روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |
|||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
الحب المستحيل
إليكم قصة أعجبتني كثيرا فوددت نقلها لكم ولا تحرمونا من الردود .......... اليوم أعود من الغربة 13 شهرا كانت كافية .. حاولت المجيء قبل فترة لكن لم يكن بيدي .. رغم توسلات أمي لي أن أحضر قبل شهر وقت زواج خالي .. لكن الظروف تحتم .. وكانت سفرتي سفرة دراسة .. لا أستطيع أن أترك كل شهاداتي لتنفيذ مراسم اجتماعية لو أتيت أو لم آتي لن يأبه أحد .. "العروسة للعريس " عدت وها أنا مشتاق لأمي شوق الصحراء للمطر .. أحب تلك الأم .. لا أدري أحس أن كل أمهات العالم يختلفن عن أمي !! أو أن الأمومة تجعلها في عينك أندر امرأة رأتها عينك ؟ولا تتكرر.. أمي لم تكن كبيرة انما لازالت في عنفوان شبابها انجبتني وهي صغيرة وتعبت علي ..رغم اني اغتلت طفولتها .. ثم أنجبت بعدي من البنات ثلاث ..كقوالب السكر .. لم أخبرها بقدومي تركتها مفاجأة !! منذ أن كنت صغيرا وأنا أحب المفاجآت لكن " لا أحد يقدّر ذلك !!" اقتربت من المنزل كانت أنواره مشعة .. مبتهج .. من يلومه وأمي بداخله ؟ كأن الأصوات عالية والصخب في كل مكان .. ؟؟ قررت الدخول من الباب الجانبي .. ودخلت غرفة الجلوس .. وضعت حقائبي بهدوء .. رفعت رأسي .. فلمحت عيني ضياء لم تكن قد رأته قبلا..!! أمراة .. أنثى .. تحفة .. صاغها الخالق .. فأبدع التصوير .. تزلزلت الأرض من تحتي ..وهي ثابتة .. تحركت فزعة من صوت أنفاسي .. ورجفات قلبي .. والتفتت من مكانها الذي لم تلمحني فيه حين لمحتها .. تحركت فتحرك وراءها شلال يسمى شَعرا.. كان ملونا أصله أسود وتمر فيه خطوط أحسدها .. خطوط ثلجية .. زادت الجمال جمالا.. -من أنت ؟؟ قالتها وهي ترتجف خوفا.. وكأنها بيدها تريد دفعي وأنا بعيد عنها بأمتار .. -أنا .. أنا نواف.. ولد أم نواف .. اجابتي كانت غبية .. واعترف بذلك كان يكفي ان اقول نواف .. لكن الارتباك الذي انتابني جعلني اصبح امامها طفلا لايعرف ان يتكلم ..! كانت ترتدي فستانا مرتبا .. في منتصف الساق .. ترتدي لونا متوهجا .. "اورنجيا " جعلني لا افرق بين النور المشع من المصباح او نورها .. يحمل وجهها ملامح البراءة .. والعفوية .. لكن مسحات الحزن ارتسمت فوقه قليلا .. لازالت واقفة ؟؟ خائفة .. ثم أحسست أنها ارتبكت من نظراتي لها .. فنظرتي كمن رأى مخلوقا فضائيا . . لم يكن قد رأى مثله .. أول امرأة تهز كياني !! روحها احسست بها تتخلل روحي .. ملامحها تشربها قلبي .. ثم ماذا ؟؟ أهذا مايسمونه بحب أول نظرة ؟؟ لالا هراء لايمكن أن أحب أعرف نفسي .. أنا والحب معرفة كتب أقرأ عنه ولا أعيشه ولن أعيشه .. ركضت هاربة من الغرفة ...