[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
شابه معاقه أصيبت في حادث بشلل رباعي جعلها طريحة الفراش منذ سبعة عشر عاما ..
قد امتلأ جسدها جروحا وحفرا وقد تاكل اللحم حتى وصل العظم من كثرة ملازمتها للسرير , لاتخرج الاذى من جسدها الا بمساعده , فلا بد من دواء ملين قوي ثم تساعدها امها بالضغط على منطقة البطن , حرمت كل متع الحياه التي تتقلب فيها الشابات فلا زوج ولا ولد ولا جسد صحيح جميل , ولا رحلات ولاخروج من المنزل ولا حتى مغادره للسرير ..
ورغم ذلك سخرت ماتبقى من نعم الله عليها عقلها الواعي وقلبها الذي يتدفق إيمانا في خدمة دينها ,, تحمل همة لايستطيع ألف شاب قوي ان يحملها رغم حالتها النفسيه السيئه والجسديه كذلك .. ستقولون كيف لمثل هذه ان تخدم الاسلام فأقول اقروا مايلي : -
فتحت بيتها لمن شاء زيارتها من الناسأاو من المدارسأاو دور تحفيظ القران ليعتبروا من حالها ثم تلقي عليهن محاضراتها القيمه وكلماتها المؤثره .
فتحت بيتها لاستقبال المعونات العينيه والماديه للأسر المحتاجه حتىإان زوجة أخيها لتقول رغم ان ساحتنا كبيره لكنني لا اجد مكانا أسير فيه من كثرة المعونات .
تقوم بأعداد مسابقات دوريه من كتيب أو شريط تعدها بنفسها , ثم توزعها مع المواد الغذائيه على الاسر المحتاجه وتقول اريد أن اغذيهم غذاء معنويا أو حسيا في ان واحد , اما كيف تعد المسابقه وهي بهذه الحال : فهي تستمع إلى الشريط بعد ان تفتحه لها خادمتها او زوجة اخيها , فأذا وجدت سؤالا مناسبا طلبت من زوجة اخيها كتابته ومثل ذلك تفعل مع الكتيب ..
يقول احد محارمها الذي يقوم بتوزيع هذه المسابقه وتمويلها لقد بحثت بين محارمي من النساء من تساعدني في أعداد هذه المسابقات فرفضن بحجة الانشغال وغيره ولم اجد الا هذه المقعده التي بادرت بنفسها .. فهل نفعتهن صحتهن ام هل ضرها المرض ؟
وأما الهاتف فهو اكبر وسيله دعويه لديها على الرغم من انها تمسك بالهاتف بصعويه بالغه بسبب شلل اليد , الا انها جعلت منه وسيله لايصال صوتها لاي مكان , فكل اخت لاتستطيع انكار منكر في مكان ما او لاتريد تقوم بالاتصال عليها واخبارها بمكان المنكر ,, فهذا بيت يخرج منه نساء متبرجات , وهذا حفل ترفع فيه للمنكر رايه.
وهكذا خادمتها بجانبها تسجل لها الارقام على الهاتف الجوال ثم تحدثهن وتعظهن وهي لاتعرفهن , وعبر الهاتف تساهم في تزويج الشباب والشابات حتى عرفت بذلك , وفي حلول بعض المشكلات وبالذات بين الازواج ..
وهذا غيض من فيض مما تقوم به فأين الهمه يأاصحاء ..
المصدر :مجلة الدعوه ورقم العدد ( 1882 ) _ موقع الطريق الى الجنة [/grade]