|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
مرّ عشرون عاماً من عمري وأنا في ظلامٍ دامس أتخبطُ خبط عشواء لا أحس للدنيا طعما مالي كثير أصدقائي كثير في نفسي جوعة في صدري ضيق ماذا يشبع تلك الجوعة ماذا يشرح ذلك الضيق معازف لم تشرح صدري بل معها الجوعة ازدادت والضيق ازداد بدلت أصدقائي بدلت أفلامي سافرت عدت سهرت كثيراً شربت كثيراً لهوت كثيراً تعبت الجوعة تزداد والضيق كذلك حرجا كأنما يصّعد في السماء أحسست كأني مسجون في دنياي وأن الأرض برحابتها لا تسعني فكرت طويلاً وطويلا وأخيراً ظهر الحل الآن أشعر بالراحة كما أزعم حينها أخذت سكيناً وقلت هذه سكيني بيدي تلمعُ باسمةً راضيةً عن هذا الحل الناس هجوع الأهل نيام السكون عام أقول في نفسي لم يبقي سوي لحظات وأعيش ساعات الراحة كما أزعم وفي تلك اللحظات سكيني بيدي تقترب من قلبي الميت أريد أن أنتحر أريد أن أتخلص من هذا الشقاء وإذا بصوتٍ يشق عنان السماء يقطع الصمت يدوي في الكون ترتج به المدينة اللـــــــــه أكبر الله أكبر اللـــــــــه أكبر نداء صلاة الفجر ويحها من قلوبٍ لا تجيبه ما أتعسها ما أشقاها سقطت سكيني من يدي عند سماع الصوت وسري في جسمي ما قد سري تحرك قلبي الميت مع ذلك الصوت استيقظت بعد طول ثُبات ويح نفسي ماذا جد أغريبٌ هذا الصوت عشرون خريفا تسمعه أما أحسست معناه إلا الآن أجبت هذا الصوت وجئت بالماء أريقه علي وجهي وجسدي المرهق فيطفئ لظي الشقاء ويعيد الهدوء إلي نفسي شيئاً فشيئا خرجت متجها نحو المسجد لأول مرة منذُ عشرين عاما الكون مخيف بهدوءه ولا صوت يعلو لا ضوضاء دخلت مع إقامة صلاة الفجر وقفت في الصف مع الناس صنفُُ من الناس لم أعهدهم في حياتي وجوهُُ يُشعُ منها النور نفوسُُ طيبة مرتاحة تقدم من بينهم الإمام وأخذ يحسهم علي تسوية الصفوف كبّر وزلزل كياني في تكبيره شرعتُ أصلي خلفه نفسي هادئة صدري منشرح يقرأ الآيات وأنصت في تلك اللحظات لكلام لم اسمعه منذ سنواتٍ وسنوات وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ {25} وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ {26} يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ {27} مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ {28} هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ {29} خُذُوهُ فَغُلُّوهُ {30} ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ {31} ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ {32} إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ {33} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ {34} فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ {35} وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ {36} لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ {37} َتتساقط مني العبرات أحس بملوحتها في فمي شعرت بلسعاتها أدهشتُ ببكاءٍ صادق صنع في صدري أزيزا كأزيز المرجل انهال الدمع غزيراً سال علي خدي سقي أرضاً جمدت في قلبٍ ميت فأحي بكلام الله موت فؤادي وبمعية ذلك الغيث صوت الرعد رعد الرحمة صوت نحيبي وبكائي من خشية الله رب العالمين بعد إعراضٍ دام عشرين فالحمد لله رب العالمين يقول صاحب هذه القصة وهي قصة الإيمان يقول بعد توبته الفرد بلا إيمان ريشة في مهب الريح لا تستقر علي حال ولا تسكن إلي قرار الفرد بلا إيمان ليس له امتداد ولا جذور ولا يعرف حقيقة نفسه ولا سر وجوده لا يدري من ألبسه ثوب الحياة ولماذا ألبسه إياه ولماذا انتزعه منه بعد حين النفس بلا إيمان مضطربة حائرة متبرمة قلقة تائهة خائفة كسفينة تتقاذفها الريح في كبد البحر وأمواجه الفرد بلا إيمان يكون أدني رتبة في سلم المخلوقات من أذل البهائم وأضعف وأحقر الحشرات وأشرس الضواري كما يقول صاحب قصة الإيمان البهائم تجوع كما نجوع لكنها في سلامة من هم الرزق وخوف الفقر وكرب الحاجة وذل السؤال البهائم تلد كما نلد وتفقد أولادها كما نفقد لكنها في راحة من هلع المسكلة وجذع الميتمة وهم اليتامي والمستضعفين والمضطهدين والمظلومين البهائم تتلذذ كما نتلذذ وتألم كما نألم لكنها في راحة مما يأكل القلوب ويقرح الجفون ويوقظ المضاجع ويقطع الأرحام ويفرق الشمل ويخرب البيوت من مهلكات كالحسد والكذب والنميمة والفرية والقتل والخيانة والنفاق والعقوق ونكران الجميل البهائم تعرف بنوع من الإدراك أعطاها الله إياه ما يضرها وما ينفعها لكنها في سلامة من أعباء التكاليف وثقل الأوزار ومرض الشك وعذاب الضمير وهم السؤال بين يدي الحكيم الخبير البهائم تمرض كما نمرض وتموت كما نموت لكنها في راحة من التفكير في عقبي المرض وفراق الأحباب بعد الممات وسكرات الموت ومصير ما وراء القبور من حشرٍ ونشور يبقي هذا الإنسان الضعيف الهلوع الجذوع المطماع المختال الفخور المتكبر المترف شقياً تعيساً سيء الحظ عظيم البلاء منحط الرتبة بائس المصير حين يكون تفكيره بلا إيمان ولا غرابة فمن يزرع الريح في أرضه فلابد أن يحصد الزوابعَ ولا والله الذي لا إله إلا هو إنه لا علاج لشقائه إلا بالإيمان يقويه يعزيه يسليه يرضيه يحييه حياة طيبة علي الحقيقة يعلو يقينه ينفسح صدره تعظم سعادته وحين يفقد ذلك يشقي يضيق عليه صدره ييأس بحزنه يبتأس فيتداوي بالداء يلجأ إلي المخدرات والانتحار ظناً منه أنه يتخلص من الشقاء وإنما هو في الحقيقة يتقلب من شقاء الدنيا إن لم يعفو الله عنه إلي شقاء الآخرة ومن عذاب الدنيا إلي عذاب الآخرة إن لم يتداركه ربه برحمة منه ومنّ نسأل الله العافية يا أيها الشاب وياذا الشيبة والله إن طريق المسجد طريق السعادة و والله ما عرفها من لم يعرف تلك الطريق إن رسول الهدي صلوات الله وسلامه عليه حين تضيق عليه الأرض وما تضيق وتشتد عليه الخطوب يقول أرحنا بها يا بلال أرحنا بها يا بلال فاتصل بالله ما خاب فؤادُُ لاذَ باللهِ وما خاب منيب فكيف تعيش في مستنقع آثم وتركٍ هابط وعندك مرتعُُ ذاكٍ ومرتقاً عالٍ شتان بين من ذاق برد اليقين ومن ذاق ضنك الإعراض عن رب العالمين لايستوي الليل والنهار ولا الظلمة والضياء ولا الأحياء ولا الأموات قال الله أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ كلا والله من قرت عينه بالله قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه علي الدنيا حسرات وإنما يصدق هذا من في قلبه حياة فوا أسفاه و وا حسرتاه كيف ينقضي الزمان وينفذ العمر والقلب محجوب ما شم لهذا البلسم رائحة وخرج من الدنيا كما دخل فيها وما ذاق أطيب ما فيها بل عاش فيها عيش البهائم وانتقل منها انتقال المفاليس فكانت حياته عجزا وموته كمداً ومعاده حسرةً وأسفا اللهم فلك الحمد وإليك المشتكي وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك فيا أيها الذين آمَنوا أمِنوا ويا من أعرضوا اقبلوا تسعدوا اللهم ارزقنا إيماناً نجد حلاوته وقلوباً خاشعة وألسنةً ذاكرة وأعيناً تدمعُ من خشيتك مضرارا لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين إن الشواهد في القلوب لتشهد بأن السعادة في الطاعة والإقبال علي الله شواهد تشهد بها النفوس المؤمنة والقلوب السليمة والفطرة المستقيمة هذا الباب بابُُ شريف وقصرُُ منيف لا يدخله إلا النفوس الأبية التي لا ترضي بالدون ولا تبيع الأعلي بالأدني بيع الخاسر المغبون فإن كنت أهْلاً لذلك فادخل وإلا فرد الباب وارجع والسلام حبيبي في الله عرضت عليك تجربة لأخ هداه الله إلى طريق السعادة عرضتها عليك فقط لأوفر عليك مشقة البحث فلقد كاد أخينا هذا أن يخسر الدنيا والآخرة لولا فضل الله عليه ومن منا يضمن عمره فحال الشباب اليوم ما بين عاص ما زال يبحث عن سعادته في الشهوات وبين مبتدء في درب المعاصي يجرب وبين تائب عرف طريق السعادة الحقيقية وبين...سوء خاتمة لبعض من كانوا يجربون فأخشى عليك أخي الحبيب أن يختم لي ولك ونحن ما زلنا على المعصية فهيا هيا نبدأ صفحة جديدة مع الله ونتعظ بمن سبقونا والله المستعان وعليه التكلان منقول |
||||||||||||||||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فقر الدم | عابر سبيل | صحتك أولاً و الوقاية من الامراض | 4 | 06-26-2007 03:19 PM |
| ما الحل | ALAAWOW | منتدى مشاكل وحلول | 1 | 05-07-2007 12:46 PM |
| وش الحل | مختلف عنهم | منتدى اخبار الجوال | 1 | 05-02-2007 10:50 PM |
| شو الحل ......................... | nop | Talk in English | 2 | 10-27-2006 10:37 AM |