روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |
|||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته { الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الحمد لله الذي جعل الحمد فاتحة كتابه .. الحمد لله الذي أعزنا بالاسلام .. ورفعنا بالقرآن ليكون لنا في الدنيا قريناً.. وفى القبر مؤنساً.. وعلى الصراط نوراً.. ويوم القيامة شفيعًا.. وإلى الجنة رفيقاً.. ومن النار ستراً وحجاباً.. وإلى الخيرات كُلها دليلاً وإماماً .. يقول جل وعلا في كتابه الكريم : { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ .. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } ويقول : { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} فتدبر القرآن مقصد اساسي من مقاصد نزوله , فهو السبيل لفهم أحكامه ، وهو الطريق لبيان غاياته ولا تعرف مقاصده وغاياته حق المعرفه، إلا بالوقوف عند آياته وتدبرها حق التدبر، لكشف ما وراءها من حكم ومعان لا يكتسبها القارئ إلا بالتدبر والنظر والتأمل هذه دعوه لتأمل آيات الكتاب أبدأها معكم قريباً بإذن الله يقول رسولنا عليه الصلاة والسلام (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )) اللهم ارزقنا فهم كتابك.. وحسن تدبره |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
بسم الله وعلى بركة الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) رواه البخاري و مسلم فهذه هي الأركان التي يقوم عليها صرح الإسلام لنبدأ أولى التأملات مع ...... *·~-.¸¸,.-~* الصلاة *·~-.¸¸,.-~* فالصلاة صلة بين العبد وربه.. ومناجاة لخالقه سبحانه.. وهي الزاد الروحي الذي يطفيء لظى النفوس المتعطشة إلى نور الله.. فتنير القلب وتشرح الصدر وللصلاة مكانة عظيمة في ديننا .. إذ هي الركن الثاني من أركان الإسلام وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة وقد فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه بشر ، وفي أشرف الليالي ففي ليلة الإسراء في السماء السابعة ، جاء الأمر الإلهي بوجوبها فكانت واجبة على المسلم في كل حالاته ، في السلم والحرب ، والصحة والمرض ، ولا تسقط عنه أبداً إلا بزوال العقل وقد ورد ذكر لفظ الصلاة في كتاب الله 64 مره نختار منها .. يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 153)البقره (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ 238)البقره (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا 43) النساء (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا 101)النساء (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 102) النساء (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا 103) النساء (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً 142)النساء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 6)المائده (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ 54)التوبه (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ 114) هود (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ 37) (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا 78)الاسراء (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ 45)العنكبوت (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ 17)لقمان (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33)الاحزاب (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 10)الجمعه (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 20)المزمل |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 153) البقره لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها أو في نقمة فيصبر عليها كما جاء في الحديث .. " عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له : إن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له" وبين تعالى أن أجود ما يستعان به على تحمل المصائب الصبر والصلاة كما تقدم في قوله " واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين" وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر صلى والصبر صبران فصبر على ترك المحارم والمآثم وصبر على فعل الطاعات والقربات والثاني أكثر ثوابا لأنه المقصود وأما الصبر الثالث وهو الصبر على المصائب والنوائب فذاك أيضا واجب كالاستغفار من المعايب كما قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الصبر في بابين الصبر لله بما أحب وإن ثقل على الأنفس والأبدان والصبر لله عما كره وإن نازعت إليه الأهواء فمن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يسلم عليهم إن شاء الله وقال علي بن الحسين زين العابدين إذا جمع الله الأولين والآخرين ينادي مناد أين الصابرون ليدخلوا الجنة قبل الحساب ؟ قال فيقوم عنق من الناس فيتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين يا بني آدم ؟ فيقولون إلى الجنة فيقولون وقبل الحساب ؟ قالوا نعم قالوا ومن أنتم ؟ قالوا نحن الصابرون قالوا وما كان صبركم ؟ قالوا صبرنا على طاعة الله وصبرنا عن معصية الله حتى توفانا الله قالوا أنتم كما قلتم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين " قلت " ويشهد لهذا قوله تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " وقال سعيد بن جبير الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منه واحتسابه عند الله رجاء ثوابه وقد يجزع الرجل وهو متجلد لا يرى منه إلا الصبر . تفسير ابن كثير |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ 238) البقره المحافظة على الشيء: المداومة والمواظبة عليه والوسطى: تأنيث الأوسط، وأوسط الشيء ووسطه: خياره ومنه قوله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً " ومنه قول بعض العرب: يمدح النبي صلى الله عليه وسلم: يا أوسط الناس طرأ في مفاخرهم وأكرم الناس أماً برة وأبا ووسط فلان القوم يسطهم: أي صار في وسطهم: وأفرد الصلاة الوسطى بالذكر بعد دخولها في عموم الصلوات تشريفاً لها. وقرأ أبو جعفر 238- "والصلاة الوسطى" بالنصب على الإغراء، وكذلك قرأ الحلواني، وقرأ قالون عن نافع الوصطى بالصاد لمجاورة الطاء وهما لغتان: كالسراط والصراط. وقد اختلف أهل العلم في تعيينها على ثمانية عشر قولاً أوردتها في شرحي للمنتقى، وذكرت ما تمسكت به كل طائفة، وأرجح الأقوال وأصحها ما ذهب إليه الجمهور من أنها العصر لما ثبت عند البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم من حديث علي قال: " كنا نراها الفجر حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً". وأخرج مسلم والترمذي وابن ماجه وغيرهم من حديث ابن مسعود مرفوعاً مثله. وأخرجه أيضاً ابن جرير وابن المنذر والطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً. وأخرجه البزار بإسناد صحيح من حديث جابر مرفوعاً. وأخرجه أيضاً البزار بإسناد صحيح من حديث حذيفة مرفوعاً. وأخرجه الطبراني بإسناد ضعيف من حديث أم سلمة مرفوعاً. وورد في تعيين أنها العصر من غير ذكر يوم الأحزاب أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: منها عن ابن عمر عند ابن منده، ومنها عن سمرة عند أحمد وابن جرير والطبراني، ومنها عنه أيضاً عند ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه ابن جرير والطبراني والبيهقي، وعن أبي هريرة عند ابن جرير والبيهقي والطحاوي. وأخرجه عنه أيضاً ابن سعيد والبزار وابن جرير والطبراني، وعن ابن عباس عند البزار بأسانيد صحيحة، وعن أبي مالك الأشعري عند ابن جرير والطبراني، فهذه أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مصرحة بأنها العصر وقد روي عن الصحابة في تعيين أنها العصر آثار كبيرة، وفي الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يحتاج معه إلى غيره. وأما ما روي عن علي وابن عباس أنهما قالا: إنها صلاة الصبح كما أخرجه مالك في الموطأ عنهما، وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس، وكذلك أخرجه عنه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر، وكذلك أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر، وكذلك أخرجه ابن جرير عن جابر، وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي أمامة، وكل ذلك من أقوالهم وليس فيها شيء من المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقوم بمثل ذلك حجة لا سيما إذا عارض ما قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتاً يمكن أن يدعى فيه التواتر، وإذا لم تقم الحجة بأقوال الصحابة لم تقم بأقوال من بعدهم من التابعين وتابعهم بالأولى وهكذا لا تقوم الحجة بما أخرجه ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن عباس أنه قال: صلاة الوسطى المغرب وهكذا لا اعتبار بما ورد من قول جماعة من الصحابة أنها الظهر أو غيرها من الصلوات، ولكن المحتاج إلى إمعان نظر وفكر ما ورد مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما فيه دلالة على أنها الظهر كما أخرجه ابن جرير عن زيد بن ثابت مرفوعا: "إن الصلاة الوسطى صلاة الظهر" ولا يصح رفعه بل المروي عن زيد بن ثابت ذلك من قوله، واستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالهاجرة، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه، وأين يقع هذا الاستدلال من تلك الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا الاعتبار بما روي عن ابن عمر من قوله: إنها الظهر وكذلك ما روي عن عائشة وأبي سعيد الخدري وغيرهم، فلا حجة في قول أحد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما ما رواه عبد الرزاق وابن جرير وغيرهما أن حفصة قالت لأبي رافع مولاها وقد أمرته أن يكتب لها مصحفاً: إذا أتيت على هذه الآية "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" فتعال حتى أمليها عليك، فلما بلغ ذلك أمرته أن يكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. وأخرجه أيضاً عنها مالك وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في سننه وزادوا: وقالت أشهد أني سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج مالك وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم "عن أبي يونس مولى عائشة أنها أمرته أن يكتب لها مصحفاً وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" قال: فلما بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم". وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أم سلمة أنها أمرت من يكتب لها مصحفاً، وقالت له كما قالت حفصة وعائشة. فغاية ما في هذه الروايات عن أمهات المؤمنين الثلاث رضي الله عنهن أنهن يروين هذا الحرف هكذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه ما يدل على تعيين الصلاة الوسطى أنها الظهر أو غيرها، بل غاية ما يدل عليه عطف صلاة العصر على صلاة الوسطى أنها غيرها، لأن المعطوف غير المعطوف عليه، وهذا الاستدلال لا يعارض ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتاً لا يدفع أنها العصر كما قدمنا بيانه. فالحاصل أن هذه القراءة التي نقلتها أمهات المؤمنين الثلاث بإثبات قوله: وصلاة العصر معارضة بما أخرجه ابن جرير "عن عروة قال: كان في مصحف عائشة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر ". وأخرج وكيع عن حميدة قالت: قرأت في مصحف عائشة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر. وأخرج ابن أبي داود عن قبيصة بن ذؤيب مثله. وأخرج سعيد بن منصور وأبو عبيد عن زياد بن أبي مريم أن عائشة أمرت بمصحف لها أن يكتب وقالت: إذا بلغتم "حافظوا على الصلوات" فلا تكتبوها حتى تؤذنوني، فلما أخبروها أنهم قد بلغوا قالت: اكتبوها صلاة الوسطى صلاة العصر. وأخرج ابن جرير والطحاوي والبيهقي عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوباً