الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
أنا و أنت
هو وهي
فلان و وعلان
كلنا لدينا ما نقوم به في هذه الحياة الدنيا ..
ربما كنت الآن منهمكاً في تصفح أقسام المنتدى..
وربما أنت الآن تهم بالخروج منه للقيام بعمل هام..
أولعلك الآن تفكر في النوم قليلاً..
أو كنت نفكر في كيفية قضاء الإجازة للبلد الفلاني...
أو ربما أنت ألان نويت الخروج لقراءة حزب من القرآن ..
أو تذكر الله قليلاً..
أو خلاف ذلك كله !!
على أية حال , كل تلك الأمور ـ على إختلافها ـ بإمكانك
أن تفعلها أو لا تفعلها , تمارسها أو تجتنبها .
أنتَ , وأنتِ وحدك أصحاب القرار أولاً وأخيراً .
فأنت ـ ببساطة ـ تستطيع أن تذهب للعمل أو لا تذهب !
تأكل أو لا تأكل !
تماما كما يمكنك أن تصلي أو لا تصلي !!
تذكر الله أو لا تذكر الله !!
تترك الرذائل أو تمارسها !!
كل ذلك راجع ٌ إليك وحدك , فأنت مخير بين كل تلك الأمور و الأعمال .
ولكن ...
هناك عمل واحد فقط لابد أن تقوم به في هذه الحياة .
والشيء المختلف في هذا الأمر أنك لست مخيراً بين فعله وتركه !
بل يجب أن تفعله راضياً كنت أم ساخطاً , شئت ذلك أم أبيت !
إن العمل الذي يتوجب عليك القيام به ـ عاجلاً أم آجلاً ـ هو أن [size="6"]تموت !!
وبالتالي سيتوجب عليك الإنتقال إلى منزل جديد وحياة مختلفة .
ومنزلك الجديد ليس سوى حفرة ضيقة جداً بالكاد تتسع لك ومظلمة أيضاً !
ليس ذلك فحسب , بل وسينهال عليك من التراب والطين أحمالاً وأثقال ..
ولن يكون في تلك الحفرة أجهزة تبريد عند إشتداد شمس الظهيرة !
كما أنه لن يكون هناك أجهزة تدفئة في ليالي الشتاء القارسة !
وحولك ديدان الأرض تجتهد في قضم كفنك حتى تصل إلى جسدك لتنهش من لحمه !
وأنت مع كل ذلك لا تعرف كيف ستكون حياتك في منزلك الجديد هذا ؟
هل ستكتب من السعداء أم من الأشقياء ؟؟؟؟؟؟؟
إن ذلك كله معتمد على عملك الذي أخترت القيام به في حياتك السابقة .
إنه شيء مرعب ومخيف حقاً ....
ولكن ما دمت تقرأ هذه السطور , فلا تزال الفرصة سانحة أمامك للمراجعة والتوبة .
فاغتنم ـ رعاك الله ـ الفرصة فهي أيام قلائل ثم يقال :
مات فلان , يرحمه الله !
واجتهد في ما يرضي الله عنك !
حتى تكون حياتك في منزلك الجديد حياة السعداء !
فهي والله الحياة الحقيقية , التي إن سعدت فيها كنت سعيداً أبداً ..
واحذر أن تكون الثانية فتهلك !!
قال الله تعالى[size="6"] (( فَمَنْ زُحْزِحَ عِن النار وُأدْخِلَ الجنة فقد فاز )) [/size]185 ـ آل عمران .
[size="6"](( يوم يأت لا تَكَلَّمُ نفسٌ إلا بِإذنه ,فمنهم شقيٌ وسعيد *
فأما الذين شَقوا ففي النار لهم فيها زفيرٌ و شهيق *
خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء رَُّك , إن ربَّك فَعاّل لما يُريد*
وأما الذين سُعِدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات و الأرض إلا ما شاء ربُّك ,
عَطاءً غير مَجْذوذ ))[/size] 105 ـ 108 هود .
اللهم أجعلنا والمسلمين والمسلمات من السعداء في الدنيا والآخرة .
ووفقنا لما تحبه وترضاه إنك سميع مجيب الدعاء .
اللهم آمين
[size="4"]منقول من أحد المطويات الدعوية بتصرف .[/size]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله .