أفاد بحث جديد صدر في تركيا هذه المرة أن رائحة النفس الكريهة قد تمثل إشارة تحذيرية على إصابة الشخص بالبكتيريا المسببة للقرحات الهضمية وسرطان المعدة. فقد اكتشف العلماء في جامعة باسكنت أن رائحة الفم هي واحدة من أكثر الأعراض الشائعة عند المرضى المصابين بانتانات بكتيريا "هيليكوباكتر بايلوري" لذلك يمكن استخدامها للكشف عن الجرثومة والتخلص منها فورا. وسجل هؤلاء في المجلة الأوروبية للطب الداخلي أن الرائحة السيئة للفم هي عرض مرضي متكرر لإصابات بكتيريا القرحة ولكنه قابل للعلاج ويمثل مؤشرا جيدا على ضرورة العلاج للتخلص من البكتيريا. وأشار الأطباء إلى أن الكثير من حالات الإصابة بجرثومة القرحة تظهر فقط عند إصابة الأشخاص بأعراض معينة كالانتفاخ أو المغص أو عسر الهضم. وبهدف تقييم مدى تكرار رائحة الفم الكريهة قبل وبعد علاج إصابات البكتيريا المذكورة.
قام الباحثون بمتابعة 148 شخصا مصابين بنوع من عسر الهضم أو التخمة ورائحة نفس كريهة تم إعطاؤهم جميع العلاجات اللازمة لقتل الجرثومة ثم إعادة تقييم أعراضهم بعد أربعة أسابيع من العلاج. وأظهرت النتائج أن الرائحة الكريهة التي مثلت ثالث أكثر الأعراض المرضية الشائعة بعد الانتفاخ والألم وأصابت 60 % من المرضى اختفت عند معظمهم بعد العلاج. يشار إلى أن البكتيريا المذكورة تسبب إلى جانب القرحات الهضمية التهاباً مزمناً في المعدة كما تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة ويمكن علاجها بالمضادات الحيوية وأدوية أخرى تسمى معيقات ضخ البروتون التي تقضي على الالتهاب.
--------------------------------------------------------------------------------