أعاتبك "نعم".. أخسرك "لا"
"لا تقطع أخاك علي ارتياب ولاتهجره دون عتاب"
مقولة لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وتعني أنه لابد من عتاب الاصدقاء حتي لاتخسرهم للابد لان العتاب صفاء للنفوس وهو علي قدر المحبة.
وعن العتاب
تقول دينا علي طبيبة نفسية
أنه لايكون إلا للاشخاص الذين نحبهم فقط ونبقي علي صداقتهم ومعرفتهم حيث يعمل علي تهدئة النفوس مشيرة إلي أنه لابد من ان يبرر الطرف الآخر موقفه حتي وان كانت لاتصدقه حيث تري أنه لابد ان يرهق نفسه في البحث عن سبب لفعلته حتي لايكررها ثانية.. كما تقول إنها تفضل العتاب في نفس اللحظة لانه اذا مر فترة طويلة سوف يكون ذلك بدون فائدة لان كل شئ ينسي بمرور الوقت.
أما هيم عادل طالب كليه طب
فيقول انه لايحب العتاب ويفضل نسيان الموضوع كله وألا يُعاتِب أو يعاتَب لان ذلك يجعله يغضب من الشخص الآخر مشيراً إلي انه بالرغم من صفاته بسرعة إلا ان العتاب يجعله يحزن لبعض الوقت اما في حالة عدم العتاب فإنه يعتبر ان الموضوع عادي وكأن لم يكن وانه لم يقصد الاساءة له فبالتالي لايغضب ولايحتاج لتوضيح الامور حتي تسير الحياة بسهولة وسرعة ويسر.
وتقول أماني أحمد ربة منزل
لايخلو شخص من نقص ومن المستحيل علي أي زوجين ان يجد كل مايريده أحدهما في الآخر كاملا.. كما انه لايكاد يمر اسبوع دون ان يشعر احدهما بالضيق من تصرف قام به الآخر لذلك فلابد ان يتقبل كل طرف وان تتغاضي عن التصرفات التي لاتعجبه دون عتاب لانه مع كثرة العتاب تزيد الخلافات بين الزوجين بسبب انتظار كل طرف ان يبدأ الآخر بالمصالحة وتتحول بذلك حياة الإنسان إلي مزيج من الشك والريبة تجاه الآخرين ويصبح في نظرهم كل شخص يقابلونه شيئاً وبذلك تختفي النوايا الحسنة من حياتهم تجاه الآخرين وتتحول الحياة إلي سجن كبير.
وعن العتاب تري د. رباب محمود استاذ علم الاجتماع
انه لايكون اسلوبا فعلا إلا إذا استخدم في الوقت المناسب ومع الشخص المناسب الذي يتقبل العتاب اللطيف بصدر رحب مشيرة إلي أنه حتي لانخسر اصدقاءنا أو شخصاً عزيزاً علينا له مكانة في العقل أو القلب يجب الأخذ ب6 نصائح في الاعتبار وهي أن تحدد عتابك فيجب الايزيد عن حد معين وألا يتحول إلي نوع من التوبيخ غير المحب وألا تتهاون بمعني ألا ينقص عن الحد الذي يجعله فعالا فالتعاون يؤدي احياناً إلي استسهال الامر من قبل الآخر فيتمادي في عدم مراعاة مايضايقك وألا تعاتب بتوجيه الاتهامات المباشرة فلا تضع صديقك في موضع المتهم فتضطره للدفاع عن نفسه لان ذلك يوغر صدره تجاهك وربما تخسره كلياً أو جزئياً.
تضيف د. رباب انه لابد من وضع النقاط علي الحروف مع التأكيد علي أنه باق علي صداقته وان عتابك ماهو إلا من باب البقاء علي الود القديم وألا تستخدم كلمات أو الفاظاً خارجة عن الأدب وألا تجرحه والا ترفع صوتك وان تكون هادئاً وتذكر دائماً أنك تعاتب ولاتتشاجر.
تؤكد أنه لاشك ان الإنسان ملئ بالتناقضات فبداخله الخير والشر والحب والكره والأنانية والكرم ويتحكم في ذلك كله العقل والعاطفة ولذلك نجد من المستحيل وجود شخصين متوافقين في كل شئ سواء كانوا أخوة أو أقارب أو اصدقاء.. فبالعتاب الحسن الهادئ المهذب نستطيع البقاء علي الصداقة وتصفية النفوس فقليل من العتاب خير من حقد دفين.