بعد أن تنبهت وافاقت من تيارات عيني .. وقفت مكاني دقائق وبدت بالنداء لأمي .. - يماااااااااااااااااه .. أم نواف .. نورة .. ذكرتها بكل اسمائها .. لو كنت اعلم باسم آخر لها لاخترته .. سمعت اصوات نساء كثيرات بالداخل .. جاءت تركض متفاجئة .. رأتني .. توقفت .. كانت الفرحة بعينيها بوجودي لا يستطيع أعظم الكتاب وصفها .. ألقت بأشياء بيديها .. وفتحت ذراعيها من بعيد .. فهمت أن قدميها لم تعدان تحملانها على الركض نحوي من شدة الفرح.. ضممتها بكل ماأوتيت من قوة .. قبلت يديها ورأسها وكلما هممت بالابتعاد عن صدرها قليلا حتى ارى عينيها .. أجدها تجذبني .. وتشهق بالبكاء .. كانت تردد كلمة واحدة .. طوال فترة سلامها .. -لاعاد تروح !! ياويلك من الله فيني .. أمسكت براسي بين يديها .. وقبلت كل جزء فيه .. حتى رموشي قبلتها.. وحين فرت دموع من عيني مسحتها بيدها وقبلتها .. ألم أقل أنها أروع أم.... أمي ؟؟ تركتني .. بعدما أقسمت ألا أغادر الرياض مهما كلف الأمر ..الا لفترة قصيرة .. لمحت تلك الفتاة الاورنجية .. ترقب وضعنا .. وتمسح دموعها .. ويلاه .. أهذه تعرف البكاء ؟؟ وبجانبها بنات يقاربنها عمرا ويبعدن عنها مسافات شكلا .. سبحان موزع الأرزاق !! جاءت خالاتي وأخواتي وسلمن .. تحدثن عن أمي في غيابي وماذا فعلت .. أحب خالاتي كثيرا .. ربما لاني احس بوجودهن ان الحياة اجمل !! وأما أخواتي فكنت احبهن حبا ممزوجا بخوف لم .. لا أعلم !! فسحوالي المجال لاذهب لغرفتي في الطابق العلوي .. دخلت ولست ولازال قلبي معلقا بمن رأيت .. ذكرت غرضا مهما في سيارتي .. وحين هممت بالنزول على عجلة استوقتني اصواتهن .. قد عدن الى الصالة مجددا ..بعد صعودي وقفت لم أنزل .. - يوه يا ام نواف وش هالولد ؟ - بسم الله على وليدي وش فيه ؟ - كل ماله يزين .. من عقب ماراح لاسبانيا وجا وهو مير زاين بزيادة .. و صوت آخر يقول .. -بصراحة ياخالة ياويلتس لو تزوجينه برا العائلة .. الاقربون اولى بالمعروف ..هههههههههههههههههه - قومن الله لايخزينا ماعاد تستحن يا البني ابد !! وارتسمت على وجهي ابتسامة .. فعلا ماعاد يستحن !! فجاة دخل لاذني صوت رنان .. -خالة .. الله يحفظ لك ولدك كم عمره الحين .؟ -خمس وعشرين .. - يارب كل العمر الله يحفظه يارب.. اصبحت متأكدا من أنه صوتها .. لا يلائم هذا الصوت الا هي .. مالذي اصابني انه اول يوم لرجوعي نفضت راسي عل افكاري تنتفض عن راسي وترحل .. لكنها لم تفعل !! استيقضت صباحا .. كان وجها جميلا يزور مخيلتي .. لم يفارقه .. هممت بالنزول بعدما بدلت ملابسي .. ...... كنت سعيدا .. لا أدري مامقاييس هذه الكلمة .. لكني فعلا سعيد .. قابلتني امل .. اكبر البنات .. سلمت علي للمرة الثانية وقبلتني .. وهي تردد ... " الله لايحرمني منك يااخوي " -هماني بثر ؟ ومعقد ولا تحبين تحكماتي فيك ؟ -يالبى بثارتك كانها بثارة .. تكفى لاعاد تخلينا واللي يرحم والديك .. -جاكم شي ؟ -لا بس فقدنا احد يهتم فينا .. -عندكم امي ماتخلي عنكم قاصر .. - شفت انك بثر ؟ قصدي احنا وامي ماعاد احد يمنا.. - ايه خلكم تعرفون قيمتي ... -عرفناها بس لاعاد تروح يا الشين .. دخلت ام نواف وهي تحمل صينية الفطور .. -هاااو ؟؟ من الشين .. عسى مهوب ولدي ؟؟ نهض مسرعا من مكانة وحمل عنها الصينية .. -شفتي يمه ؟ هذا وتوني جاي .. -الا نواف وليدي .. روحي نادي اخواتك يفطرون .. -يحترونك يمه بس .. أفطروا وناموا من زمان .. - ايه بالعافية ... اشتقت لرائحة طبخ امي كان لذيذا .. ورائحته حاولت محاكاتها في الغربة .. لكني .. فشلت .. في راسي يدور الكلام اتمنى ان اسالها عن من رأيتها البارحة .. لكن كيف؟ -شفيك نواف .. وش تفكر فيه ؟؟ -ابد يمه بس اسالك من انتي عازمة امس ؟ -ايه اهلي .. -مامعكم احد غريب ؟ -لا مانديت الا اهلي .. -غريبة ؟ -وش الغريب فيه ؟ - كني "لمحت " وحدة مهيب من شيف بنات خالاتي .. -أعقل بس وانت وش عرفك ببنات خالاتك ..تعرفهم يومهم صغار .. -هههههههههههه يمه لو انهم يصنفرون اعمارهم ليل نهار .. قسم بالله مايجون ظفرها .. -الله الله .. منهي ذا اللي جازت لك ؟ لو تبيها خطبت لها لك من اختي الحين بس آمر ..ياليته كلهم اجاويد وبنات ظفرات .. - شوفي يمه كان مامعكم احد زود امس فانا لايمكن اني اصدق ان بنات اخواتك ذا الشيف صاروا كذا .. -اعقل عاد الا بنات اختي .. التفتت عليه امل .. -وش لابسه ؟ تذكر؟ خفت ان اقول لها اذكر ؟؟ استطيع رسمه فكيف اذكر ؟ استطيع نقش حتى خصلات شعرها .... كل شي ..كل شي اذكره أأقول ؟؟ -هاه.. !! يعني كذا لمحة .. -طيب اخلص وش لابسة .. -لابسه اورانج فاتح .. وقصير شوي وعليه زي البدي .... توسعت عينا أمل .. ووقفت اللقمة بفم ام نواف .. نظر اليهما باستغراب -وشو وش فيكم ؟؟ عدت ذات يوم متأخرا .. اقتربت من باب غرفتي .. وما ان هممت ان افتحه .. حتى تخلل لأذني صوت غريب.. كان ينبعث من شقة "شهد" صوت هاااديء .. لكنه .. صوت نحيب ..!! وقفت لدقائق .. متسمرا في مكاني .. يا الهي لم اعد الا الساعة ال3 فجرا.. حتى أقطع كل خيوط تربطني بها.. وها انا أتألم لألمها ولا أحد يدري !! رجوتك يارب !! أغسل هذه الشيء الذي يلوك قلبي .. ربي رجوتك .. لاتعذبني .. ارحمني يارب ارحمني !! لازال النحيب يفجر طبلة أذني رغم هدوئه .. وأنا واقف أقلب مفاتيحي أمام باب غرفتي .. قلبي يتمزق.. ماالعمل ؟ كل خطوة سأفعلها ستكون حتما ضدي .. أقف كمتفرج ؟ أم أدخل غرفتي وأحشر رأسي بين الوسائد ؟ ليتها لم تسكن بجواري يا أمي .. أحس بحروب داخلية بين شراييني .. أتطلع لباب شقتها أكاد أكسرها بنظراتي .. وفي خضم معاركي .. سكت النحيب .. وحمدت الله أنه لم يكن أطول من ذلك .. لجننت... دخلت غرفتي بعد وقوف طويل .. حاولت الجلوس .. فكنت كمن على جمر .. حاولت النوم .. هزيء النوم مني .. فعدت اترجى رب العباد وادعوه ان يزيل ماقد التصق بالروح .. لا أعلم ماكان هل أنا بأحلام يقظة أم أني فعلا نمت ؟ كانت تدور في راسي ولاسواها .. وصوتها يرن باذني .. فتحت جهاز الكمبيوتر وجلست اتصفح الى ان ... جاء الغد ... والغد لانسميه يوما جديدا الا ببزوغ شمسه .. كان النوم يأسرني .. لكني فكرت ان انزل عند أمي الى ان يغلبني تماما وانام بدون تفكير .. جلست بجانب امي .. شيئا فشيئا وجدتني اميل على قدميها .. توسدتها .. وهي تمسح على شعري وتتكلم معي عن احداث مسلسل تابعته .. وأخيرا نمت !! استيقظت واذا بي على الاريكة .. كيف انتقلت الى هناك لا أعلم ؟؟ لاأتذكر اصلا اني كنت قد فتحت عيني ابدا.. فكيف وصلت هناك ؟ وفوقي غطاء به بقايا عطر أمي .. المنزل كان هادئا ومظلما سوى نور خفيف مبعثرهنا وهناك .. رفعت رأسي لأرى الساعة .. كانت الثامنة مساء .. وقتا طويلا نمته .. بعد ساعة تقريبا .. دخلت امي واخواتي الثلاث .. ومعهم "شهد" ارتبكت .. واصبحت عيناي تنظر بسرعة في ارجاء المكان.. رأتني وأسرعت برمي الطرحة الشفافة على وجهها.. نظرت إلي امي ... -قمت يابعد الدنيا ؟ - ايه قمت .. من يجي ساعة وين وش هالزين كله ؟ ابد تونا جايين من الكوافير بنروح لزواج بنت عمتك .. هند .. وتراك بتروح وبتودينا معك .. ارتسمت ابتسامة على شفتي .. -هذا طلب ولا أمر يمه ؟ - ماعليك أمر انت كريم واحنا نستاهل .. -أما تستاهلون ايه والله تستاهلون .. اخترق اذني الصوت العذب .. -شلونك نواف ؟ حمدالله على السلامة .. لأول مرة أحس أن حروف اسمي موسيقية ..!! سكت واطلت السكوت وانا انظر تجاهها .. كنت مكشوفا للجميع .. اقتربت بجانبي امل ..وهمست .. -رد على البنت تسلم عليك وخل عنك تطييرة هالعيون .. خجلت خجلت من نفسي .. -انا يخير الله يسلمك .. الف مبروك .. "الف مبروك" ؟ على ماذا تبارك ؟ على حزنك ؟ على ألمك على ضياعك ؟ على تفاهاتك ؟ لم لا اسكت ؟ أحيانا تقفز كلمة لاتدري من اين اتت ..!! -شوي بنبدل يانواف ونروح سوا -خلاص طيب يمه وانا بعد ببدل وانتظركم هنا.. اوصلتهم .. كان الطريق مختلفا بها .. له نكهة تختلف ... كانت تتكلم وتتحاور معهم.... جريئة جرأة تعجبني.. طريقتها في الحوار امتعتني .. هذه من اريد! وكأنها تثبت لي اني لن استطيع مقاومة حبها وسيكلفني الامر ! ليس حبا .. لاأسمي هذا حبا أنما ضرب من الجنون .. هذه ماتسمى بالمشاعر الطاغية .. اتوقع انها ايام وتذهب ..!! أو أود أنها تذهب.. .................................................. .................... زياراتها لنا أصبحت كثيرة .. وصرت أتجنب كل مكان يجمعني بها.. حتى لا ازداد عما أنا فيه .. تعجبت لطريقة خالي معها.. كان يهملها .. لا يهتم بها أبدا.. على الأقل أمام عيني .. أمثل هذه تهمل؟؟ آآآآآه .. دنيا غريبة .. !! ...................................... بدأ دوامي .. وحمدت الله انه بدأ .. حتى ابتعد قليلا عن مكانها .. وحتى ينشغل راسي بشيء آخر غير التفكير بها .. وصار يومي كله اشبه بماقبله .. روتين اجبرت نفسي عليه .. دوام .. نوم .. خروج وعودة باخر الليل حتى لا ارى احدا.. أعيش عذابا لا يعرفه غيري .. ولايحس به سوى قلبي ومشاعري .. أتألم .. بل أموت ألما.. وليس بيدي شيء! عدت من عملي ذات يوم متأخرا كانت الساعة الخامسة عصرا .. مررت لاسلم على امي .. واذا بشهد عندها.. حاولت الرجوع .. فخفت ان تنكشف حركتي او يفهم مني شيئا لااريد ه ان يفهم ..! -هلا يمه -هلا بك وليدي وراك تأخرت ؟ - أبد شغل زايد .. وجلست الين خلصته . -الله يعينك انت متعب روحك .. سلم يابوي على شهد .. أسلم عليها ؟ قلبي سلم وانتهى لم تسمعوه .. لم تعلموا عنه .. أصمت ياقلبي . ودع اللسان يجامل... -اسف .. شلونك شهد ؟ كانت قد رمت بطرحتها الشفافة على وجهها.. -بخير الله يسلمك قوّة .. - الله يقويك .. يالله انا بخليكم لحالكم الحين .. -وش ياوليدي ماعاد نشوفك .. أجلس معنا .. وشهد ماهي غريبة .. وماظنيت تتضايق من وجودك .. خذ راحتك تراها مثل" أختك ".. جلست محرجا.. أخاف أن يستمع أحدا لأحاديث تدور برأسي .. رن جهازها النقال .. وتكلمت .. -هلا .. ايه .. طيب .. طيب قلت ... بشويش اسمعك انا.... لا اله الا الله .. ابشر .. اقفلت المكالمة .. وحل السكون بالمكان .. اطرقت شهد رأسها.. ونهضت أمي لتجلب الشاي .. لاأدري كيف اجتمعنا في وقت واحد لوحدنا؟ رغم كل حذري .. لازالت مطرقة لرأسها.. وأنا الهيت نفسي بمراقبة اظافري .. كنت محرجا.. ومتعبا من حالتي التي وصلت لها.. سمعتها تشهق .. !! كانت تكبت دموعها .. وحين غالبتها شهقت .. بكت .. وجمعت يديها على وجهها.. بكت بكت بكت .. وهاأنا مذهول لاأحسن التصرف .. لا أدري ماافعل..!! -سلامتك شهد تعبانة ؟ اوديك طبيب؟ -.......................................... -أنادي أمي ؟ -لالا هي بتجي الحين ماعليك ... ازداد بكاؤها.. وازداد ألمي ! دخلت أمي وراعها بكاء شهد .. -شفيك يابنتي ؟ من مضايقك ؟؟ قربتها لحضنها وضمتها .. كان وجودي خطأً لكنني لم أستطع الخروج وهي بهذه الحالة .. -لا ياخاله .. مافيني شي .. -لا فيك لك فترة مو عاجبتني .. قولي فضفضي .. أخوي موذيك؟ -يوووووووووووووه ياخالة .. وش موذيني بس .. الله يسامحه !! - وش يسوي لك والله مااخليه .. بس علميني !! -لالا ياخالة لاتسوين له شي خليه ... -خايفة عليه ؟ - لا.. منه . - ماعليك منه قولي وش فيه ؟ -اخاف منه ياخالة .. - أقول تكلمي ! -خاله كل يوم كل يوم ................ -ايه وش ؟؟ -كل يوم يضربني .. يهيني يقول لي كلام يجرح .. وعجزت اتحمل .. خلاص .. كل جهة بجسمي .. صارت ملونة.. -ياجعل يده للكسر .. -صرت افرح ياخالة انه يداوم يوم ويوم .. أبي أرتاح .. -حسبي الله عليه .. حتى لو هو أخوي والله لأهاوشه ووقفه عند حده .. يضربها ؟؟ كيف يجرؤ ؟ يضرب تلك الصغيرة اليتيمة .. !! أي رجل هذا ؟ يبرز عضلاته أمام فتاة .. وليست كأي فتاة !! ماذا افعل ؟ هاهي دمعة سريعة فرت من عيني .. أهي دمعة حرقة عليها .. أو تفاعلا معها .. او .. حبا لها؟ يالله !! كلما عزمت بالانقطاع جاء شي ليثنيني .. خالي يكبرني بسنتين .. لايهتم لمشاعر احد .. لكن ان يصل لضرب المسكينة !! هذاأبدا مالم اكن اتوقعه .. -نهضت شهد لتغسل وجهها بطلب من امي .. كانت كطير جريح .. مكسورة .. حزينة .. عادت ولاحظتها كانت تبكي لكن بصمت ! أطلت الجلوس واطلت .. ربما لاحساسي بأن روحي تواسي روحها !! لحظات وجاء خالي .. حين جاء انكمشت .. كطفل .. يخاف من جلاده .. أصبحت ترجف .. كنت أتمنى وقتها أنني أستطيع نهره وزجره .. أو حتى الانتقام على ما فعل بها ويفعل .. كان الحديث الذي يدور عاديا.. وعكس مايدور في أذهانهم تماما.. هكذا نحن نتحدث عن كل شيء الا مانريد!! ذهبَت عن المكان .. أصبح المجال خاليا لأمي لتناقشه .. -بندر وش فيك على شهد ؟ رد بحزم واقتضاب .. -وش فيها ؟وش سويت لها ؟ -لا ماأشوفها مستانسة .. أنت مقصر عليها بشي؟ - لا أنتي عارفة يا أم نواف دلع البنات .. عاد ذي مدلعة عمرها .. -والله ياخوي ماشفت هالدلع اللي تقوله !! -وشو قايلة لك شي ؟ -وش بتقول لي يعني ؟ - لا بس أسأل أخاف مخربة صورتي قدامك .. وانتي عارفتني زين .. -ايه والله عارفتك .. وهذا اللي يخليني أخاف عليها منك .. -أم نواف تراها زوجتي .. وبكيفي لو أموتها بعد .. - لا مهوب بكيفك .. ماحطوها أهلها عندك عشان تعذبها .. -الله يا الأهل أموات الله يرحمهم.. مالها الا انا.. ولا تروح لبيت عمها خله ينفعها .. -هذا كلامك ؟ - وش يانورة الله يرضى عليك تراك أختي الكبيرة عزيزة وغالية .. بس أتوقع حياتي ذي وأنا بعيشها.. -بكيفك .. حياتك حياتك .. بس لاتضر البنية .. -لاتخافين .. مايضرها شي ذي .. عن أذنكم ... رمى بتلك الكلمات وأوجست منه ريبة .. لأنه كان ينظر لشيء أبعد .. أستوقفته أمي وأمسكت بثوبه .. وتكلمت باسلوب رجاء... -طلبتك لاتسوي لها شي ! -ابشري .. وكان منظره لايبشرالا بالسوء..!! خفت عليها كثيرا .. راودتني ظنون ومخاوف .. ذهب وذهبت أنا لأكمل روتين يومي .. عدت كعادتي متأخرا .. أجر أقدامي على السلم المؤدي للطابق العلوي .. كلي هم عجزت اقتلاعه .. أعرف أن مشاعري وضعت بمكان خطأ لكن من ينتزعها مني ؟ عجزت وضاقت حيلتي .. ولم يعد لي سوى دعوات لله .. أما أن ييسرها .. أو يبعدها عني نهائيا .. لفت انتباهي صوت الجلبة الغريبة .. من شقتها .. سمعت الأصوات العالية .. كان صوت خالي مزمجرا.. صوتا حادا.. غاضبا .. سمعت وراعني ماسمعت ..!! اقتربت قليلا .. يتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبع ![]() *_.+._*.+.* دمتم*_.+._*.+.* |
||||||||||||||
|
|
|
#8 (permalink) | ||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
لفت انتباهي صوت الجلبة الغريبة .. من شقتها .. سمعت الأصوات العالية .. كان صوت خالي مزمجرا.. صوتا حادا.. غاضبا .. سمعت وراعني ماسمعت ..!! اقتربت قليلا .........................................((تاااااا اااااابع)) توسلاتها كادت تفجر أذني .. ألم مابعده من ألم .. عناء يترنح بين اوردتي هذه المرة لابد ان أتصرف .. لن أقف صامتا حتى تموت البنت تحت يديه ! طرقت على غرفة أمي بهدوء .. حتى لاتفزع .. -أمي -هلا نواف وشفيك يابوي ؟ -يمه أدري صحيتك بس يمه .. - وش فيك ؟ صاير لك شي ؟ تعبان شي ؟ -لا لا .. بس خالي شكله.. يضرب شهد ! صوتهم واصلني -وشووووووو؟؟ يضربها ؟ هذا الناقص .. بشوف وش قصته ذاالآدمي.! تركت أمي فراشها مسرعة .. كلمته نادته من خلف الباب .. وهو لايزال .. تعبت امي من محاولاتها .. أخيرا رد !! -نعم ؟ - خير ان شا الله وش فيه ؟ - الظاهر هذا بيتي وانا حر ؟ -ايه بس البنت منتب حر فيها مرمية عندك هي ؟ ماتخاف الله ؟ -دخلت امي واغلقت الباب وراءها .. تعالت الاصوات بينهما .. خفت على أمي أن ينالها شيء كما نال شهد.. - وش مسوي بالبنت حسبي الله عليك ؟ - خليها تتعلم وتتأدب .. ماعندها احد يربيها ..