روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |
|||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - هي جويرية بنت الحارث، وكان اسمها برة فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جويرية. -سبيت يوم المريسيع في غزوة بني المصطلق، ووقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها على تسع أواق، فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها كتابتها. قالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها: ما أعلم أعظم منها على قومها بركة، فلقد أعتق الله بها أهل مئة بيت من بني المصطلق. -رأت في المنام قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث ليال كأن قمراً يسير من يثرب حتى وقع في حجرها، فكرهت أن تحدث أحداً بذلك ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. - توفيت سنة 50هـ، وصلى عليها مروان بن الحكم وهو أمير المدينة حينذاك عن سبعين سنة. - كانت تعرف بكثرة التسبيح وذكر الله تعالى. من أين استخرجنا مفهوم التدين العائلي: روى مسلم عن جويرية رضي الله تعالى عنها أنها قالت: أتى عليّ رسول الله صل الله عليه وسلم وأنا أسبّح غدوة، ثم انطلق لحاجته، ثم رجع قريباً من نصف النهار وأنا أسبح، فقال: ما زلت قاعدة؟ قلت: نعم.. فقال: ألا أعلمكِ كلمات، لو عُدلت بهن- أو لو وزن بهن- وزَنتهن- يعني جميع ما سبحت به- وهي سبحان الله عدد خلقه، ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه، ثلاث مرات، سبحان الله رضاء نفسه، ثلاث مرات، سبحان الله مداد كلماته، ثلاث مرات.- وكذلك حديث آخر يدل على حرصها على الصيام، ومن مروياتها الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري- رحمه الله – في صحيحه بسنده عن قتادة عن أبي أيوب عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة فقال: أصمتِ أمسِ؟ قالت : لا قال: تريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا قال: فأفطري. ونكتفي هنا بهذين الحديثين، وفي السنة أحاديث كثيرة تدل على تدين أم المؤمنين جويرية رضي الله تعالى عنها. ولقد كان من بركتها إسلام أبيها وأهلها، فقد جاء في كتب السيرة أنه عندما سمع والدها الحارث بأن ابنته أسرت، وهي في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، أراد افتداءها، فجهز عدداً من الإبل، وانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي طريقه إليه نظر إلى الإبل، فأعجبه بعيران منها فأخذهما وخبأهما في شعاب من شعب وادي العقيق ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: - لقد أصاب المؤمنون ابنتي وجئت في فدائها بهذه. - فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأين البعيران اللذان خبأتهما في وادي العقيق؟! - فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فوالله ما اطلع على ذلك أحد إلا الله، وأسلم ابنان له، ثم أسلم قومه جميعهم. وكان التدين والتقوى والورع وحب الخير صفات مشتركة بين أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وأخبار ذلك معروفة في كتب السيرة والحديث. وكيف لا يكّن كذلك وهن في بيت النبوة ينهلن من أنواره وتعاليم الرسول الأمين الذي كان يأخذ بأيديهن إلى التقوى والعبادة وسمو الأخلاق والروح. فعن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله. وفي رواية أخرى عن أم سلمة رضي الله عنها، تقول: استيقظ رسول الله فزعاً يقول: سبحان الله، ماذا أنزل الله من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات؟ ( يعني زوجاته حين يصلين) رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة. فهكذا كان حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم مع زوجاته يحببهن بالدين ويعينهن على العبادة، ويساعدهن على الطاعة والتقرب إلى الله تعالى، وكذلك كان توجيهه لأصحابه رضوان الله عليهم، ففي الحديث عن ثوبان رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: يا رسول الله أي المال نتخذ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وزوجة مؤمنة، تعين أحدكم على أمر الآخرة. وهذا معنى عظيم في الحديث، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل عن المال، والحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يجيبه: - بالقلب الشاكر. - واللسان الذاكر. - والزوجة المؤمنة. ولم يجبه عن الدراهم، وهذا يدل على أن الغني الحقيقي هو في الدين والتدين. وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه أنه قال: دخل رسول الله المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: حبل لزينب فإذا فترت تعلقت به، فقال: لا. حُلوه ليُضل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي امرأة من بني أسد، فقال: مَن هذه؟ قلت: فلانة لا تنام الليل، فقال: مَه، عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا. وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه). وفي هذه الأحاديث دلالة على عدم المغالاة في العبادة، وملازمة حد الاعتدال الشرعي. وإنني أعرف قصصاً واقعية كثيرة في الإفراط والتفريط وعدم التوازن في تطبيق الدين على الذات أو الآخرين، وهذا من تلبيس إبليس على الناس، حتى يحرمهم من ثواب عظيم أو يسقطهم في محرمات يستدرجهم إليها، ولهذا فإن من أفضل ما قرأت في مداخل الشيطان على الإنسان كتاب ابن الجوزي رحمه الله، والذي سماه ( تلبيس إبليس ) وأنصح بقراءته حتى يتعرف الإنسان على مداخل الشيطان، فلا يقع في الإفراط أو التفريط. وقد علمنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم قاعدة ذهبية في التعامل مع الذات فقال عندما سئل: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قل. فهذه قاعدة ذهبية في التعامل مع حماس النفس واندفاعها نحو الدين والتدين، حتى إن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أعلنها يوماً قائلاً: يا ليتني قبلت رخصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في الرواية المشهورة أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبدالله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت: بلى، يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر كله، فشددت فشدد عليّ، قلت: يا رسول الله إني أجد قوة، قال: فم صيام نبي الله داود عليه السلام، ولا تزد عليه. قلت: وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام؟ قال: نصف الدهر. فكان عبدالله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم. ونلاحظ هنا منهج التوسط والاعتدال في التعامل مع الدين, والذي كان يؤكد عليه حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لأصحابه ومن ثم لأمته، وهذا ما نحتاج إليه في زماننا اليوم ونحن نتعامل مع زوجاتنا وأبنائنا، ولا يضبط هذا الموضوع إلا الفقه في الدين. • كيف نربي أبناءنا على التدين؟ 1- أن يكون الوالدان قدوة لأبنائهما في حب الدين والتفقه فيه. 2- استغلال المناسبات والمواسم الدينية في فتح الحوار معهم مثل شهر رمضان وموسم الحج وغيرها من المناسبات. 3- عقد حلقة وجلسة بيتية حول كتاب من كتب السنة أو قراءة القرآن الكريم يومياً أو مرة في الأسبوع على حسب ظروف العائلة. 4- التعاقد مع شيخ لتحفيظ القرآن للأبناء منذ الصغر. 5- تعريفهم بصحبة صالحة ومشاركة هذه الصحبة في برامج وأنشطة دينية. 6- الاستفادة من الإجازة الصيفية بعمل سياحة دينية لهم مثل الذهاب إلى إسبانيا وزيارة غرناطة وقرطبة، وشرح التاريخ الإسلامي لهم، أو الذهاب بهم إلى المدينة المنورة. 7- توجيههم وتربيتهم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطعام والنوم والتسوق والسفر ومراحل الحياة، وترغيبهم بحفظ الأدعية وأذكار الصباح والمساء. 8- عرض النماذج والقصص من أصدقائهم والتي فيها مخالفة للدين، من باب ( تعرف الأشياء بأضرارها). 9- تجهيز مكتبة إسلامية في غرفة ابن أو مكتبة تكون للجميع، وتأمين أقراص لبرامج الكمبيوتر عليها البرامج الإسلامية. 10- تحبيب الأبناء بخالقهم عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وزرع الكراهية في قلوبهم للشيطان وأعوانه وأعداء الإسلام |
||||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|