[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
إن مفهوم الطهارة هو واحد أينما أتى ، ولكن إسقاط ذلك المفهوم على الواقع يختلف حسب اختلاف الواقع المعني بالطهارة ؛ فطهارة النفس ، ليست مثل طهارة الجسم!ومن هذا الوجه ظهر لمفهوم الطهارة صور واستخدامات لا متناهية في الواقع .
فعلى ماذا تدل الطهارة مفهوماً ؟
الطهارة : من (طهر) الطاء والهاء والراء . فما هي دلالة أصوات هذه الأحرف ؟
ط : صوت يدل على دفع وسط متوقف .
هـ : صوت يدل على تأرجح خفيف .
ر : صوت يدل على تكرار .
واجتماع هذه الأصوات على ترتيب كلمة (طهر) تفيد عملية الدفع الوسط مع تأرجحه بصورة خفيفة، وتكرار هذه العملية .
هذا مفهوم كلمة (طهر) بصورة فيزيائية دون إسقاط على أي حدث .
ولنر كيف تحقق هذا المفهوم في الاستخدامات الاجتماعية والمعيشية للناس:
قال تعالى : [ وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ] الأنفال 11
وقال : [ وثيابك فطهر ] المدثر 4
وقال : [ فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ] البقرة 222
وقال : [ وإن كنتم جنباً فاطهروا ] المائدة 6
وقال : [ وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ] الفرقان 48
الملاحظ من النصوص السابقة أن الماء هو مادة تتم بواسطة عملية ا لتطهير [ ليطهركم به ] فهو مادة يحمل صفة الطهور [ ماءً طهورا ] ؛ واستخدام هذا الماء لعملية تطهير الشيء مثل الثياب مثلا [ وثيابك فطهر ] تقتضي وضع هذا الثوب في الماء ودفعه بصورة وسط مؤرجحة وتكرار هذه العملية . وهذه الصورة واضحة ومعلومة للناس في حياتهم العملية أثناء قيامهم بعملية غسل الثياب للحصول على طهارتها .
فنصل إلى أن كلمة الطهارة إن أتت متعلقة بشيء مادي فيقصد بها عملية التطهير المقترن بإزالة الخبث أي كان نوعه سواء أكان جراثيماً أم قاذورات ، ويتم استخدام المادة المطهرة المناسبة للحدث مثل النار أو الماء أو المواد المعقمة.
وبالنسبة لموضوعنا الذي نحن بصدده فالمادة المطهرة المقصدوة للحصول على طهارة الجسم أو الثياب هي الماء ابتداءً . [ ليطهركم به ] .
وظهر من خلال هذا الاستخدام لكلمة الطهارة ، مصطلح [ الطهارة المادية ] .
ونأتي لاستخدام آخر لكلمة الطهارة في الواقع :
قال تعالى [ أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ] النمل 56
وقال : [ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر ] المجادلة 12
وقال : [ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ] الأحزاب 33
الملاحظ من استخدام كلمة الطهارة في النصوص المذكورة أنها غير متعلقة بالماء ؛ وإنما متعلقة بالمفاهيم وما ينبثق منها من سلوك على أرض الواقع . انظر إلى قوله تعالى على لسان قوم لوط عندما وصفوا المؤمنين الذين ابتعدوا عن ممارسة الفاحشة سلوكاً [ إنهم أناس يتطهرون ] بمعنى أنهم ناس ابتعدوا عن ممارسة الفاحشة ودفعوا أنفسهم نحو الالتزام بالفضيلة والأخلاق ، وتعهدوا أنفسهم على الالتزام بذلك من خلال نهي النفس عن الهوى بصورة مستمرة ، لأن النفس أمارة بالسوء وهذا يقتضي عملية الأرجحة في استمرار عملية الدفع والالتزام بالفضيلة، وعدم التوقف عن هذه العملية أبداً ،وهذا دلالة صوت حرف (الراء) ؛ وكذلك قوله تعالى : [ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر ] فالطهارة المقصودة في النص هي طهارة النفس لا الجسم .
ومن هذا الاستخدام القرآني لكلمة الطهارة ، ظهر مصطلح [ الطهارة المعنوية ] ويقصد بها طهارة النفس مفاهيماً وسلوكاً . لذا كان المؤمن طاهراً بصورة دائمة [ سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ] فالمؤمن طاهر ، ولا يخرج سلوك منه إلا طاهراً وطيباً .
__________________
♥ALღА♥MღІ♥RღA♥
المـــراقبة الــعامــة
مد الحروف وزخرفة العناوين يضر صاحب الموضوع !!!!
حيث لا يندرج اسمه في محركات البحث العالمية وهذا يسبب للموضوع الركود
ويضر المنتدى اكثر ....
لذلك اتمنى مراعاة تلك الامور البسيطة
ولكم مني ارق التحايا وكل التقدير و اطيب الامنيات بدوام التميز