منذ قبل العصور هاتفتك ... صافحتك … مسترقاً كل الخيالات الواسعة لملامحك وكونت فى دواخل حدسي بك ... فنسيتُ نفسي مع روعة صوتك الآتي من وهل خيال عابر أدخلني فى متاهات كل الدروب ... فذابت كل مكونات الطبيعة وكأنني أعتصرها بك ... و أحببتك ... وكنت كثيرا ً ما أهرع بخيالي الى ذلكم المكان الذى يحتويك وخيالاتي ... فتركتُ فؤادي بجوارك وتركت الدنيا وراءى ... منذ تلكم السنون تسرب إلىّ الحلم خلسة… فعشتك .. وعشت معك أجمل عمر كان مرهون للغابات والتصحر وخرير المياه ولتلكم المدينة التى كونتها لك فى دواخلي ... المرهفة المزدحمة بالجديد … وزرعتك بدواخل كل ما اعرفه ولا أعرفه أمنيات تأتيني سراعا ً لتحتمي بي فأفسحتُ لها جميع المساحات في داخلي و توشحتُ بالحزن وجلستُ على دروب المدينة .. انتظرك .. منذ تلكم الأعوام وأنا أنحت صورك في كل مكان .... أرسم ملامح الغد الآتي معك …. حتى صور أطفالنا رسمتها .... ووضعتك بوصلة تحدد لى جميع إتجاهاتى نحوك .. وأيقنت أن لوجودك رائحة لا تخطئها حواسي أبدا .... فأستشعرك بها عن بُعد ... وأمضي نحوك والأشواك تُغرز في قدميّ الحافيين وُتدميهما .. فقط لأصل إليك .... !!!
أتراني كنت محق .... عندما رسمت ملامحك في الخفاء ... خلف جدران الزمن وضجيج يُسمع في كون آخر ... وانتزعتك كائن جديد يحمل الألم في كل أركاني وحزن يتوسدني عند ساعات الرحيل ... هاتفتك .... مارست معك كل ألونه العشق الصادق ... ثم انتزعتك من دواخلي بقوة .... تألمت كثيرا ً وأنا أخرجك من دواخلي لأضمك بين حقيقة صدري ... منذ أعوام وأنا أهاتفك ... أداعب عندك هذا العشق الذى شاطرني كل حياتي ... أستنسخك كائن آخر ... أشتل عندك أمل لكل الذين رحلوا يبحثون عن نقاء العشق وصدق الدواخل ... اهرع نحوك دوما ً تكون لحظات لقائي بك أنسجة أستعيرها من شمسك دفئا يحميك من صقيع البرد ... وأحتويك ... بين رحيلي وبقائي بين زراعيك ... وأرتوي من نهل عشقك وافترش كل دروبك أفراحا ً تأخذني إليك ... منذ أعوام وأنا أنتظر قدومك .... !!!!