في مصحف حفصة "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر". وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن المنذر عن أبي بن كعب أنه كان يقرأها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر. وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن جرير والطحاوي عن ابن عباس أنه كان ليقرأها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر. وأخرج المحاملي عن السائن إبن يزيد أنه تلاها كذلك فهذه الروايات تعارض تلك الروايات باعتبار التلاوة ونقل القراءة ، ويبقى ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من التعين صافيا عن شوب كدر المعارضة . على أنه قد ورد ما يدل على نسخ تلك القراءة التي نقلتها حفصة وعائشة وأم سلمة . فأخرج عبد إبن حميد ومسلم وأبو داوود في ناسخه وابن جرير والبيهقي عن البراء بن عازب قال : نزلت حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأنها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله ثم نسخها الله ، فأنزل " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " فقيل له إذا صلاة العصر ؟ قال : قد حدثتك كيف نزلت وكيف نسخها الله والله أعلم . وأخرج البيهقي عنه بوجه آخر نحوه . وإذا تقرر لك هذا وعرفت ما سقناه تبين لك أنه لم يرد ما يعارض أن الصلاة الوسطى صلاة العصر أما حجج بقيت الأقوال فليس فيها شيء مما ينبغي الإشتغال به لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله علايه وسلم في ذلك شيء ، وبعض القائلين عول على أمر لا يعول عليه فقال : إنها صلاة كذا بأنها وسطى بالنسبة إلا أن قبلها كذا من الصلوات وبعدها كذا من الصلوات وهذا الرأي المحض والتخمين البحت لا ينبغي أن تستند إليه الأحكام الشرعية على فرض عدم وجود ما يعارضه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف مع وجود ما هو في أعلى درجات الصحة والقوة والثبوت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ويا لله العجب من قوم لم يكتفوا بتقصيرهم في علم السنة وإعراضهم عن خير العلوم وأنفعها، حتى كلفوا أنفسهم التكلم على أحكام الله والتحري على تفسير كتاب الله بغير علم ولا هدى، فجاءوا بما يضحك منه تارة ويبكي منه أخرى. قوله: "وقوموا لله قانتين" القنوت قيل: هو الطاعة: أي قوموا لله في صلاتكم طائعين قاله جابر بن زيد وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك والشعبي وقيل: هو الخشوع، قاله ابن عمر ومجاهد. ومنه قول الشاعر: قانتاً لله يدعو ربه وعلى عمد من الناس اعتزل وقيل: هو الدعاء , وبه قال ابن عباس. وفي الحديث "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان". وقال قوم: إن القنوت طول القيام وقيل: معناه ساكتين قاله السدي، ويدل عليه حديث زيد بن أرقم في الصحيحين وغيرهما قال: " كان الرجل يكلم صاحبه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الحاجة في الصلاة حتى نزلت هذه الآية: "وقوموا لله قانتين" فأمرنا بالسكوت" وقيل: أصل القنوت في اللغة الدوام على الشيء، فكل معنى يناسب الدوام يصح إطلاق القنوت عليه. وقد ذكر أهل العلم أن القنوت ثلاثة عشر معنى وقد ذكرنا ذلك في شرح المنتقى، والمتعين ها هنا حمل القنوت على السكوت للحديث المذكور. تفسير فتح القدير |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
#5 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا 43) النساء "يا أيها الذين آمنوا" جعل الخطاب خاصاً بالمؤمنين لأنهم كانوا يقربون الصلاة حال السكر وأما الكفار فهم لا يقربونها سكارى ولا غير سكارى. قوله "لا تقربوا" قال أهل اللغة: إذا قيل: لا تقرب بفتح الراء معناه لا تتلبس بالفعل، وإذا كان بضم الراء كان معناه: لا تدن منه. والمراد هنا: النهي عن التلبس بالصلاة وغشيانها. وبه قال جماعة من المفسرين، وإليه ذهب أبو حنيفة. وقال آخرون: المراد مواضع الصلاة، وبه قال الشافعي وعلى هذا فلا بد من تقدير مضاف، ويقوي هذا قوله "ولا جنباً إلا عابري سبيل" وقالت طائفة: المراد الصلاة ومواضعها معاً، لأنهم كانوا حينئذ لا يأتون المسجد إلا للصلاة، ولا يصلون إلا مجتمعين، فكانا متلازمين. قوله "وأنتم سكارى" الجملة في محل نصب على الحال، وسكارى جمع سكران، مثل كسالى جمع كسلان. وقرأ النخعي سكري بفتح السين، وهو تكسير سكران. وقرأ الأعمش سكرى كحبلى صفة مفردة. وقد ذهب العلماء كافة إلى أن المراد بالسكر هنا سكر الخمر إلا الضحاك فإنه قال: المراد سكر النوم. وسيأتي بيان سبب نزول الآية، وبه يندفع ما يخالف الصواب من هذه الأقوال. قوله "حتى تعلموا ما تقولون" هذا غاية النهي عن قربان الصلاة في حال السكر: أي حتى يزول عنكم أثر السكر وتعلموا ما تقولونه، فإن السكران لا يعلم ما يقوله وقد تمسك بهذا من قال: إن طلاق السكران لا يقع، لانه إذا لم يعلم ما يقوله انتفى القصد. وبه قال عثمان بن عفان وابن عباس وطاوس وعطاء والقاسم وربيعة، وهو قول الليث بن سعد وإسحاق وأبي ثور والمزني، واختاره الطحاوي وقال: أجمع العلماء على أن طلاق المعتوه لا يجوز، والسكران معتوه كالموسوس. وأجازت طائفة وقوع طلاقه وهو محكي عن عمر بن الخطاب ومعاوية وجماعة من التابعين، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي. واختلف قول الشافعي في ذلك. وقال مالك: يلزمه الطلاق والقود في الجراح والقتل ولا يلزمه النكاح والبيع. قوله "ولا جنباً" عطف على محل الجملة الحالية، وهي قوله "وأنتم سكارى" والجنب لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع لأنه ملحق بالمصدر كالبعد والقرب. قال الفراء: يقال: جنب الرجل وأجنب من الجنابة، وقيل: يجمع الجنب في لغة على أجناب، مثل عنق وأعناق، وطنب وأطناب. وقوله "إلا عابري سبيل" استثناء مفرغ، أي: لا تقربوها في حال من الأحوال إلا في حال عبور السبيل. والمراد به هنا السفر، ويكون محل هذا الاستثناء المفرغ النصب على الحال من