87 في المئة من المتعاملين بالأسهم في السعودية يواجهون مشكلات اقتصادية ونفسية
ذكرت دراسة سعودية حديثة أن 87 في المئة من المتعاملين في سوق الأسهم السعودي، يواجهون مشكلات اقتصادية بعد هزة فبراير في السوق الذي خسر خلال الأشهر العشرة الماضية حوالي 1.9 تريليون ريال.
وقال أستاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله الفوزان ان الدراسات أثبتت ارتفاع الآثار النفسية والاقتصادية لشريحة واسعة من السعوديين جراء تعاملهم مع سوق الأسهم السعودية.
وقال الفوزان في ورقة عمل في ملتقى سوق الأسهم في الرياض التي نشرت امس الأربعاء ان 87.1 في المئة من المستثمرين الذي دخلوا سوق الأسهم بعد هزة فبراير «يواجهون مشكلات اقتصادية»، وأن 89.1 في المئة منهم يعانون من آثار نفسية سلبية.
وأكد أن مصطلحات جديدة ظهرت داخل المجتمع السعودي في سوق الأسهم مثل «مضاربات, خشاش, ارتداد, أسهم قيادية, المضاربين».
وأضاف أن من الآثار الايجابية للسوق ظهور طب نفسي لادارة الأزمات النفسية المرتبطة بسوق الأسهم, وكذلك نشر ثقافة الاستثمار في المجتمع والتفاعل مع النشاطات الاقتصادية وقطاعات الاقتصاد المختلفة من حيث الاستثمار والرصد والمتابعة, واتساع دائرة تسجيل المواليد في الأحوال المدنية, وفتح مجالات للاستثمار أمام كافة شرائح المجتمع وخاصة النساء.
وأشار الفوزان الى أن تفاعل أفراد المجتمع جاء كنتيجة منطقية لثلاثة عوامل رئيسة أولها ملامسته لطموحات المواطن وأحلامه المستقبلية لغريزة حب المال لديه، وثانيها ندرة المنافذ الاستثمارية أمام المواطن، وثالثها ارتفاع مؤشر سوق الأسهم الى مستويات قياسية في بدايات التداول ورغبة المواطن في الثراء السريع.
وأوضح الفوزان أن هذا التفاعل نتج عنه عدد من السلبيات مثل اتساع دائرة الفقر في المجتمع...
كما أدى الى تفشي الجريمة، وتزايد معدلات الطلاق والعنف داخل الأسرة بسبب المشاجرات والخلافات الزوجية نتيجة الخسارة في سوق الأسهم.
ولفت الفوزان الى أن ذلك ساعد على انتشار الأمراض النفسية والصحية على نطاق واسع, والركود الاقتصادي, كما اكتظت السجون بالسجناء بسبب الديون المتراكمة على المقترضين وعجزهم عن السداد.
وكانت مصادر غير رسمية سعودية أعلنت أن سوق الأسهم السعودي خسر منذ شهر فبراير الماضي حوالي 1.9 تريليون ريال.