عندما أرى المايونيز يقدم مع (الفاست فوود) أقول في نفسي إن ذلك المشهي أو (درسنق) هو في الواقع مشروع مادة أولية للتسمم الغذائي أو النزلة المعوية لذا لم آكل المايونيز قط، وإن اضطررت لأكل سندوتشة ما طلبتها بدون مايونيز، فالمايونيز (النظيف) ثقيل على المعدة وصعب الهضم، وإن أكلته في الليل أُصبت بالحموضة في معدتي و(هيظ علي المر) وعانيت من الكوابيس في نومي، وصحة البيئة أوصت جميع محلات الشاورما باستعمال المايونيز المعلب، المضمون النظافة وعدم تصنيع المايونيز محليا لأن مكوناته من بيض ونحوه تعطي فرصة لتكاثر وانتقال البكتيريا بوجود عمالة (لك عليها) في مستوى النظافة، إلا ان معلم الشاورما يقوم بتصنيع المايونيز في المحل أثناء إعداد كتلة لحم الشاورما، وأذكر في إحدى المرات ان محلا للشاورما كُشف أو(كُفش) وأُنذر لأنه يستعمل دجاجا منتهي الصلاحية في صنع الشاورما وقد يكون (فطيس) إلا ان إضافة البهارات والمشهيات من مايونيز وغيره تجعل طعمه (ياخذ العأل) كما يقلن فتيات القنوات الفضائية أو (يهبل من زينه) كما يقلن المذيعات والنساء المحليات؛ وأذكر ان مطعما للشاورما أُغلق بأمر من البلدية في إحدى المرات بسبب تسمم غذائي أصاب الكثير من الأطفال والكبار، تم إغلاق المحل (وبالشمع الأحمر) لعدة أيام، ونشر الخبر في الجريدة وبين قوسين العبارة الشهيرة (نحتفظ باسم المطعم) فقام صاحب محل الشاورما بوضع يافطة من القماش على مدخل المحل المغلق بأمر البلدية، مكتوب عليها (زبائننا الكرام المحل مغلق للتحسينات) وأعود للمايونيز الذي يسميه صغارنا مايونيذ؛ فبعد صلاة العصر تفتح محلات الشاورما في العادة؛ وعندما يأتي المساء كما تقول أُغنية عبد الوهاب يقوم معلم الشاورما بتقريب سيخ أو كتلة لحم الشاورما من النار، بينما صحن المايونيز المكشوف قد وضع بالقرب من تلك النار الهادئة ومنذ العصر بانتظار الزبائن، قبل أن يأتي المساء، والسالمونيلا وغيرها من مكروبات (تسرح وتمرح) في وسط المايونيز، الذي يذكرني أيضا ب (الكلشر ميديا) المستخدم في مختبرات مادة علم الأمراض في كليات الطب أو مختبرات المستشفيات؛ وإلى سوانح قادمة بإذن الله.