أقول لك أحببتها لا كهذا الحب الذي تراه و تسمع به في رواية تبتدئ و تنتهي في جزأين من رجل وامرأة, ولا كالحب الذي يؤلفه الكتّاب والشعراء حين يجمعون عشرين معنى في كلمة أو يرسلون عشرين كلمة لمعنى, ولا كالحب الذي يباع ويشترى
فتأخد منه بالدينار أكثر مماتأخد بالدرهم, ولا كالذي تجيئه وأنت من الإشراق و النور كزجاجة الخمر فيعيدك وأنت من الضلمة والسواد كزجاجة الحبر... أحببتها ولا كالحب نفسه , ويا ترى من القائل ( من يهلك نفسه من أجلي يجدها) . وفي هذه الكلمة بعد كلمة الحياه الازلية التي تقول للناس حين يشكّون فيها: موتوا لتعرفوا كلمة الجمال الاعلى الذي يقول للشمس حين تصفر, أغربي لتصبحي بيضاء حية في النهار. كلمة الحب الصحيح الذي يقول للمبتلى به. تعذب لتعرف كيف تتخيل السعادة وتتمناها. كذالك تراني لا أحب إلا لثلاث: لأعرف و أحس وأتخيل, ولا أهلك بالحب إلا لثلاث : لأوجد في نفسي وأبقى في نفسي وأضم نفسا إلى نفسي.