*.*.* السبائك *.*.*
ومضة : لا حول ولا قوة إلا بالله
السبيكة الأولى : امرأة تحدت الجبروت
ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها
انظري إلى نصوص الشريعة كتابا وسنة ،
فإن الله قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ،
قال سبحانه وتعالى
)وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ
إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
(التحريم:11) ،
فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي الله عنها )
مثلا حيا للمؤمنين والمؤمنات ،
وكيف جعلها رمزا وعلما ظاهرا لكل من أراد أن يهتدي
وان يستن بسنة الله في الحياة ، وما اعقل هذه المرأة وما أرشدها:
حيث أنها طلبت جوار الرب الكريم ، فقدمت الجار قبل الدار ،
وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ،
ورفضت العيش في قصره ومع خدمه وحشمه ومن زخرفه ،
وطلبت دارا أبقى واحسن واجمل في جوار رب العالمين ،
في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ،
أنها امرأة عظيمة : حيث أن همتها وصدقها أوصلاها
إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ،
فعذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف
إلى جوار رب العالمين ، لكن الله جعلها قدوة وأسوة
لكل مؤمن ومؤمنة إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ،
وسجل اسمها ، وأثنى على عملها ،
وذم زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض
إشراقة : تفاءلي ولو كنت في عين العاصفة
ومضة : إن مع العسر يسرا
السبيكة الثانية : عندك ثروة هائلة من النِّعم!!
لطائف الله وان طال المدى كلمحة الطرف إذا الطرف سجى
أختاه إن مع العسر يسرا ، وان بعد الدمعة بسمة ،
وان بعد الليل نهارا ، سوف تنقشع سحب الهم ،
وسوف ينجلي ليل الغم ، وسوف يزول الخطب ،
وينتهي الكرب بإذن الله ، واعلمي انك مأجورة ،
فإن كنت أما فإن أبناءك سوف يكونون مددا للإسلام ،
وعونا للدين ، وأنصارا للملة ،
متى قمت بتربيتهم تربية صالحة ، وسوف يدعون لك في السجود،
وفي السحر ، أنها نعمة عظيمة أن تكوني أما رحيمة رؤومة ،
ويكفيك شرفا وفخرا أن أم محمد صلى الله عليه وسلم
امرأة أهدت البشرية الإمام العظيم ،
والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
وأهدت بنت وهب للبرايا يدا بيضا طوقت الرقابا
إن في وسعك أن تكوني داعية إلى منهج الله في بنات جنسك ،
بالكلمة الطيبة ، بالموعظة الحسنة ، بالحكمة ،
والمجادلة بالتي هي احسن ، بالحوار ، بالهداية ،
بالسيرة العطرة ، بالمنهج الجليل النبيل ،
فإن المرأة تفعل بسيرتها وعملها الصالح
ما لا تفعله الخطب والمحاضرات والدروس ،
وكم من امرأة سكنت في حي من الإحياء ،
فنقل عنها الدين والحشمة والحجاب والخلق الحسن ،
والرحمة بالجيران ، والطاعة للزوج ،
فصارت سيرتها العطرة محاضرة تتلى ،
ووعظا ينقل في المجالس ، وصارت أسوة لبنات جنسها .
إشراقة : غدا يزهر الريحان ، وتذهب الأحزان , ويحل السلوان !!
ومضة : سيجعل الله بعد عسر يسرا !!
السبيكة الثالثة : يكفيك شرفا انك مسلمة!!
أتيأس أن ترى فرجا فأين الله والقدر ؟!
فكل ما أصابك في ذات الله فهو مكفر بإذن الواحد الأحد ،
وابشري بما ورد في الحديث :
" إذا أطاعت المرأة ربها ، وصلت خمسها ،
وحفظت عرضها ، دخلت جنة ربها " .
