[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
من الملك لير الي حمادة عزو مسافة لا يقدر علي تجاوزها سوي يحيي الفخراني.. فهو يملك موهبة جسورة.. تنير له شعلة الابداع في معركة الفن وفي مشوار الحياة. غامر كثيرا طوال الرحلة ولم يلتفت لحظة الي نسبة المكسب والخسارة لكنه يتأمل خطواته في عيون المشاهدين وبداخله احساس بالرضا وقناعة بالمكتوب ونشأ من الثقة التي تجعله يتخطي حاجز المكان والزمن.. وأين أنا ومن أكون الآن أو إلي أي منطقة وصلت.
وقد فاجأ يحيي الفخراني جمهوره هذا العام بتقديم شخصية كوميدية متصالحة مع الحياة الي درجة كبيرة بعد ان قدم لمعجبيه خلال العامين الآخرين شخصيات متمردة وغاضبة تنبش في الممنوع السياسي والمحظور الاجتماعي وظهر في رداء حمادة عزو بألوانه المبهجة وأن كانت تخف وراءها مفاجآت كثيرة تكشفها الساعات القادمة.
بعد انتهاء آخر مشهد من المسلسل والذي تم تصويره في اجواء رمضانية ظل الفخراني يتابع مساء كل يوم رحلة المونتاج حتي يطمئن قلبه.. وشعر انها تجربة تستحق المغامرة واستسلم النجم الكبير لعدسة أخبار النجوم قبل أن تتلاشي ملامح حمادة عزو لانه سيبدأ من جديد اطلاق لحيته استعدادا للعودة الي الملك لير الذي يقدمه قريبا بالاسكندرية وخارج مصر.
كانت بداية الحوار من مشهد تتر النهاية والذي بدا فيه حمادة عزو يفتح ذراعيه للحياة وهنا قال الفخراني: شخصية حمادة عزو بها بعد انساني كبير وهذا سيظهر مع منتصف الاحداث، وتجربة هذا العمل بها مغامرة كبيرة مثل الحياة وهو نموذج موجود في الواقع وبأرقام كبيرة خاصة في شكل علاقته بأمه * ماما نونا * ورغم ان الشخصية بها الكثير من الدلع الا ان الاحداث والتتر أيضا يوضحان أن للعمل بعدا سياسيا وحضاريا واجتماعيا.
هل أردت أن ترصد من خلال هذا العمل شكلا دراميا مختلفا؟
* نعم، والجديد لو كان صادقا لكان شيئا رائعا، فأنا أصاب بالملل من النماذج العادية سواء الشخصيات أو الموضوعات، بالاضافة الي احساسي أنا الشخصي بالعمل، وهو مؤشر هام جدا بالنسبة لي، وهذا العام كان بداخلي رغبة شديدة لتقديم الشكل الكوميدي ورغم أن تقديم عمل كوميدي كان رغبة بداخلي منذ فترة طويلة الا أنني كنت خائفا منه لان الكوميديا في التليفزيون خطيرة للغاية، ففي السينما والمسرح هي أسهل بكثير لان في هذه الحالة الاخيرة ما يسمي بالاحساس الجماعي أو الاحساس بالضحك، فاذا ضحك شخص واحد علي موقف يصبح الضحك عدوي مع باقي الشخصيات.. لكن في التليفزيون الامر يختلف فقد يشاهد المسلسل متفرجا واحدا بمفرده ولو شعر ولو للحظة أن الممثل يستظرف سيدير المؤشر فورا وهنا تكمن صعوبة تقديم الكوميديا في التليفزيون.
الجمهور فوجيء بشخصية حمادة عزو هل كانت لديك توقعات لردود الافعال؟ ألم تخف؟
* منذ اللحظة الاولي التي قرأت فيها هذا العمل قلت اما ان ينجح جدا أو يفشل جدا، لا يوجد وسط، لأن هذه النوعية صعبة في كتابتها واخراجها، وكنت انتظر بفارغ الصبر رد فعل الجمهور والحمد لله اشعر بأنه لاقي قبولا غير مسبوق من أول ليلة عرض فيها المسلسل وان كنت أثناء التصوير أقول لباقي فريق العمل * ولأول مرة في حياتي * لو فشل هذا المسلسل فلن يكون لكم ذنب وساتحمل الفشل بمفردي، ولكن الحمد لله أحب الناس العمل.
رغم أن شخصية حمادة عزو شخصية سلبية الجمهور أحبها هل كنت تهدف ذلك؟
* الشخصية السلبية لو لم تحبها فلم تتحملها، فأنا مثلا لم استطيع ان اقدم دور خائن للوطن وهذا النموذج من الشخصيات لا يمكن أن يكون بطلا، ولكن يمكن أن يكون شخصية في عمل فأنا مثلا قدمت دور يهودي وطني في اعدام ميت وقدمت أيضا شخصية سلبية في مسلسل الخروج من المأزق عندما جسدت دور صاحب شركات توظيف الاموال الذي يتاجر باسم الدين، أما شخصية حمادة فهي ليست شريرة ولكنها فقط سلبية، وان كانت سلبيتها هذه يحبها البعض في نزواتها واستمتاعها بالحياة.
وهل سيتغير حمادة عزو مع الاحداث؟
* لا، فطبع الانسان لا يتغير وكما يقولون الطبع يغلب التطبع ولكن مع مرور الاحداث سيري المشاهد الي أين سيذهب حمادة باستهتاره وفي لحظة من اللحظات لم يحب الناس هذه الشخصية.