اعتبر عدد من المصرفيين أن حجم شكاوى العملاء المصاحبة لاكتتاب شركة إعمار المدينة الاقتصادية قليلة جدا . وأفاد مصدر مصرفي بأن شكاوى العملاء المتعلقة باكتتاب آخرين وفتح حسابات جارية لهم دون درايتهم انخفضت كثيراً مقارنة بالاكتتابات السابقة التي صاحبتها العديد من عمليات التزوير بسبب شراء الهويات وفتح حسابات دون علم أصحابها . ووصلت بعض هذه القضايا إلى أروقة المحاكم حينها. وأرجع المسؤول المصرفي انخفاض شكاوى العملاء إلى عدة عوامل أهمها تشديد الإجراءات الخاصة بالاكتتاب في البنوك، حيث وجهت معظم إدارات البنوك وفروعها المشاركة في الاكتتاب بعدم قبول أي استمارة اكتتاب من غير صاحبها حتى وإن كان الذي أحضرها من الأقرباء من الدرجة الأولى. ورغم أن بعض العملاء أبدوا استياءهم من هذه الإجراءات، إلا أنهم تفهموهاً بعد توضيحها لهم من قبل موظفي البنوك . كما قامت البنوك بتوجيه عملائها باستخدام منافذ التوزيع البديلة مثل الهاتف المصرفي، أجهزة الصرف الآلي، والإنترنت.
من جهة أخرى قال مسئول في أحد البنوك أن هناك ارتفاعا في عملية التسجيل عبر الصراف الآلي للبنوك وكذلك عبر الإنترنت والصراف المحلي حيث ارتفعت النسبة الى اكثر من 50% وبذلك فان البنوك المحلية سوف تضطر الى جعل العاملين لديها يتولون طلبات الاكتتاب خلال اليومين القادمين وذلك لتفادي عمليات الاختناق التي قد تصاب بها فروع البنوك.
واعتبر سعد الغامدي مدير فرع أحد البنوك بجدة أن عملية التسجيل عبر الهاتف المصرفي ساهمت بشكل كبير في التخفيف من زحمة البنوك والصراف الآلي لعب دورا جيدا في الحد من أي تجاوزات واكد أن اليوم الأخير سوف يكون يوما شاقا للبنوك باعتبار أن هناك شريحة كبيرة سوف تحاول الاكتتاب في هذا اليوم وخاصة أن هناك عددا كبيرا كان خارج المملكة ووصل الآن للاكتتاب .
ووفقا للدكتور سالم باعجاجة المحلل المالي أن الطلب مازال يسجل ارتفاعا كبيرا على الاكتتاب في أسهم «المدينة الاقتصادية» في الوقت الذي تترقب فيه السوق مزيدا من الاكتتاب نتيجة السيولة الموجودة.
وتوقع د. باعجاجة أن يحصل المساهمون على أعداد جيدة من الأسهم تتراوح بين 24-25 سهما للفرد الواحد بسبب زيادة عدد المكتتبين،
واشار الى أن العوامل التي أدت إلى هذا الإقبال الشديد على الاكتتاب تعود إلى زيادة السيولة وارتفاع الوعي لدى المستثمر.. واضاف أتوقع أن تقل قيمة السهم مع بدء التداول عن 100 ريال