من أحدث الابتكارات الغذائية فى العالم، الدعوة إلى ارتداء الفيتامينات والمعادن والمكونات المغذية فى صورة ملابس يحصل منها الجسم على هذه المغذيات.... ولقد بدأت بالفعل إحدى الشركات اليابانية فى إنتاج ملابس مشربة بالفيتامينات، منها قميص بفيتامين " سى "، وملابس داخلية بفيتامينات أخرى ... وتخطط الشركة لتكرار هذا الإنتاج من الملابس فى صورة متعددة تحتوى على نوعيات من العناصر الغذائية ... ومن المثير للانتباه أن فكرة إنتاج الملابس بالفيتامينات سبق ان قدمها الراحل أبو السعود الابيارى فى فيلم الفانوس السحري لإسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسى .
ويعتمد الأساس العلمى لفكرة ملابس الفيتامينات على تصنيعها من ألياف معينة تحتوى على مادة كيميائية مناسبة وصحية ، وعند تلامسها مع جلد الجسم تتأثر بحرارته وتستجيب لها فتنشط وبذلك يسهل عمل امتصاصها لتتحول داخل الجسم إلى فيتامين . ويوضح ذلك ضرورة أن يحدث تلامس مباشر ما بين ملابس الفيتامينات وجلد الجسم المرتدي لهذه الملابس ليتم امتصاص ما بها من فيتامينات والاستفادة منها .
ومن الطبيعى انه يتم اختيار نوعية المواد الكيميائية المشربة فى ألياف الملابس بحيث يستمر مفعولها فى إمداد الجسم بالفيتامين على مدى حوالي 30 مرة من غسل هذه الملابس .
ولقد توصلت الشركات اليابانية نشاطها فى هذا المجال وتمكنت من إنتاج ملابس صيفية ورياضية بها مكونات غذائية تعمل على امتصاص حرارة الجسم والعراق وترطب الجلد وذلك نتيجة لما تحققه من تأثيرات تحفظ توازن درجة حموضة الجلد مع التحكم فى درجة الحرارة .
ولقد ذكرت مؤخرا المجلة العلمية " التغذية اليوم " بعض الأمثلة من المغذيات التى يتم استخدامها فى هذه الملابس الصيفية والرياضية، ومنها مدة "الزيليتول" وهى من السكريات ويوجد طبيعيا فى الكثير من الفواكه والخضراوات، كما انه يتكون كمادة وسيطة فى الجسم خلال تفاعلات التمثيل الغذائى .... ونظرا لان "الزيليتول" لا يسبب تسوس الأسنان ، فيستخدم من اجل التحلية فى تصنيع اللبان والكثير من الحلويات والمخبوزات، كما انه يدخل أيضا فى منتجات أغذية مرضى السكر وأغذية الريجيم .
وبالإضافة إلى الجانب الغذائى لملابس الفيتامينات ، فلقد بدأ مركز "هوينشتاين" الالمانى للأبحاث الطبية فى دراسة إنتاج ملابس مشبعة بالعقاقير التى يمكنها علاج بعض الأمراض والمساعدة على شفائها وتعتمد هذه الملابس على نفس الأساس من أن مجرد ارتداء المريض لها وملامستها لجلد الجسم ، يبدأ عمل العقاقير المشبعة بها .
وتتضمن خطة انتاج هذه الملابس والتى وصفها المركز الطبى الالمانى بالملابس الذكية العلاجية ، ببعض القمصان لمقاومة الصداع ، وجوارب لمكافحة فطريات القدم ، واخرى مشبعة بالفيتامينات ، وملابس داخلية للذين يعانون من التهابات جلدية .
وحسنا ما اعلنته الشركات المنتجة لهذه الملابس من ارتداء فيتاميناتها المشبعة فيها ، لن يصبح بديلا لتناولها من المصادر الغذائية . فمع التقدم والتطور المستمر فى هذه الابتكارات ، ومها احتوت الملابس الذكية الغذائية او العلاجية على مكونات مغذية فلن تعنى عن تناول الاغذية الطبيعية الغنية التى اوجد فيها الخالق العظيم سبحانه وتعالى كل ما يحتاجه الجسم البشرى من مركبات فعالة غذائيا وصحيا وعلاجيا .