ضمير لا تقربوا بعد تقييده بالحال الثانية، وهي قوله "ولا جنباً" لا بالحال الأولى، وهي قوله "وأنتم سكارى" فيصير المعنى: لا تقربوا الصلاة حال كونكم جنباً إلا حال السفر، فإنه يجوز لكم أن تصلوا بالتيمم، وهذا قول علي وابن عباس وابن جبير والحكم وغيرهم، قالوا: لا يصح لأحد أن يقرب الصلاة وهو جنب إلا بعد الاغتسال إلا المسافر فإنه يتيمم، لأن الماء قد يعدم في السفر لا في الحضر، فإن الغالب أنه لا يعدم. وقال ابن مسعود وعكرمة والنخعي وعمرو بن دينار ومالك والشافعي: عابر السبيل هو المجتاز في المسجد، وهو مروي عن ابن عباس، فيكون معنى الآية على هذا لا تقربوا مواضع الصلاة: وهي المساجد في حال الجنابة إلا أن تكونوا مجتازين فيها من جانب إلى جانب، وفي القول الأول قوة من جهة كون الصلاة فيه باقية على معناها الحقيقي، وضعف من جهة ما في حمل عابر السبيل على المسافر، وإن معناه: أنه يقرب الصلاة عند عدم الماء بالتيمم، فإن هذا الحكم يكون في الحاضر إذا عدم الماء، كما يكون في المسافر وفي القول الثاني قوة من جهة عدم التكلف في معنى قوله "إلا عابري سبيل" وضعف من جهة حمل الصلاة على مواضعها، وبالجملة فالحال الأولى، أعني قوله "وأنتم سكارى" تقوي بقاء الصلاة على معناها الحقيقي من دون تقدير مضاف، وكذلك ما سيأتي من سبب نزول الآية يقوي ذلك. وقوله "إلا عابري سبيل" يقوي تقدير المضاف: أي لا تقربوا مواضع الصلاة. ويمكن أن يقال: إن بعض قيود النهي أعني "لا تقربوا" وهو قوله "وأنتم سكارى" يدل على أن المراد بالصلاة معناها الحقيقي وبعض قيود النهي وهو قوله "إلا عابري سبيل" يدل على أنه المراد مواضع الصلاة، ولا مانع من اعتبار كل واحد منهما مع قيده الدال عليه، ويكون ذلك بمنزلة نهيين مقيد كل واحد منهما بقيد، وهما لا تقربوا الصلاة التي هي ذات الأذكار والأركان وأنتم سكارى، ولا تقربوا مواضع الصلاة حال كونكم جنباً إلا حال عبوركم في المسجد من جانب إلى جانب، وغاية ما يقال في هذا أنه من الجمع بين الحقيقة والمجاز وهو جائز بتأويل مشهور. وقال ابن جرير بعد حكايته للقولين: الأولى قول من قال "ولا جنباً إلا عابري سبيل" إلا مجتازي طريق فيه، وذلك أنه قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء، وهو جنب في قوله: "وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً" فكان معلوما بذلك : أي أن قوله " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " لو كان معنياً به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله "وإن كنتم مرضى أو على سفر" معنى مفهوم. وقد مضى ذكر حكمه قبل ذلك، فإن كان ذلك كذلك فتأويل الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا المساجد للصلاة مصلين فيها وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها أيضاً جنباً حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل. قال: والعابر السبيل المجتاز مراً وقطعاً، يقال منه: عبرت هذا الطريق فأنا أعبره عبراً وعبوراً، ومنه قيل: عبر فلان النهر إذا قطعه وجاوزه، ومنه قيل للناقة القوية: هي عبر أسفار لقوتها على قطع الأسفار. قال ابن كثير: وهذا الذي نصره يعني ابن جرير هو قول الجمهور، وهو الظاهر من الآية انتهى. قوله "حتى تغتسلوا" غاية للنهي عن قربان الصلاة أو مواضعها حال الجنابة. والمعنى: لا تقربوها حال الجنابة حتى تغتسلوا إلا حال عبوركم السبيل. قوله "وإن كنتم مرضى" المرض عبارة عن خروج البدن عن حد الاعتدال والاعتياد إلى الاعوجاج والشذوذ، وهو على ضربين كثير ويسير. والمراد هنا: أن يخاف على نفسه التلف أو الضرر باستعمال الماء، أو كان ضعيفاً في بدنه لا يقدر على الوصول إلى موضع الماء. وروي عن الحسن أنه يتطهر وإن مات، وهذا باطل يدفعه قوله تعالى "وما جعل عليكم في الدين من حرج" وقوله "ولا تقتلوا أنفسكم" وقوله: "يريد الله بكم اليسر" قوله "أو على سفر" فيه جواز التيمم لمن صدق عليه اسم المسافر، والخلاف مبسوط في كتب الفقه وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط أن يكون سفر قصر، وقال قوم: لا بد من ذلك. وقد أجمع العلماء على جواز التيمم للمسافر. واختلفوا في الحاضر، فذهب مالك وأصحابه وأبو حنيفة ومحمد إلى أنه يجوز في الحضر والسفر. وقال الشافعي: لا يجوز للحاضر الصحيح أن يتيمم إلا أن يخاف التلف. قوله "أو جاء أحد منكم من الغائط" هو المكان المنخفض والمجيء منه كناية عن الحدث، والجمع الغيطان والأغواط، وكانت العرب تقصد هذا الصنف من المواضع لقضاء الحاجة تستراً عن أعين الناس، ثم سمي الحدث الخارج من الإنسان من المواضع لقضاء الحاجة تستراً عن أعين الناس، ثم سمي الحدث الخارج من الإنسان غائطاً توسعاً، ويدخل في الغائط جميع الأحداث الناقضة للوضوء. قوله "أو لامستم النساء" قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر لامستم وقرأ حمزة والكسائي لمستم قيل: المراد بها بما في القراءتين الجماع وقيل: المراد به مطلق المباشرة وقيل: إنه يجمع الأمرين جميعاً. وقال محمد بن يزيد المبرد: الأولى في اللغة أن يكون لامستم بمعنى قبلتم ونحوه، ولمستم بمعنى: غشيتم. واختلف العلماء في معنى ذلك على أقوال، فقالت فرقة: الملامسة هنا مختصة باليد دون الجماع، قالوا: والجنب لا سبيل له إلى التيمم بل يغتسل أو يدع الصلاة حتى يجد الماء. وقد روي هذا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود. قال ابن عبد البر: لم يقل بقولهما في هذه المسألة أحد من فقهاء الأمصار من أهل الرأي وحملة الآثار انتهى. وأيضاً الأحاديث الصحيحة تدفعه وتبطله كحديث عمار وعمران بن حصين وأبي ذر في تيمم الجنب. وقالت طائفة: هو الجماع كما في قوله "ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن"، وقوله "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن" وهو مروي عن علي وأبي بن كعب وابن عباس ومجاهد وطاوس والحسن وعبيد بن عمير وسعيد بن جبير والشعبي وقتادة ومقاتل بن حبان وأبي