بربيها . - وأنت أحد قد مد يده عليك ؟ شف شف .. ! الله حسيبك .. كانت شهد ممدة على الأرض تئن .. وقد تكومت على نفسها .. جلست بجانبها أم نواف .. ورفعتها لحضنها .. -خالة .. قلت لك ماابي اقول .. بس ماصدقتيني .. عارفته .. ازدادت حدة غضبه .. -بعد !! والله وصار لك لسان !! تتشكين علي عند الناس ؟؟؟؟؟ - انا اللي سألتها هي ماقالت شي .. خف الله البنت كل مالها تندمر ! - ايه بس مايعطيها الحق تتكلم عني .. - والله شي ؟ تعذبها وتقول ياويلك لو تتكلمين ؟ تراها بحسبة بنتي وأنا ماأرضى لبنتي هالشي أبد .. رفعت راسها بخوف .. ونظرت اليه .. -ماسويت لك شي يستاهل هالضرب كله ! أترك هالبلاوي اللي تشربها وتاكلها وبتعرف تتصرف بعقلك .. سمع كلمتها الأخيرة .. وسحبها من حضن أخته وانهال عليها ضربا .. موجعا موجعا.. كانت صرخاتها تدفعني لأن أحطم الدنيا على رأسه ! هممت بالدخول لأوقف هذه الحرب .. لم يكن بيدي الا ذلك .. فكرة جنونية .. خطيرة جريئة .. رحمة الله ! دخلت وهو يخرج .. اغلق الباب بكل قوته .. قفزت أمي -نواف .. نواف!! البنت ماعاد تحكي ولا تفتح ؟؟ ؟؟ شكله ذبحها حسبي الله عليه !! - نوديها يمه للطبيب؟!! - اصبر بكلمه خله يوديها .. رن هاتفه كثيرا .. ثم مل من الرنين واقفله ..! -قفله ؟؟ -تبين نحتري الين تموت ؟ -يله مشينا ... بس شلون نوديها .. ماتتحرك ؟؟؟؟ -اتصل باسعاف؟ -لا لا .. شلها ..عجل .. وش فيك انت ؟؟؟؟ وقفت قد حفتني كل المشاعر .. خوف .. رحمة .. انهيار .. حب .. كل شيء .. كل شيء !! حملتها وانا .. أتألم أكثر منها .. كنت أشيح بوجهي عن وجهها ... حتى ... لاأموت .. كانت خفيفة هزيلة .. ساكنة .. ! وضعتها بالخلف وجلست امي معها.. اكلت الشوارع .. ودمرت الطرق .. ولمحت اشارات بكل الاوان .. لم يستوقفني منها شيء.. كانت دموعي تتسارع .. لم أخف من أمي أن تحس ولم أستح أن يراني الأطباء والممرضون والممرضات وأنا أبكي .. كنت اتعلم ان الرجل لاتنزل دمعته الا لشيء خطير .. وقتلوا روح الانسان بقلوب الرجال..! أمي كانت تراقبني والعجب يعلوها .. لم ترني في مثل هذه الحالة ابدا..!! أخذوها وحقق الطبيب معي ... وكل علامات الريبة تعلو محياه ... مكثت يومين واخرجوها .. وآخر من فكر فيها .... خالي ! ............................... عالمي أصبح تعيسا .. ماتت معالم الفرحة في قلبي وروحي وعيني .. أصبحت لا أعلم من أنا.. ولا كيف تحولت ولامتى .. نصحتها امي أن تطلب الطلاق منه بعدما تماثلت للشفاء .. رفضت .. لا حبا فيه .. انما كانت تكره حياتها في بيت عمها ... ووجدت في "أمي " حضنا دافئا عوضها عن حنان الأمومة ..المفقودة ! يااااااااااااه !! من يخبرها ؟؟ أنها لو تركته .. لجعلتها ملكة ؟ من يقول لها ؟ أنها لو فكرت مجرد تفكير أن تتنازل عنه .. فأنا لن أتنازل عنها لو كلفني الثمن ..! توقعت حبي وقتيا .. وسيزول .. وجدته يتاصل وينمو .. كل كلامي هراء .. فأنا لن أخبر أحدا أني أحبها .. ولن تعلم أنها بمجرد طلاقها ستبتسم لي الدنيا من جديد.. ساظل ساكتا .. صامتا ... الى أن يفرجها ربي ..! ........................... مرت ايامي وانا في ذبول .. أراها ولا ولاأراها.. قريبة بعيدة .. عذاب حياتي بها ...