بسم الله الرحمن الرحيم
غفوت يوما و اذ بى اسبح مع احلامى لاصل الى موضع شجرة غريبه جذورها راسخه فى الارض و فروعها هزيله
جذعها الاساسى قوى و اوراقها محترقه تعجبت و ازداد تعجبى عندما رايته
هو
رجلا جميل الملامح ابيض الثياب قوى الجسد يقترب منى لتصبح انفاسه العطرة تداعب بشرة خدى
و اذ بها يتكلم و يسال عن حالى و احوالى و اذ بى اجيبه بصوت هادئ كانى اعرفه
و قد ازاد صوتى هدوئه و هو ياخذ بيدى
لاسير بجوارة لاقترب معه لتلك الشجرة ليستند على جذعها بذراعه و قد علت وجه قسمات الالم
فسالته
لما عينى ترى فى عينك الحزن يا جدى ؟
يا جدى
تعجبت مما قلته و مما لقبته اياة
و لكنه قطع تفكيرى مطلقا تنهيدتة الحزينه
و نظر الى اعلى كانه يتذكر
امر ما
ثم تحدث
يا بنى هل تعرف كم عمر تلك الشجرة ؟
فقلت لا يا جدى
قال انها هنا قبل ان تكون انت هنا بعدة قرون
زرعتها بيدى يوما فى تربه خصبه ياتى اليها الماء من كل مكان و اليوم اليوم اشعر بان الخصوبه ماضى و قد مر و الماء جفت منابعه و لن يعود
فقلت و لم الحزن يا جدى هذا مصيرها و لكل شئ نهايه و لكل شئ قضاء سيصير
فقال و قد غضب من كلماتى ليس حفيدى الحق من يقول هذا
و رفع راسه و كانه يتذكر امر ما و قال
انت قبل ان تكون حفيدى كان هناك احفاد
منهم من قال كما قلت و منهم من ذهب بعيدا لمنابع الماء و اتى بمائها ليروى تلك الشجرة
فانت كما الكثير جعلت الامر قضاء و لكنى عندما رايتك احسست بانك قد اتيت و معك قطرة ماء و اذا بك تاتينى بعد الانتظار
بصيحه منتظر المصير
يا بنى
طالما حلمت بك اتيا الى شجرتى تروى عطشها و تمسح التراب عن اوراقها و تغسل عروقها بعرق يتساقط من جبينك
و لكنك اتيتنى و يا ليتك ما اتينتى
يا بنى
اترى تلك الجذور
انها من عملى و فعلى لذلك فانها راسخه فى الارض ممسكه بترابها متمسكه باصولها
و لكن انظر الى تلك الاوراق
انه محترقه منتظرة مائك و لكنك بخلت عليها متعللا بقدرها و قضائها
و لذلك سيزداد احتراقها و ستسقط يوما
و لن تعود
يا بنى
انتظرتك كما انتظرت يوما حفيدا مثلك رايته اتيا على رافعا راحه يديه و قد علت انامله الماء مقتربا لجذر الشجرة ليروى ظماء سنون قد مرت عليها
رايته يسغل العار عن ازهارها رايته ينزع غطاء ثمارها رايته بطلا طلما تمنيت ان تكون مثله
و نظر الى و بعطف الجد اخذ يداعب شعرى
سائلا اتعرف من هو ؟
فعلى صمتى لسانى و انتظرت اجابه منه على سؤاله
فقال بنتهيدة السعيد للقاء حبيبه
انه هو
انه هو
انه من دخل ارضى و رفع رايتى و حمل دنس الغرباء عن ترابى
انه هو من هز اركان ممالك الظلم و قهر ضغيان الكبرياء الزائف
انه هو من منح جيلا املا فى مستقبل و هزم هزيمه كانت و اتى بحق قد سرق
انه هو
حفيدى و ابنى و حبيبى و عشق زمانى
و اذا بجدى ينظر الى
و بعينه يكلم عينى
اذهب و ارقد و احلم بنفسك
كما بطلى
و غدا تاتينى و انا منتظرك
لعلك بحلمك تكون كما بطلى
مصدرى
قلبا تمنى يوما ان يجد فى جسدة قوة بطلا
يتمناة جدى
منقول