كثيرا ما ننسي انفسنا ونحن بجانبها ...
كثيرا ما ننسي همومنا ومشاغلنا ونحن بين يديها ...
وكثيرا ما تقتل فينا الشعور بالملل والسأم بل قولوا الشعور بالوقت ....
إنها هذه الشاشات البيضاء التي تحملق فيها الآن وأنت تقرأ هذا المقال ....
إنها هذه المربعات البيضاء التي تخطف ابصارنا فلا نقوي علي الإلتفات أو الاستدارة ...
وكثير منا لا يجد في ذلك بأسا ...كثير منا لا يجد ضررا من قضاء عمره أمام هذا الإطار الصغير زاعما أنه بذلك يفتح نفسه علي بحر من المعرفة ويم من الأخبار ...
وأنا أشاركه الرأي ....
لا ضير أن تصبح الشاشات البيضاء هي نافذتنا علي العالم الكبير الصغير ...لا ضير أن نتنقل من خلالها في أنهار من المعلومات والأخبار ...لا ضير أن تدخل في شئون حياتنا اليومية فيكون لها الفضل في تنسيق الأعمال وترتيب المصالح الشخصية ....
لا ضير أن نستفيد من التكنولوجيا الحديثة ...
لكن أن نتخذ من تلك الشاشات أصدقاء ...فتلك هي المصيبة الكبري ..
نعم ... مصيبة كبري أن تصبح تلك الأطر البيضاء أصدقاءنا المقربين ...مصيبة أن نستغني في سبيلها عن أجمل العادات وأحلي المواهب .....مصيبة أن نستبدل بها أصدقاءنا الحقيقين ....
تعالوا نفكر بصوت مرتفع ...وليسأل كل منا نفسه .....
ألم نمتنع عن كثير من العادات المفيدة عندما أدمنا الجلوس أمامها؟ .....ألم نصاب بالكثير من الأمراض عندما جلسنا بين يديها؟ .....ألم نصاب بالإكتئاب وبعدنا عن كثير من الصحب والأهل والأحباب عندما أغلقنا أبواب حجراتنا واختلينا بها ؟.....
تعالوا فقط نتساءل ونراجع أنفسنا ....
تعالوا نفكر جليا في تلك التكنولوجيا الحديثة التي تسرق أعمارنا وتهدم صحتنا وتبعدنا عن ذوينا .....
تعالوا نخطط لطريقة مثلي نستفيد فيها من تلك الشاشات البيضاء دون أن تصبح لنا قيدا حول رقابنا ....
تعالوا لنبحث عن هوايات أخري غير التسمر أمامها ....
تعالوا لنبحث عن وسيلة للمعرفة تغنينا عن طرق ابوابها ....
تعالوا لنبحث عن أصدقاء لا نقابلهم إلا فوق سطحها ...
فكروا معي بصوت عال.....