ياسيوف الشعر ويارماح القصيـد
المدينه أحتلت وتشـرد سكانهـا
سلمت للعدو وأنا موثقها بالحديـد
سنه ونصف وأنا مقفـل بيبانهـا
سلمت برضاها وأنا مانـي بعيـد
أتمشى بشوارعها وأتفقد أركانهـا
أمس أن حاكمها وواليها الوحيـد
واليـوم مالـي مكـان بديوانهـا
أمس انا الفارس بعيونها الصنديد
واليوم للأسف ماني من فرسانهـا
أمس كنت عندها عالـي الرصيـد
واليوم فقيـر ويطاردنـي ديانهـا
كنت حلمهـا وباعتنـي بالزهيـد
أرخصتني ولاكني بيوم من أعيانها
يشهد الله أسقيتها مـن الوريـد
وحطيتها بعيوني وغمضت أجفانها
أمس لاوصلـت أسوارهـا عيـد
واليوم تضايق مني حتى جدرانها
عطيتها كل ماأملـك والله شهيـد
أخترتها وطن وحاربت عدوانهـا
ماغير حالهـا الاشيطـان مريـد
جعله الموت وينكـوي بنيرانهـا
توقعـت سـور المدينـه شديـد
مادريت أنه سهل على سرقانهـا
باعتني المدينه وطـارت بالبعيـد
وأنا سرجت الخيل وركبت حصانها
برحل وأخليهـا لواليهـا الجديـد
وبخلي قصيدي ذكـرى بأوطانهـا
ومن أحتلها عمـره ماهـو مديـد
جعل تبكيه أختـه مـع أخوانهـا
وجعـل مشـروبـه دم صـديـد
وتحـرم علـى جسمـه جنانهـا
وجعل مصيـره جهنـم والوعيـد
وحياته يكثـر همهـا وأحزانهـا