واشنطن: ليست لعبة كمبيوتر عادية ويصفها من جربوها بأنها "تحد ومليئة بالتوتر" لما تحتويه من أفكار وخطط عديدة. لكن بعد بضع ساعات قد يتوصل اللاعب الى تحقيق ما فشل فيه زعماء العالم طوال نحو 60 عاما.... السلام في الشرق الاوسط. ابتكرت لعبة الكمبيوتر (بيس ميكر) أو صانع السلام عام 2005 من فكرة ابتدعها اسي بوراك واريك براون أثناء دراستهما العليا في جامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا الامريكية.
لقطة من اللعبة
وأنشأ بوراك (35 عاما) الضابط السابق في المخابرات الاسرائيلية وبراون (30 عاما) مصمم ألعاب الكمبيوتر الحاصل على شهادة في التصوير الفني شركة أطلقا عليها اسم (امباكت جيمز) لتسويق اللعبة.
وتتضمن (بيس ميكر) مشاهد من أعمال العنف والاضطرابات السياسية خلال الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي لاراض فلسطينية. ويختار اللاعب في البداية اما أن يكون الرئيس الفلسطيني أو رئيس الوزراء الاسرائيلي ثم يتخذ قرارات سياسية ويجري اتصالات مع المجتمع الدولي ويراقب نتائج استطلاعات الرأي ويتعامل مع "أحداث سوداء" مثل تفجر العنف الذي يهدد باخراج سيناريو اللعبة عن مساره.
كما تتضمن لعبة صانع السلام لقطات من نشرات الاخبار لاحداث وقعت بالفعل ليشعر اللاعب بأنه على اتصال بالعالم الحقيقي. وتهدف اللعبة الى تحقيق السلام من خلال حل يقوم على وجود دولتين لكن اللاعبين بوسعهم أيضا أن يشنوا هجمات. ويقول بوراك وبراون ان ردود الفعل ازاء اللعبة ايجابية حتى الان حتى في سوق مليئة بالالعاب التي تحاكي القتل والدمار.
وقال بوراك "فكرة بيس ميكر (لعبة صانع السلام) هي ابتكار لعبة عن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. موضوع بالغ الجدية لكن الفكرة هي اتاحة الفرصة للناس في كل أنحاء العالم ليحاولوا تحقيق السلام في الشرق الاوسط. نحن نستهدف التحدي الخاص بصنع السلام لان الالعاب الاخرى تستهدف الحرب والدمار." ويسعى بوراك وبراون الى الجمع في اللعبة بين الاطلاع والتسلية. وذكر براون أن ذلك يلقي على كاهليهما مسؤولية كبيرة.
وقال براون "عندما عملنا مع طلاب في قطر والولايات المتحدة وكانوا يجرون مناقشات عن الصراع بعد أن جربوا لعبتنا وبدأ كثير منهم يقتبسون كلاما من لعبتنا قائلين.. عندما كنت رئيس الوزراء الاسرائيلي فعلت كذا.. أو عندما كنت الرئيس الفلسطيني. بث فينا هذا شعورا طيبا بحق لاننا جعلناهم يشاركون بهذا المستوى وأتحنا لهم فرصة ليتحدثوا عن أشياء لم يتحدثوا عنها من قبل."
وأضاف "لكن عندما كانوا يقتبسون كلاما وضعناه (في اللعبة) أدركنا مدى حساسية المضمون الذي نوزعه لاننا قد تخطيء في عرض أمور وقد يعتقد الناس أنها الحقيقة الفعلية."
والتحدي الاكبر الذي تواجهه لعبة صانع السلام هو تقديم المتعة الى جانب الاطلاع لضمان الاقبال عليها في سوق تدور فيها معظم ألعاب الفيديو حول المعارك والحروب.