بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وعنا معهم برحمتك إلى يوم الدين ..
**** قبسات من نور ****
النفس ليس لها ضابط إلا صاحبها ، فهي كسولة ، خمولة ،
تشتهي المعاصي والسوء ، لا تستقر على رأي ،
إذا هوت شيئاً طوعت له كل طاقة ، وإذا عافت أمراً نصبت له شراكاً جسورة .
فكن حاكماً حازماً في قيادتها تسلم ، قال تعالى :
** ونهى النفس عن الهوى ** [ النازعات : 4 ] » .
×××××××××××××××××××××
تخير الوسط العدل في أمورك كلها ، وتذكر آيات الله تعالى
التي توحي بالوسطية في قوله تعالى :
** ولا تجعل يدك مغلولة إلى عُنقك ولا تبسطها كل البسط ** [ الإسراء : 29 ] .
وقوله : ** ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً ** [ الإسراء : 110 ] .
وقوله : ** والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً **
[ الفرقان : 67 ] » .
××××××××××××××××××××
لو شعرت يوماً بانقباض ، فحاول أن تستبدل مشاعرك السلبية
بأخرى إيجابية ، وإذا لم تستطع فجرب الاستغفار بهدوء
وتروّي 10 مرات فأكثر .
×××××××××××××××××××
اعلم أن الله قد أنعم عليك نعمة ظاهرة وباطنة ،
أما الظاهرة فهي لا تعد ولا تحصى ،
وأما الباطنة فمنها الألم لإحساسك بالمرض والخطر ،
ومنها حرمانك من أشياء ليشعرك تعالى بحاجتك الدائمة إليه ،
ومنها تأخير إجابة الدعاء ليتكون دائم الصلة به سبحانه ،
وحتى الموت نعمة رغم أنه مصيبة فهو لقاء مع الله جل جلاله..
×××××××××××××××××××
من لطف الله تعالى بعباده ألا يجمع عليهم الهموم والمصائب مرة واحدة ،
بل يكرمهم ويعطيهم ويفرحهم ويقلبهم في النعم ،
فإذا ابتلاهم مرة صبر القلة ، ونكر الكثرة .
××××××××××××
إذا لم يكن لديك شيئاً تعطيه للآخرين ، فتصدّق بالكلمة الطيبة ،
والابتسامة الصادقة ، وخالق الناس بخلق حسن.. لا تكن بخيلاً....
××××××××××××××××××××
إن لم تكن رفيقاً فتصنّع الرفق حتى يستقر في قلبك وكيانك ،
واعلم أن من يحرم الرفق يحرم الخير ،
فإذا حُرمت خيراً ما فتذكر أنه ربما يكون بسبب فظاظتك يوماً ما مع خلق الله..
××××××××××××××
إذا افتقرت فاطلب رزقك من مسبب الأرزاق
وعوّل عليه في الطلب والدعاء ولا تدعو معه أحداً ،
يقول تعالى ** إن الله هو الرزّاق ذو القوة المتين ** .
×××××××××××××××××××××
تذكر أن كل ذنب مهما عظم ممكن أن تتحلل منه بالتوبة النصوح
إلا الظلم العباد مهما حقر ، فتوبتك منه مرهونة بتحللك من المظلوم..
×××××××××××××××××××××
إذا شغلتك الدنيا وأهمتك ، فدع نصف تفكيرك في الآخرة ،
فتكون قد حققت مراد عيشك في الدنيا وتخففت من همومك..
××××××××××××××××××××
إذا شعرت ببداية ضيق في صدرك فاذكر الله واستغفره
يبدلك الله فرحاً وحبوراً ، وإذا لم تفعل ازداد ضيقك إلى هم ،
وإذا غدوت مهموماً تولاك اليأس ونفدت قواك...
×××××××××××××
قالت إيمان السباعي : « سألتُ الليل عن أجمل ساعاته ،
فقال : ساعة يهرب فيها المحبون من العلائق والخلائق ،
ويتسللون عند السحر لملاقاة الحبيب الأعظم الذي غفا عنه المحرومون .
