حينما يقال لك بأن تتحدث عن القرآن قد تعجز .. بل بحق ٍ تعجز حق العجز ..
اذ إنه ليس كأي حديث ..
فتسارعُ اليك همساتُ الصمتِ وخفقات القلب لتتكلم هي مع عروق ضخت الدماء بآيـــات الله ..
وإذا بك تبحثُ عن عبارة او عن أختها لتسوقها جُمـــــلاً تتحدثُ عن القرآن ..
فإذا بك لا تستطيع أن تستجمعَ قواك لتتكلم عن أمر أنت فيه مقصر..
وإذا بك لا تستطيع أن تكتمَ العبرات أو أن تحبس الدموع التي قد تلألأت في عينـــيك ..
قد ملأت جفنيك ... قد أثرت في قلبك وبــــــــانت على جوارحك..
فبمجرد أن تلفظ كلمة القرآن يسرح فكرك .. وتجول نفسك .. لتبحث عن أسرار هذه الكلمة ومعانيها ..
فهي لفظ ولكنه حوى وراءه عدة معان ..
وهي كلمة قد بانت من وراء الأفق لتظل أنت حــــــائرا ً تائهاً تبحث عن اسرارها لتسوقها في عبارات أو تسطرها في سطور ..
ولكنك لا تزال تعجز عن ذلك .. فلا تجد ُ لك مـــلاذا ً أو مخلصا إلا أن تترنم بآيـــاته ..
وتخاطب نفسك بعباراته ..
وتجعل قلبك يغــــــــوص إلى أعمــــــاقه .. وأنت تعلم حق اليقـــــين أنك لن تشبع منه ولن تمل نفسك منه ..
فهي الضعيفة ؟
فكيف تمل؟
وهل يمل قلب من حديث حبيبه ومجــــــــالسته ؟!
أم هل يداوى المجـــروح بغير كـــلامه ؟؟
القـــــــــرآن...
دواء القلوب .. ميزان ٌ للعمل ..
ترجمان للنفس ..
وغذاءٌ للروح ..
بل كفـــــــاه أنه من عظيـــــم ..
بل من رحيـــــــم..
فلتملأ قلبك نـــــــــــــوراً بحب إلهك .. بحب كلامــــــــــــــــــــــــــــــــه...
__________________