حنيفة. وقال مالك: الملامس بالجماع يتيمم، والملامس باليد يتيمم إذا التذ، فإن لمسها بغير شهوة فلا وضوء، وبه قال أحمد وإسحاق. وقال الشافعي: إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى بدن المرأة سواء كان باليد أو غيرها من أعضاء الجسد انتقضت به الطهارة وإلا فلا. وحكاه القرطبي عن ابن مسعود وابن عمر والزهري وربيعة. وقال الأوزاعي: إذا كان اللمس باليد نقض الطهر، وإن كان بغير اليد لم ينقضه لقوله تعالى "فلمسوه بأيديهم" وقد احتجوا بحجج تزعم كل طائفة أن حجتها تدل على أن الملامسة المذكورة في الآية هي ما ذهبت إليه، وليس الأمر كذلك. فقد اختلفت الصحابة ومن بعدهم في معنى الملامسة المذكورة في الآية، وعلى فرض أنها ظاهرة في الجماع، فقد ثبتت القراءة المروية عن حمزة والكسائي بلفظ " أو لامستم " وهي محتملة بلا شك ولا شبهة ومع الاحتمال فلا تقوم الحجة بالمحتمل. و هذا الحكم تعم به البلوى ويثبت به التكليف العام، فلا يحل إثباته بمحتمل قد وقع النزاع في مفهومه. وإذا عرفت هذا فقد ثبتت السنة الصحيحة بوجوب التيمم على من اجتنب ولم يجد الماء، فكان الجنب داخلاً في الآية بهذا الدليل، وعلى فرض عدم دخوله فالسنة تكفي في ذلك. وأما وجوب الوضوء أو التيمم على من لمس المرأة بيده أو بشيء من بدنه فلا يصح القول به استدلالاً بهذه الآية لما عرفت من الاحتمال. وأما ما استدلوا به من أنه صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل لقي امرأة لا يعرفها؟ وليس يأتي الرجل من امرأته شيئاً إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها فأنزل الله "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين". أخرجه أحمد والترمذي والنسائي من حديث معاذ، قالوا: فأمره بالوضوء لأنه لمس المرأة ولم يجامعها، ولا يخفاك أنه لا دلالة بهذا الحديث على محل النزاع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بالوضوء ليأتي بالصلاة التي ذكرها الله سبحانه في هذه الآية، إذ لا صلاة إلا بوضوء. وأيضاً فالحديث منقطع لأنه من رواية ابن أبي ليلى عن معاذ ولم يلقه، وإذا عرفت هذا فالأصل البراءة عن هذا الحكم، فلا يثبت إلا بدليل خالص عن الشوائب الموجبة لقصوره عن الحجة. وأيضاً قد ثبت عن عائشة من طرق أنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثم يقبل، ثم يصلي ولا يتوضا". وقد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة، رواه أحمد وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وما قيل من أنه من رواية حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة ولم يسمع من عروة فقد رواه أحمد في مسنده من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ورواه ابن جرير من حديث ليث عن عطاء عن عائشة، ورواه أحمد أيضاً وأبو داود والنسائي من حديث أبي روق الهمداني عن إبراهيم التيمي عن عائشة ورواه أيضاً ابن جرير من حديث أم سلمة، ورواه أيضاً من حديث زينب السهمية. ولفظ حديث أم سلمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ولا يفطر ولا يحدث وضوءاً". ولفظ حديث زينب السهمية: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل ثم يصلي ولا يتوضأ". ورواه أحمد عن زينب السهمية عن عائشة. قوله "فلم تجدوا ماء" هذا القيد إن كان راجعاً إلى جميع ما تقدم مما هو مذكور بعد الشرط، وهو المراض والسفر والمجيء من الغائط وملامسة النساء كان فيه دليل على أن المرض والسفر بمجردهما لا يسوغان التيمم، بل لا بد مع وجود أحد السببين من عدم الماء فلا يجوز للمريض أن يتيمم إلا إذا لم يجد ماء، ولا يجوز للمسافر أن يتيمم إلا إذا لم يجد ماء، ولكنه يشكل على هذا أن الصحيح كالمريض إذا لم يجد الماء تيمم وكذلك المسافر عدم الماء في حقه غالب، وإن كان راجعاً إلى الصورتين الأخيرتين: أعني قوله "أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء" كما قال بعض المفسرين كان فيه إشكال، وهو أن من صدق عليه اسم المريض أو المسافر جاز له التيمم، وإن كان واجداً للماء قادراً على استعماله وقد قيل: إنه رجع هذا القيد إلى الآخرين مع كونه معتبراً في الأولين لندرة وقوعه فيهما. وأنت خبير بأن هذا كلام ساقط وتوجيه بارد. وقال مالك ومن تابعه: ذكر الله المرض والسفر في شرط التيمم اعتباراً بالأغلب في من لم يجد الماء بخلاف الحاضر، فإن الغالب وجوده، فلذلك لم ينص الله سبحانه عليه انتهى. والظاهر أن المرض بمجرده مسوغ للتيمم، وإن كان الماء موجوداً إذا كان يتضرر باستعماله في الحال أو في المال، ولا تعتبر خشية التلف فالله سبحانه يقول "يريد الله بكم اليسر" ويقول "وما جعل عليكم في الدين من حرج" والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الدين يسر" ويقول: "يسروا ولا تعسروا" وقال: "قتلوه قتلهم الله" ويقول: "أمرت بالشريعة السمحة" فإذا قلنا: إن قيد عدم وجود الماء راجع إلى الجميع كان وجه التنصيص على المرض هو أنه يجوز له التيمم والماء حاضر موجود إذا كان استعماله يضره، فيكون اعتبار ذلك القيد في حقه إذا كان استعماله لا يضره، فإن في مجرد المرض مع عدم الضرر باستعمال الماء ما يكون مظنة لعجزه عن الطلب، لأنه يلحقه بالمرض نوع ضعف. وأما وجه التنصيص على المسافر فلا شك أن الضرب في الأرض مظنة لإعواز الماء في بعض البقاع دون بعض. قوله "فتيمموا" التيمم لغة: القصد، يقال: تيممت الشيء: قصدته، وتيممت الصعيد: تعمدته، وتيممته بسهمي ورمحي: قصدته دون من سواه، وأنشد الخليل: يممته الرمح شزراً ثم قلت له هذي البسالة لا لعب الزحاليق وقال امرؤ القيس: تيممتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عالي وقال: تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها ظامي قال ابن السكيت: قوله "فتيمموا" أي: اقصدوا، ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب. وقال ابن الأنباري في قولهم قد تيمم الرجل: معناه قد مسح التراب على وجهه. وهذا خلط منهما للمعنى اللغوي