××××××××××××××
قال الشافعي رحمه الله : « حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ،
وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين. .
×××××××××××××××
قال محمد قطب : « هل أحسست بالألم يعتصر فؤادك ؟
هل أحسست أنك تتهاوى تحت وطأته ،
وأنك لا تستطيع احتماله ، هل أحسست وخزه يدفعك إلى الصياح ..
إلى التأوه .. إلى الانفطار .. إلى انهيار السلطان على النفس ؟
ثم هل تمالكت نفسك رغم هذا ، وقلت تواسي نفسك وتجمع شتاتها ،
تصبرها فليكن ذلك في سبيل الله ؟
( إنها الطريق إلى الله )
×××××××××××××××
يا من تعينني على زيادة إيماني وغزارة علمي وتصفية ذهني ،
أجدك حينما يضيق صدري ، ويتعسر أمري ..
أجد فيك أسرار الحكمة وإعجاز الكلمة ..
أجدك ربيعاً لقلبي وجلاء لحزني ، وذهاباً لهمي وغمي ..
سبحان من أنزلك وحفظك ....
** إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ** .
××××××××××××××××
إذا دعوت الله فلا تستعجل ، وبالغ في الدعاء ،
فإذا كنت راضياً بقدر الله منتظراً لفرجه فسيأتيك نصر الله لا محالة ..
إذا كنت قانطاً مستعجلاً فأنت لم تنجح في اختبارك وصبرك ،
واعلم أنه يبتليك بالتأخير لتحارب وسوسة إبليس .
××××××××××××××××
تعلم أن تشكر الله على نعمة البصر ونعمة السمع ونعمة الحركة
ونعمة الصحة ونعمة الإيمان ونعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ،
فأنت تملك نعماً عظيمة ، وكن راضياً مطمئناً ،
فغيرك ربما لا يحصل على 1/4 هذه النعم ،
وتراه مرتاح النفس والضمير ،
فالله سبحانه ** لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم **
××××××××××××××××
جرّب هذا الدواء :
إذا شعرت بضيق شديد أو خفيف فجرب أن تستغفر الله مائة مرة ،
وستعجب أن ما بك من ضيق أو تبرم قد زال تماماً .
** ألا بذكر الله تطمئن القلوب ** .
×××××××××××××××××
إذا اسودت الدنيا في وجهك ، وشعرت بألم الانقباض في صدرك
تذكر أن بعد الليل لا بد أن يشرق الصباح ، وتذكر أن مع العسر يسرا .ً .
××××××××××××××××
إذا ضاقت عليك نفسك والدنيا فالجأ إليه فإنه قريب منك
وعنده الخير كله :
** وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ** ..
×××××××××××××××
كن من أولياء الله وأحبائه تكن قريباً منه ، فلن يمسسك خوف أو حزن :
** ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ** .
××××××××××××××
يقول ابن الجوزي : « المؤمن لا يبالغ في الذنوب ،
وإنما يقوى الهوى وتتوقد نيران الشهوة فينحدر .
وله من إيمانه ما يبغض إليه الإثم فلا يعزم على مواقعته ،
ولا على العود بعد فراغه . ولا يستقصي في الانتقام إن غضب ،
وينوي التوبة قبل الزلل .
×××××××××××××
يقول ابن الجوزي :
« ليس في الدنيا ولا في الآخرة طيب عيشاً من العارفين بالله عز وجل ؛
فإن العارف به متأنس به في خلوته ؛ فإن عمّت نعمةٌ علم من أهداها ،
وإن مر مُرٌّ حلا مذاقه في فِيهِ ، لمعرفته بالمبتلى .
×××××××××××××
قال الإمام ابن الجوزي :
« لو أن شخصاً ترك المعصية لأجل الله تعالى لرأى ثمرة ذلك ،
وكذلك إذا فعل طاعته » .
×××××××××××××
اللهم أجعلنا ممن يسمع القول ويتبع أحسنه ..
اللهم أرزقنا علما نافعا .. وعملاً متقبلاً ..
اللهم آمين