوميديا وجميعهم أثروا الحياة الفنية بالكثير من الإبداعات والأعمال الجميلة التي لازالنا نستمتع بها حتى اليوم .
إيهاب نافع
افتتح عام الوفيات أبوابه منذ أول يوم لقدومه برحيل الفنان إيهاب نافع لتتحول أفراح واحتفالات الوسط الفني بقدوم العام الجديد لأحزان ودموع حيث ودع عالمنا عن عمر يناهز 72 عاماً بعد تدهور صحته ودخوله مستشفى القوات الجوية لمدة 40 يوماً ليفارق بعدها الحياة .
إيهاب نافع من مواليد عام 1935 وتخرج بالكلية الجوية عام 1955 وكان في دفعته الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي جمعته به صداقة قوية وتتلمذ على يد الرئيس محمد حسني مبارك وكذلك الرئيس الراحل أنور السادات الذي تولى تدريب إيهاب نافع على ضرب النار في الصحراء ضمن خلايا المقاومة للإنجليز قبل قيام الثورة.
وشارك في أولى معارك الجو لصد هجوم الطائرات البريطانية على مصر عام 1956 والتحق بعدها بالسرب الجمهورى المصاحب للرئيس الراحل جمال عبدالناصر وقبلها دخل عالم المخابرات عام 1953 وكان القناة المعلوماتية الرابعة بين رفعت الجمال الشهير بـ(رأفت الهجان) والمخابرات المصرية من عام 67 حتى عام 1971 وهي الفترة التي قضاها بين مصر ولبنان بسبب خلافات مع بعض رجال السلطة والسياسة.
وعاد عام 1977 ولكنه وجد الأحوال سيئة ففضل العودة لبيروت وتنقل في عدة دول عربية وأوربية ، خاض خلالها تجربة الزواج مرات عديدة لتصل لتسعة زوجات دخلن حياته من بين مئات السيدات اللاتي تعرف عليهن.
وكانت زيجته الثانية من الفنانة ماجدة الصباحي عام 1963 واستمر أربعة أعوام أثمر عن ابنتهما غادة وانفصلا بسبب رفض الفنانة السفر معه للبنان بعد أن قدم معها مجموعة أفلام ناجحة مثل
الحقيقة العارية والنداهة وهجرة الرسول ).
ارتبط بعد انفصاله عن الفنانة ماجدة بزوجته الثالثة ألمانية الجنسية وشهرتها إيلين سمحون وهي أرملة صديقة رجل المخابرات رأفت الهجان.
وتوالت بعد هذا رحلته مع الزواج من كافة الأقطار العربية، ولكنها جميعاً كانت زيجات سريعة لم يكتب لها الاستمرار وكانت أطولها على الإطلاق زوجته الثامنة أمال القاضي الملقبة بفتاة المعادي.
واستمر زواجه منها سبع سنوات ثم اختتم رحلته مع الزواج بالسيدة جيهان إحدى المديرات بشركة مصر للطيران والتي تعرف عليها أثناء إحدى سفرياته المتعددة .
محمد توفيق
وفي نفس يوم رحيل محمد خان ودع عالمنا الفنان المميز محمد توفيق أحد أبرز نجوم المسرح القومي عن عمر يناهز 60 عاماً.
وكان من أشهر مسرحياته(لن تسقط القدس ويامسافر وحدك ) مع نورالشريف و(أهلاً يابكوات ) مع حسين فهمي وعزت العلايلي و(الناس اللي في الثالث) مع سميحة أيوب و(هاملت) مع ليلى طاهر وفتحي عبدالوهاب وعشرات العروض المسرحية المميزة الأخرى .
سامية الأتربي
وفي مساء يوم الجمعة 2007/1/12 ودعت عالمنا المذيعة والإعلامية الكبيرة سامية الأتربي (64 عاماً) بعد صراع طويل مع المرض وتم تشييع جنازتها من مسجد السيدة نفيسة وتم دفن جثمانها بمقابرالأسرة بالإمام الشافعي وأقيم العزاء بمسجد الكواكبي بالمهندسين .
سامية الأتربي قدمت العديد من البرامج التليفزيونية المتميزة والناجحة وكان آخرها برنامجها الشيق (حكاوي القهاوي).
وهي تنتمى لعائلة إعلامية كبيرة فشقيقتها الكبرى هي السيدة سهيرالأتربي (رئيس التليفزيون الأسبق) وشقيتها الأصغر منها هي المذيعة اللامعة عزة الأتربي (نائب رئيس التليفزيون الأسبق).
ياسر زاهر
تحديداً يوم السبت 2007/1/13 ودع عالمنا المخرج الشاب ياسر زاهر قبل أن تكتمل سعادته بعرض آخر مسلسلاته (عندما تثور النساء) بطولة معالي زايد ومحمود قابيل وأحمد راتب تأليف منى رجب وتم دفنه بمقابر الأسرة بالعزيزية ـ شرقية .
فاطمة مختار
وأعقبهم في الرحيل بأسبوع واحد فقط المذيعة فاطمة مختار عن عمر يناهز 58 عاماً إثرإصابتها بأزمة قلبية مفاجأة ومعروف أنها من الرعيل الأول لمذيعات القناة الثالثة.
ومن أشهر برامجها (في بيتنا نجم) وبرامج أخرى مثل: (ليالي) و(ريبورتاج ) و(نجوم ونجوم) وغيرها، وهي زوجة الشاعرالغنائي الكبير محمد حمزة.
شيخ الصحافة الفنية
وبعد ثلاثة أيام فقط من رحيل فاطمة مختار ودع عالمنا شيخ الصحافة الفنية المؤرخ الكبير حسن إمام عمر (رئيس تحرير مجلة الكواكب ) في عصرها الذهبي.
وقد لقب بشيخ الصحافة الفنية لكونه أول من أنشأ مجلة فنية متخصصة أطلق عليها اسم (الاستوديو) وظل سنوات طويلة يدعم الساحة الفنية ونجومها ويؤرخ لها في العديد من المطبوعات والكتب.
كما أنشأ مجلة (الفن) وشارك في تأسيس المهرجان القومي للسينما مع كمال الملاخ وفوميل لبيب .
ان لله وان اليه راجعون