فهي أمور ميسرة على من يسرها الله عليه ،
فقومي بهذه الأعمال الجليلة ، لتلقي ربا رحيما ،
يسعدك في الدنيا والآخرة ، قفي مع الشرع حيث وقف ،
واستني بكتاب الله عزوجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،
فأنت مسلمة ، وهذا شرف عظيم ،
وفخر جسيم فغيرك ولدت في بلاد الكفر ،
إما نصرانية ، أو يهودية ، أو شيوعية ،
أو غير ذلك من الملل والنحل المخالفة لدين الإسلام،
أما أنت فإن الله اختارك مسلمة ،
وجعلك من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ،
ومن المتبعين المقتدين بعائشة وخديجة
وفاطمة رضي الله عنهن جميعا ،
فهنيئاً لك انك تصلين الخمس ، وتصومين الشهر ،
وتحجين البيت ، وتتحجبين الحجاب الشرعي ،
هنيئا لك انك رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا .
إشراقة : ذهبك دينك ، وحليك أخلاقك ، ومالك أدبك .
ومضة : حسبنا الله ونعم الوكيل !!
السبيكة الرابعة : لا تستوي مؤمنة وكافرة؟!
فما يدوم سرور ما سررت به ولا يرد عليك الغائب الحزن
أن بإمكانك أن تسعدي إذا نظرت في ظاهرة واحدة ؛
وهي واقع المرأة المسلمة في بلاد الإسلام ،
وواقع المرأة الكافرة في بلاد الكفر ،
فالمسلمة في بلاد الإسلام ، مؤمنة ، متصدقة ،
صائمة ، قائمة ،متحجبة، طائعة لزجها ،
خائفة من ربها ، متفضلة على جيرانها ، رحيمة بأبنائها ،
هنيئا لها الثواب العظيم ، والسكينة والرضا ،
وأما المرأة في بلاد الكفر ، فهي امرأة متبرجة ،
جاهلية ، سخيفة ، عارضة أزياء ، سلعة منبوذة ،
بضاعة رخيصة تعرض في كل مكان، لا قيمة لها ،
لا عرض ولا شرف ولا ديانة ،
فقارني بين الظاهرتين والصورتين ؛
لتجدي انك الأسعد والأرفع والأعلى ، والحمد لله :
)وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139)
إشراقة : كل الناس سوف يعيشون ؛
صاحب القصر ، وصاحب الكوخ ..
ولكن من السعيد ؟
ومضة : الله .. الله ربي لا أشرك به شيئا..
السبيكة الخامسة ؛ الكسل صديق الفشل !!
أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب
أوصيك بمزاولة العمل ، وعدم الركون للفتور والكسل
والاستسلام للفراغ ، بل قومي واصلحي من بيتك أو مكتبتك ،
أو أدي وظيفتك ، أو صلي ، أو أقرئي في كتاب الله ،
أو في كتاب نافع ، أو استمعي إلى شريط مفيد ،
أو اجلسي مع جاراتك وصديقاتك وتحدثي معهن
فيما يقربكن من الله عز وجل ،
حينها تجدين السعادة الانشراح الفرح – بإذن الله –
وإياك .. إياك أن تستسلمي للفراغ أو الطالة ؛
فإن هذا يورثك هموما وغموما ووساوس وشكوكا
وكدرا لا يزيله إلا العمل .
وعليك بالاعتناء بمظهرك ، من جمال في الهيئة ،
ومن طيب داخل البيت ، ومن ترتيب في مجلسك ،
ومن حسن خلق تلقين به زوجك ، وأبناءك ،
وإخوانك ، وأقرباءك ، وصديقاتك ،ومن بسمة راضية ،
ومن انشراح في الصدر .
وأحذرك من المعاصي فإنها سبب الحزن ،
خاصة المعاصي التي تكثر عند النساء ؛
من النظر المحرم ، أو التبرج ، أو الخلوة بالأجنبي ،
أو اللعن والشتم والغيبة ، أو كفران حق الزوج
وعدم الاعتراف بجميله ،
فإن هذه ذنوب تكثر عند النساء إلا من رحم الله ،
فاحذري من غضب الباري – جل في علاه ،
واتقي الله عز وجل فإن تقواه كفيلة بإسعادك و إرضاء ضميرك.
إشراقة ؛ إذا أقبلت الهموم ، وتكاثرت الغموم ،
فقولي :
" لا إله إلا الله ".