عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 03-28-2008, 11:17 AM
الصورة الرمزية alamira
مراقبه عامة

alamira غير متواجد حالياً

تاريخ التسجيل: 18, 5, 2007 رقم العضوية: 130498

المشاركات: 11,144  عدد النقاط: 179
الدولة: القاهرة
رسالتي

رشح هذه المشاركه !!  ليقرأها متصفحون من جميع أنحاء العالم من خلال نقرك ونشرك لهذا الموضوع/المشاركه

 

افتراضي


فالنجاسة كلمة تقابل الطهارة المعنوية فقط دون الطهارة المادية . انظر إلى استخدام كلمة النجاسة في القرآن [ إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ] التوبة 28
فالمشرك نجس من حيث المفاهيم والسلوك الذي ينبثق من شركه [ ضرر وأذى وإفساد في البيئة والمجتمع ] فالإنسان النجس : هو الإنسان المفسد في الأرض ، الذي لا يُؤمن على نفس، ولا على عرض، ولا على مال ؛ ويتبع النجس أتباعه الأقل شأناً منه وهم النسُّون .
فالنجس هو المفسد الذي يمارس سلوكه بقوة ، والنس التابع له .
ومن هذا الوجه ظهر في الاستخدام العربي كلمة [ الأنجاس ] وهم قطاع الطرق المفسدون في الأرض !.
لذا لا يصح استخدام كلمة ( نجاسة ) مقابل الطهارة المادية ، نحو أن يقول الإنسان المؤمن عن نفسه إن كان في حالة الجنابة أو الحيض وما شابه ذلك أنه نجساً !. وليقل : إني على غير طهارة للشيء المعني بالطهارة نحو إقامة الصلاة ، أو تناول الطعام أو القيام بعمل جراحي بالنسبة للأطباء ....الخ ويقوم بعملية التطهير المتعلقة بعمله .
أما إطلاق كلمة النجاسة على المواد مثل البراز والبول وغير ذلك ، فأيضاً خطأ ؛ وينبغي استخدام الكلمة المناسبة لهذه الأشياء وهي كلمة ( الخبث ) وهي أيضاً تطلق في القرآن على صورتين :أحدها متعلق بالأشياء المادية مثل قوله تعالى : [ ويحرم عليهم الخبائث ] فأي مادة قذرة ووسخة ويترتب عليها الضرر والإفساد فهي خبيثة مثل الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير ؛ وذلك وصف لازم لهم في النص القرآني ، أما ما لم ينص عليه القرآن فصفة الخبث فيه راجعة إلى طبيعته ويدور الحكم على استمرار صفة الخبث أو زوالها مثل الأنعام إن تم علفها بعلف عضوي أو قاذورات فتصير خبيثة ، ويحرم أكلها حتى تعلف طاهراً وتتخلص من خبثها فترجع صفة الطهارة لها مثل الأبقار والأغنام المجنونة التي تم علفها بالأِشياء العضوية . فلا يصح استخدام كلمة ( نجس ) على الدم ، وإنما هو شيء خبيث من الناحية الغذائية والصحية ، ولا علاقة له بصحة أداء الصلاة أبداً في حال أصاب الإنسان منه شيئاً على جسمه أو ثوبه ، فهو من الخبائث التي ينبغي عدم تناوله طعاماً ،وتطهير الجسم أو الثوب منه من باب النظافة ليس أكثر .
أما الصورة الثانية لاستخدام كلمة (الخبث) فهي في قوله تعالى [ الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ]النور 26 وقوله [ ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ] الأنبياء 74 وهي خبث معنوي متعلق بالسلوك الفاحش والمفسد في الأرض .
والسؤال الذي يفرض ذاته بعد تلك الدراسة هو : هل يوجد غسل بالماء لكامل جسم الإنسان الذي صار في حالة جنابة أو محيض أو لامس النساء ؟
بعد أن عرفنا أن الطهارة تستخدم في القرآن على وجهين :
1- طهارة معنوية متعلقة بإزالة النجاسة السلوكية .
2- طهارة مادية متعلقة بإزالة الخبث الذي يصيب جسم الإنسان أو ثوبه .
والطهارة المادية لجسم الإنسان ( النظافة ) هي شيء فطري ، فعملية إزالة الخبث بعد قضاء الحاجة ( التغوط أو التبول ) لا يحتاج إلى تشريع إلهي يتلى إلى يوم الدين ، لأن القرآن ليس من طبيعته تشريع ما هو تحصيل حاصل . فيترك ذلك إلى فطرة الإنسان ، فالإنسان الفطري يزيل الخبث الذي يعلق بجسمه من أثر خروج الفضلات منه نحو العرق والقيح أو الدم من المجروح و الوسخ والبصاق إضافة إلى أثر البراز أو البول وما شابه ذلك ،من تنظيف الأسنان واللسان وإزالة الشعر النابت على الإبطين أو على العانة، فكل ذلك سلوكيات فطرية يقوم الإنسان بالتطهر منها ؛ وأي تقصير في أحدها أو إهماله هو نكوص عن الفطرة وتشويه لها ، وسوف يدفع ثمن ذلك التقصير والإهمال من صحته العامة ، والازدراء الاجتماعي لسلوكه. ولا يصح أن يقول الإنسان أن ترك ذلك هو فطرة ، والطهارة منه مدنية وثقافة ؛ فترك ذلك هو رجوع إلى الحياة البهيمية والتوحش ، والحياة البدائية ، وليس ذلك صفة الإنسان الفطري.
والذي أريد أن أصل إليه هو أن القرآن لم ينص على تشريع الطهارة المادية المتعلقة بالسلوك الفطري ، وإنما نص على طهارة مادية متعلقة بسلوك تعبدي شعائري الذي هو إقامة الصلاة ،قال تعالى :
[ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ] المائدة 6
فالنص واضح في طلب عملية حصول الطهارة المادية ، وذلك شرط لإقامة الصلاة فقط لا غير، ودلالة حرف ( إذا ) هي لحتمية حصول ما بعده ، بخلاف دلالة حرف ( إن ) الذي يفيد الاحتمالية . وكلمة ( آمنوا ) من آمن وهي فعل رباعي أصلها [ أَأْمن ] على وزن [أسلم ] وتدل على قيام الفعل من الفاعل على وجه الاختيار موجه إلى آخر نحو :
[ أسلمت وجهي لله ] و [ إني آمنت بربكم فاسمعون ] وليس فعل ( آمن) على وزن (قاتل ) وبالتالي لا يوجد علاقة جدلية بين من قام بفعل الإيمان ، ومن تم الإيمان به .

__________________
♥ALღА♥MღІ♥RღA♥


المـــراقبة الــعامــة







[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]



مد الحروف وزخرفة العناوين يضر صاحب الموضوع !!!!

حيث لا يندرج اسمه في محركات البحث العالمية وهذا يسبب للموضوع الركود

ويضر المنتدى اكثر ....

لذلك اتمنى مراعاة تلك الامور البسيطة

ولكم مني ارق التحايا وكل التقدير و اطيب الامنيات بدوام التميز




[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة