بسم الله الرحمن الرحيم
انقل لكم ما اعجبني من قصص تعبر عن نفسها بتدبر معانيها ثبتها الله وإيانا جميعا على طاعته وسأنقل لكم كل ما سنحت لي فرصه قصة بإذن الله وأول القصص ؛فابيان عارضة أزياء فرنسية ، زارت بيروت إثناء الحرب الأهلية المدمرة ، وشاهدت أحد المستشفيات الخاصة بالأطفال في بيروت وهو ينهار أمام عينيّها ، بفعل القصف الطائش للعصابات والمليشيات المتوحشة والهمجية .. ولقد تسمرت الفتاة في مكانها ، وأصيبت بدوار وإغماء من هول ما شاهدت ، وشعرت في أعماق نفسها بقوة خفية تشدها إلى عالم مجهول ، وعندما أفاقت راحت تتأمل وتتفكر في الحدث وفي المأساة التي وقعت أمامها ، وفي الضحايا الذين تعرضوا لذلك العدوان الأثم نتيجة لتصرف إجرامي جبان ، قد نزعت الرحمة من قلوب فاعليه ، والذين تجردوا من أية نزعة إنسانية ، ففعلوا ما فعلوا وأزهقوا أرواحا بريئة ، بلا شعور وبلا إحساس ، وبلا رحمة أو شفـقـة . والجدير بالذكر بأن فابيان كانت برفقة زميلاتها من عارضات الأزياء الأخريات ، وكن قد شاهدن الحدث المروّع معها ، ولكنهن – كما تقول – لم يتأثرن ولم تهتـز فيهن شعرة ، في حين تأثرت هي تأثيرا كبيرا هز كيانها وزلزل أعماقها ، فراحت مسرعة نحو ذلك المستشفى لعلها تستطيع أن تقدم العون وتنقذ ما يمكن إنقاذه من أرواح بريئة طالها ذلك القصف الهمجي والوحشي والعدوان الغاشم والسافر .
وما لبثت تلك الفتاة أن أنار الله – عزّ وجلّ – قلبها وهداها إلى طريق الحق والرشاد ، فإهتدت وإعتنقت الدين الإسلامي – دين المحبة والسلام - بإرادة من الله - سبحانه وتعالى ، ثم تركت بيروت وتوجهت إلى باكستان ، وعند الحدود الأفغانية ، حيث كانت أفغانستان تواجه حرب ظالمة مع الإتحاد السوفيتى أنذاك ، لتقوم بمساعدة جرحى الحرب من الرجال والنساء والأطفال ، وتقوم بتمريضهم وتضميد جراحهم ، وأصبحت فابيان إمرأة مسلمة مجاهدة ، تتنقل بين سفوح وجبال أفغانستان الوعرة ، لتقديم مساعداتها وخدماتها ، ودعمها المعنوي واللا محدود لمتضرري وضحايا الحرب والعدوان السوفيتي. وقد يتساءل البعض ما الذي حدا بهذه الفتاة الفرنسية المرفهة ، والتي تعمل كعارضة أزياء أن تترك حياة الترف والرفاه والنعيم وتعيش حياة البؤس والحرمان والشقاء ؟؟!! إنها حقا إرادة الله والتي جعلتها وشاءت لها أن تعتنق الإسلام