بالمعنى الشرعي، فإن العرب لا تعرف التيمم بمعنى مسح الوجه واليدين، وإنما هو معنى شرعي فقط، وظاهر الأمر الوجوب، وهو مجمع على ذلك. والأحاديث في هذا الباب كثيرة، قوله "صعيداً" الصعيد: وجه الأرض سواء كان عليه تراب أو لم يكن، قاله الخليل وابن الأعرابي والزجاج. قال الزجاج: لا أعلم فيه خلافاً بين أهل اللغة، قال الله تعالى "وإنا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً" أي: أرضاً غليظة لا تنبت شيئاً وقال تعالى "فتصبح صعيداً زلقا" وقال ذو الرمة: كأنه بالضحى يرمي الصعيد به ونابه في عظام الرأس خرطوم وإنما سمي صعيداً لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض، وجمع الصعيد صعدات. وقد اختلف أهل العلم فيما يجزئ التيمم به، فقال مالك وأبو حنيفة والثوري والطبري: إنه يجزئ بوجه الأرض كله تراباً كان أو رملاً أو حجارةً، وحملوا قوله "طيباً" على الطاهر الذي ليس بنجس. وقال الشافعي وأحمد وأصحابهمما: إنه لا يجزئ التيمم إلا بالتراب فقط، واستدلوا بقوله تعالى "صعيداً زلقاً" أي: تراباً أملس طيباً، وكذلك استدلوا بقوله "طيباً" قالوا: والطيب التراب الذي ينبت. وقد تنوزع في معنى الطيب، فقيل: الطاهر كما تقدم، وقيل: المنبت كما هنا، وقيل: الحلال. والمحتمل لا تقوم به حجة ولو لم يوجد في الشيء الذي يتيمم به إلا ما في الكتاب العزيز، لكان الحق ما قاله الأولون، لكن ثبت في صحيح مسلم من حديث حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلنا الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء" وفي لفظ "وجعل ترابها لنا طهوراً" فهذا مبين لمعنى الصعيد المذكور في الآية، أو مخصص لعمومه، أو مقيد لإطلاقه، ويؤيد هذا ما حكاه ابن فارس عن كتاب الخليل: تيمم الصعيد: أي أخذ من غباره انتهى، والحجر الصلد لا غبار له. قوله "فامسحوا بوجوهكم وأيديكم" هذا المسح مطلق يتناول المسح بضربة أو ضربتين، ويتناول المسح إلى المرفقين وبضربتين وما ورد في المسح إلى المرفقين أو إلى الرسغين، وقد بينته السنة بياناً شافياً، وقد جمعنا بين ما ورد في المسح بضربة وبضربتين وما ورد في المسح إلى الرسغ وإلى المرفقين في شرحنا للمنتقى وغيره من مؤلفاتنا بما لا يحتاج فيه إلى غيره. قوله "إن الله كان عفواً غفوراً" أي: عفا عنكم وغفر لكم تقصيركم ورحمكم بالترخيص لكم والتوسعة عليكم. وقد أخرج عبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، والضياء في المختارة عن علي بن أبي طالب قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً، فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون، فأنزل الله "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون". وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه: أن الذي صلى بهم عبد الرحمن. وأخرج ابن المنذر عن عكرمة في الآية قال: نزلت في أبي بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد، صنع لهم علي طعاماً وشراباً فأكلوا وشربوا، ثم صلى بهم المغرب فقرأ "قل يا أيها الكافرون" حتى ختمها فقال: ليس لي دين وليس لكم دين، فنزلت. وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والنسائي والبيهقي في سننه عن ابن عباس في هذه الآية قال: نسختها "إنما الخمر والميسر" الآية. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال: لم يعن بها الخمر إنما عنى بها سكر النوم. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس "وأنتم سكارى" قال: النعاس. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن علي. قوله "ولا جنباً إلا عابري سبيل" قال: نزلت في المسافر تصيبه الجنابة فيتيمم ويصلي. وفي لفظ قال: لا يقرب الصلاة إلا أن يكون مسافراً تصيبه الجنابة فلا يجد الماء فيتيمم ويصلي حتى يجد الماء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في الآية يقول: لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب إذا وجدتم الماء، فإن لم تجدوا الماء فقد أحللت أن تمسحوا بالأرض. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال: لا يمر الجنب ولا الحائض في المسجد، إنما أنزلت "ولا جنباً إلا عابري سبيل" للمسافر يتيمم ثم يصلي. وأخرج الدارقطني والطبراني وأبو نعيم في المعرفة، وابن مردويه والبيهقي في سننه والضياء في المختارة عن الأسلع بن شريك قال: كنت أرحل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحلة، فكرهت أن أرحل ناقة وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلاً من الأنصار فرحلها، ثم رضفت أحجار فأسخنت بها ماء فاغتسلت، ثم لحقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال: يا أسلع، ما لي أراك راحلتك تغيرت؟ قلت: يا رسول الله لم أرحلها، رحلها رجل من الأنصار، قال: ولم؟ قلت: إني أصابني جنابة فخشيت القر على نفسي، فأمرته أن يرحلها ورضفت أحجاراً فأسخنت بها ماء فاغتسلت به، فأنزل الله "يا أيها الذين آمنوا" إلى قوله "ولا جنباً إلا عابري سبيل". وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والبيهقي من وجه آخر عن أسلع قال: "كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأرحل له، فقال لي ذات ليلة: يا أسلع قم فارحل لي، قلت: يا رسول الله أصابتني جنابة، فسكت عني ساعة حتى جاء جبريل بآية الصعيد، فقال: قم يا أسلع فتيمم" الحديث. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس "لا تقربوا الصلاة" قال: المساجد. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق عطاء الخراساني عنه "ولا جنباً إلا عابري سبيل" قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل، قال: تمر به مرأ ولا تجلس. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه. وأخرج عبد الرزاق والبيهقي في سننه عنه أنه كان يرخص للجنب أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ قوله "ولا جنباً إلا عابري سبيل". وأخرج البيهقي عن أنس نحوه. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير والبيهقي عن جابر قال: كان أحدنا يمر في المسجد وهو جنب مجتازاً. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله "وإن كنتم مرضى" قال: نزلت في رجل من الأنصار كان مريضاً فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ ولم يكن له خادم فيناوله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله هذه الآية. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله "وإن كنتم مرضى" قال: هو الرجل المجدور أو به الجراح أو القرح يجنب فيخاف إن اغتسل أن يموت فيتيمم. وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال: نال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جراح ففشت فيهم، ثم ابتلوا بالجنابة، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت "وإن كنتم مرضى" الآية. وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي من طرق عن ابن مسعود في قوله "أو لامستم النساء" قال: اللمس ما دون الجماع والقبلة منه، وفيه الوضوء. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عمر أنه كان يتوضأ من قبلة المرأة، ويقول: هي اللماس. وأخرج الدارقطني والبيهقي والحاكم عن عمر قال: إن القبلة من اللمس فتوضأ منها. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي قال: اللمس هو الجماع ولكن الله كنى عنه. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر سعيد بن جبير قال: كنا في حجرة ابن عباس ومعنا عطاء بن أبي رباح ونفر من الموالي وعبيد بن عمير ونفر من العرب فتذاكرنا اللماس، فقلت أنا وعطاء والموالي: اللمس باليد، وقال عبيد بن عمير والعرب: هو الجماع، فدخلت على ابن عباس فأخبرته فقال: غلبت الموالي وأصابت العرب، ثم قال: إن اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع ما هو، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: إن أطيب الصعيد أرض الحرث. |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا 101)النساء الآيات تشرع صلاة الخوف و القصر في السفر، و تنتهي إلى ترغيب المؤمنين في تعقيب المشركين و ابتغائهم قوله "و إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة" الجناح الإثم و الحرج و العدول، و القصر النقص من الصلاة قوله "فليس عليكم جناح" فيه دليل على أن القصر ليس بواجب، وإليه ذهب الجمهور. وذهب الأقلون إلى أنه واجب، ومنهم عمر بن عبد العزيز والكوفيون والقاضي إسماعيل وحماد بن أبي سليمان، وهو مروي عن مالك. واستدلوا بحديث عائشة الثابت في الصحيح "فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيدت في الحضر وأقرت في السفر" ولا يقدح في ذلك مخالفتها لما روت، فالعمل على الرواية الثانية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثله حديث يعلى بن أمية قال: سألت عمر بن الخطاب قلت "ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" وقد أمن الناس، فقال لي عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته". أخرجه أحمد ومسلم وأهل السنن. وظاهر قوله: "فاقبلوا صدقته" أن القصر واجب. قوله "إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" ظاهر هذا الشرط أن القصر لا يجوز في السفر إلا مع خوف الفتنة من الكافرين لا مع الأمن، ولكنه قد تقرر بالسنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر مع الأمن كما عرفت، فالقصر مع الخوف ثابت بالكتاب، والقصر مع الأمن ثابت بالسنة، ومفهوم الشرط لا يقوي على معارضة ما تواتر عنه صلى الله عليه وسلم من القصر مع الأمن. وقد قيل: إن هذا الشرط خرج مخرج الغالب، لأن الغالب على المسلمين إذ ذاك القصر للخوف في الأسفار، ولهذا قال يعلى بن أمية لعمر ما قال كما تقدم. وفي قراءة أبي: " أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " بسقوط "إن خفتم" والمعنى على هذه القراءة: كراهة أن يفتنكم الذين كفروا. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذه الآية إنما هي مبيحة للقصر في السفر للخائف من العدو، فمن كان آمناً فلا قصر له. وذهب آخرون إلى أن قوله "إن خفتم" ليس متصلاً بما قبله وأن الكلام تم عند قوله "من الصلاة" ثم افتتح فقال "إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" فأقم لهم يا محمد صلاة الخوف. وقوله "إن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً" معترض، ذكر معنى هذا الجرجاني والمهدوي وغيرهما. ورده القشيري والقاضي أبو بكر بن العربي, وقد حكى القرطبي عن ابن عباس معنى ما ذكره الجرجاني ومن معه، ومما يرد هذا ويدفعه الواو في قوله "وإذا كنت فيهم" وقد تكلف بعض المفسرين فقال: إن الواو زائدة وإن الجواب للشرط المذكور، أعني قوله "إن خفتم" هو قوله "فلتقم طائفة" وذهب قوم إلى أن ذكمر الخوف منسوخ بالسنة، وهي حديث عمر الذي قدمنا ذكره، وما ورد في معناه. قوله "أن يفتنكم الذين كفروا" قال الفراء: أهل الحجاز يقولون فتنت الرجل، وربيعة وقيس وأسد وجميع أهل نجد يقولون أفتنت الرجل، وفرق الخليل وسيبويه بينهما فقالا فتنته: جعلت فيه فتنة مثل كحلته، وأفتنته: جعلته مفتناً، وزعم الأصمعي أنه لا يعرف افتنته. والمراد بالفتنة القتال والتعرض بما يكره. قوله "عدواً" أي: أعداء. يتبع |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
#7 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||
|
عضو محترف
![]()
|
