ومضة : لا حول ولا قوة إلا بالله
السبيكة الأولى : امرأة تحدَّت الجبروت
ما مضى فات والمؤمَّلُ غيب ٌ *** ولك الساعة التي أنت فيها
انظري إلى نصوص الشريعة كتاباً وسنة ، فإن الله -عزوجل- قد أثنى على
المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ، قال سبحانه وتعالى : (وَضَرَبَ
اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي
الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ، فتأملي كيف
جعل هذه المرأة (آسية رضي الله عنها ) مثلاً حياً للمؤمنين والمؤمنات ،
وكيف جعلها رمزاً وعلماً ظاهراً لكل من أراد أن يهتدي وأن يستنَّ بسنة
الله في الحياة ، وما أعقل هذه المرأة وما أرشدها ؛ حيث إنها طلبت جوار
الرب الكريم ، فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية
الكافر فرعون ورفضت العيش في قصره ومع خدمه وحشمه ومع زُخرفه ،
وطلبت داراً أبقى وأحسن وأجمل في جوار رب العالمين ، في جناتٍ ونهر
، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، إنها امرأة عظيمة ؛ حيث إنَّ همتها
وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ،
فعُذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، لكن الله -
عزرجل- جعلها قدوةً وأسوةً لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ إلى قيام الساعة ،
وامتدحها في كتابه ، وسجَّلَ اسمها ، وأثنى على عملها ، وذمَّ زوجها
المنحرف عن منهج الله في الأرض .
إشراقة : تفاءلي ولو كنتِ في عين العاصفة