كنت في بلاد غير التي يسكنها أهل أبي من أولاد عم وباقي الأهل وعندما زرتهم وتعرفت على بعضهم ومن بينهم أبن عمي يحيى كان أكبرمني بثلاث سنين أحببته كأخ كثيرا وهو أيظا بادلني نفس المشاعر وأصبحت بيننا علاقة جميلة جدا وصداقة رائعة فكلما يقع أحدنا في مأزق يلجأ للآخر وكلما أحب أحدنا أن يبكي يبكي الآخر معه وهكذا والصدفة جمعت بيننا مرضا وهو ألتهابات في المعده كنا نذهب سويا للدكتور ونتعالج سويا ونأخذ نفس الدواء ولكن هو سامحه الله كان يهمل نفسه كثيرا فيشرب السكائر والنركيلة والمشروبات الغازية يعني كل شيء منعه عنه الدكتور وبعد ثلاث سنوات ضعفت قواه وجسده أكله المرض فالألتهابات هذه تطورت لأورام سرطانية في المعده ووصل الحد به ماوصل حتى دخل المستشفى آخر مرة فقال له الدكتور يجب أن نستأصل لك هذه الأورام ونأمل أن تنجح العملية وهذا ماحصل كنت أصلي له وأدعي ربي أن يشفيه فخطيبته كانت في حالة يرثى لها وأنا كنت خائفه جدا من خسارته ونجحت العملية وأفاق منها زرته وأخذت له شوكولا مارس التي يحبها كثيرا وأكلناها سويا واسترجعنا بها الأيام الخوالي ورجعت ألى البيت سعيدة ومطمئنه عليه وأذا بعد يومين من زيارتي له يتصل بيه أحد الأقرباء ليقول لي أن يحيى دخل في غيبوبة فلم أصدق ذهبت وتفاجأت بالمنظر فالأول مرة أنده بها له ولايرد نزلت دموعي واحترق قلبي وضعت يدي على شعره فكان يحب أن ألعب له بشعره لينام عندما يكون وجع المرض متملك به تمنيت أن يبتسم لي ولكنه كان غائبا كليا رجعت ألى البيت منهارة فمرضت من شدة حزني وبعد خمسة أيام رجعت أليه بعدما تحسنت أحوالي لأراه في منظر غريب وبشع فكان المرض قد تملك جسده والأورام منتشرة به من رأسه حتى قدميه أنهارت أعصابي فوقعت أرضا ومنعوني أن أراه من جديد وبعد يومين من آخر زيارة يأتيني أتصال يقول لي عظم الله أجرك يحيى توفاه الله تعالى لم تصدر مني ولا كلمة حتى وصلت لبيته ورأيت ماكان يعمره فقد كان يحضر بيت أهله للزواج ولما رأوني الناس صرخوا وكأنهم رأوه هو فسألتهم هل وصل النعش أجابو كلا لم يصل بعد فدخلت للبيت كان ممتلئء بالبشر سمعت صراخ خطيبته فركضت أليها وعندما رأتني صرخت( خسرنا يحيى للأبد ياأعز الأصدقاء) كانت جالسة على الكرسي أرتميت بين رجليها وبكيت كطفلة تبكي على أبيها وتصرخ وعندها أتى النعش وفيه أعز الأصدقاء لن تصدقوا ذهلت للمنظر فقد كان رحمه الله تعالى مبتسما ووجهه يشع نورا أرتميت بين ذراعيه وكأنه حبيب وبدأت أصرخ وبعد برهة رجعت لوعيي فنظرت أليه: أأنت ميت بحق أيها العزيز؟سألت نفسي وجاوبت نفسي.عندما أتت الساعة التي يأخونه بها للقبر مشيت ورائهم مع أنة هذا غير محلل ولكنه صديقي ولكنه أخي وكاتم أسراري وأحزاني كنت أصرخ كالمجنونه بأسمه,أتصل أخي من بلاد الغربة ليعزيني كنت أجلس على الرصيف فهو أقرب مكان للمقبرة وأصرخ أبكيت أخي وكل من هم حولي,وللآن أتذكره فقد كنا نفعل الكثير من الأشياء معا والآن أصبحت وحيدة في هذه الدنيا وأحس بفراغ عميق وللآن يأتي أسمه على لساني بالخطأ فليرحمه ربي وليسكنه فسيح جناته ويجعله من الصالحين آمين.
هذه تجرتي مع الموت أطلت عليكم الكلام ولكن أذا كان لديكم صديق مقرب فأحسنوا أليه واكتموا أسراره ولا توجهو له كلام غير الكلام الطيب وتذكروا قصتي هذه وخذوها عبرة للزمن حماكم الله وأبعدكم عن الأمراض.
شكرا للمتابعة وألى اللقاء مع قصص جديدة وأرجو التشجيع