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 102) النساء "وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة" هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن بعده من أهل الأمر حكمه كما هو معروف في الأصول، ومثله قوله تعالى "خذ من أموالهم صدقة" ونحوه وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، وشذ أبو يوسف وإسماعيل بن علية فقالا: لا تصلى صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن هذا الخطاب خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم، قالا: ولا يلحق غيره به لما له صلى الله عليه وسلم من المزية العظمى، وهذا مدفوع فقد أمرنا الله باتباع رسوله والتأسي به وقد قال صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" والصحابة رضي الله عنهم أعرف بمعاني القرآن، وقد صلوها بعد موته في غير مرة كما ذلك معروف. ومعنى "أقمت لهم الصلاة" أردت الإقامة، كقوله " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ". وقوله " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " قوله "فلتقم طائفة منهم معك " يعني: بعد أن تجعلهم طائفتين، طائفة تقف بازاء العدو، وطائفة تقوم منهم معك في الصلاة "وليأخذوا أسلحتهم" أي: الطائفة التي تصلي معه، وقيل الضمير راجع إلأى الطائفة التي بإزاء العدو، والأول أظهر، لأن الطائفة القائمة بإزاء العدو لا بد أن تكون قائمة بأسلحتها، وإنما يحتاج إلى الأمر بذلك من كان في الصلاة، لأنه يظن أن ذلك ممنوع منه حال الصلاة فأمره الله بأن يكون آخذاً لسلاحه: أي غير واضع له. وليس المراد الأخذ باليد، بل المراد أن يكونوا حاملين لسلاحهم ليتناولوه من قرب إذا احتاجوا إليه، وليكون ذلك أقطع لرجاء عدوهم من إمكان فرصته فيهم. وقد قال بإرجاع الضمير من قوله "وليأخذوا أسلحتهم" إلى الطائفة القائمة بإزاء العدو ابن عباس قال: لان المصلية لا تحارب وقال غيره: إن الضمير راجع إلى المصلية، وجوز الزجاج والنحاس أن يكون ذلك أمراً للطائفتين جميعاً لأنه أرهب للعدو. وقد أوجب أخذ السلاح في هذه الصلاة أهل الظاهر حملاً للأمر على الوجوب. وذهب أبو حنيفة إلى أن المصلين لا يحملون السلاح وأن ذلك يبطل الصلاة، وهو مدفوع بما في هذه الآية وبما في الأحاديث الصحيحة. قوله "فإذا سجدوا" أي: القائمون في الصلاة "فليكونوا" أي: الطائفة القائمة بإزاء العدو "من ورائكم" أي من وراء المصلين. ويحتمل أن يكون المعنى: فإذا سجد المصلون معه: أي أتموا الركعة تعبيراً بالسجود عن جميع الركعة أو عن جميع الصلاة "فليكونوا من ورائكم" أي: فلينصرفوا بعد الفراغ إلى مقابلة العدو للحراسة "ولتأت طائفة أخرى" وهي: القائمة في مقابلة العدو التي لم تصل "فليصلوا معك" على الصفة التي كانت عليها الطائفة الأولى "وليأخذوا" أي: هذه الطائفة الأخرى "حذرهم وأسلحتهم" زيادة التوصية للطائفة الأخرى بأخذ الحذر مع أخذ السلاح. قيل: وجهه أن هذه المرة مظنة لوقوف الكفرة على كون الطائفة القائمة مع النبي صلى الله عليه وسلم في شغل شاغل وأما في المرة الأولى فربما يظنونهم قائمين للحرب، وقيل: لأن العدو لا يؤخر قصده عن هذا الوقت، لأنه آخر الصلاة، والسلاح ما يدفع به المرء عن نفسه في الحرب، ولم يبين في الآية الكريمة كم تصلي كل طائفة من الطائفتين؟ وقد وردت صلاة الخوف في السنة المطهرة على أنحاء مختلفة وصفات متعددة، وكلها صحيحة مجزئة من فعل واحدة منها فقد فعل ما أمر به، ومن ذهب من العلماء إلى اختيار صفة دون غيرها فقد أبعد عن الصواب وقد أوضحنا هذا في شرحنا للمنتقى، وفي سائر مؤلفاتنا. قوله "ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة" هذه الجملة متضمنة للعلة التي لأجلها أمرهم الله بالحذر وأخذ الصلاح: أي ودوا غفلتكم عن أخذ السلاح وعن الحذر ليصلوا إلى مقصودهم وينالوا فرصتهم، فيشدون عليكم شدة واحدة، والأمتعة ما يتمتع به في الحرب، ومنه الزاد والراحلة. قوله: "ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم" رخص لهم سبحانه في وضع السلاح إذا نالهم أذى من الممطر وفي حال المرض، لأنه يصعب مع هذين الأمرين حمل السلاح، ثم أمرهم بأخذ الحذر لئلا يأتيهم العدو على غرة وهم غافلون. وقد أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي حنظلة قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر، فقال: ركعتان قلت: فأين قوله تعالى "إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" ونحن آمنون؟ قال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أنه سأل ابن عمر: أرأيت قصر الصلاة في السفر؟ إنا لا نجدها في كتاب الله، إنما نجد ذكر صلاة الخوف، فقال ابن عمر: يا ابن أخي إن الله أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، وقصر الصلاة في السفر سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيحين وغيرهما عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان الناس وآمنه ركعتين". وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وصححه والنسائي عن ابن عباس قال: " صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة ونحن آمنون لا نخاف شيئاً ركعتين". وأخرج ابن جرير عن علي قال: " سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي؟ فأنزل الله "وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة" ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر، فقال المشركون: قد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله بين الصلاتين " إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا * وإذا كنت فيهم " إلى قوله "إن الله أعد للكافرين عذاباً مهيناً" فنزلت صلاة الخوف". وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والدارقطني والحاكم وصححه عن أبي عياس الزرقي قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، ثم قالوا: تأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم، فنزل جبريل بهذه الآيات "وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة" ثم ذكر صفة الصلاة التي صلوها مع النبي صلى الله عليه وسلم". والأحاديث في صفة صلاة الخوف كثيرة، وهي مستوفاة في مواطنها، فلا نطول بذكرها ها هنا. وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس في قوله "إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى" قال: نزلت في عبد الرحمن بن عوف كان جريحاً. يتبع |