بدونها ...عذاب !! هزل حالي .. تغيرت كل ملامحي علاني الشحوب والاصفرار .. قلق امي بدا واضحا علي .. جاءتني تتساءل بخوف.. دخلت غرفتي وانا اجلس على سريري صامتا .. لاأعمل شيئا سوى .. الصمت ! -نواف؟ نظرت اليها بانكسار.. - قل يابوي وش فيك؟ احد مضايقك ؟ - مافيني شي لاتشغلين بالك .. - شفت شكلك؟ تغيرت مرة مرة ! لو انك تطلع مثل اول .. قلت اكيد غرروه وصار مدمن .. ماتطلع انت ولاعاد تتعدى البيت .. لو أني اشوفك معك جوالك 24 ساعة كان قلت يحب ويكلم له وحده .. بس مااشوفك ماسكه الا بالسنة حسنة .. يوجعك شي ؟ -لا يمه مايوجعني شي .. طيب ماعليك . . -تحب ؟ جمعت يدي أمي .. ودفنت رأسي فيهما .. وانهالت روحي .. اغرقت يديها بدموعي .. اهتزت كلها .. ويحي ! اتلفت قلبك يا امي سامحيني !! استجمعت الكلمات : -نواف ماعاش من ينزل دمعة منك .. تكفى يابوي لاتصيح !! حاولت تهدئة نفسي فقلب الأم لايستحمل.. - يمه طلبتك يمه .. - لبيه فداك روحي لو تبي .. - أبسافر .. خليني اروح كم شهر بس بغير جوي وارجع .. - بس - تبيني اطيب لازم ابعد .. لازم اروح ..! - وين تروح ؟ - بروح لاي شي .. بروح لجدة انتداب 6 شهور وأرجع تكفين يمه ..ابي انسى .. - وش تنسى ؟ - ماعليك ابي انسى الله يخليك بسافر.. تعباااااان يمه ماعاد اقدر .. - اللي تشوفه زين لك سوه مااردك بشي فيه مصلحتك .. بس توعدني .. -سمي امري يمه -ترجع نواف الاولي .. -ابحاول وهذا اخر حل لقيته ... -مع اني مدري وش السالفة بس انا واثقة بقراراتك .. معك الله ..! سافرت وودعتني هي ضمن من ودعوني .. جزمت الا اعود الا وقد برئت من حبها .. مرت شهوري الستة .. كانت اقرب الي من انفاسي .. اقرب الى عيني من رمشها .. لم استطع ان اتخلص منها .. ولا من سيطرة روحها على روحي .. لكني نوعا ما.. اصبحت اتحكم بارادتي .. او بمشاعري على الاقل امام الناس ! سمعت ذات مرة بأن البعد يولد الجفاء ... يعدت وهاأنا ارى ! وجئت وكان الجفاء أكذوبة !! عدت ... عيني لاهفة تبحث عنها .. روحي متعطشة لصوتها .. قد حاولت الا اسمع عنها أي شيء في سفري .. سألت عنها أمي .. فأخبرتني .... أنها بعد ذهابي بمدة قليلة .. "تطلقت " بعدما تعذبت أكثر .. وأكثر .. وبعد انتهاء فترة عدتها .. مباشرة .. سافر اليها ابن عمي... لان اهلها في المنطقة الشرقية خطبها .. تزوجها .. لأنه قد "سمع " عن روعتها .... تعيش أجمل حياة معه .. !!!!!!! وأنا .. لاعزاء !! ألم يقولوا الصمت حكمة ؟ هذا صمتي ... وانتظر وصول الحكمة .. لاعزاء .. لا عزاء .. تمــــــــــــــــــــــــــــت منقووووووووووووووووووووووول......انتظر الردود |
||||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الحب هو أن ....... | saudimaster | وجدانيات و خواطر | 20 | 04-29-2008 12:16 AM |
| ما هو الحب؟ | الحنونة | سوالف وحوارات عامة من حياتنا | 14 | 10-21-2006 01:56 PM |