عرض مشاركة واحدة
قديم 11-13-2007, 03:34 PM   #1 (permalink)
alamira
مراقبه عامة
 
الصورة الرمزية alamira
 
تاريخ التسجيل: 18, 5, 2007
الدولة: القاهرة
الدولة:
الجنس: Female
المنتدى المفضل: سوالف عامة
المشاركات: 9,939
المواضيع: 1636
الردود: 8303
التواصل:
حالة الاتصال : alamira غير متواجد حالياً
مزاجي اليوم:
تغيير المزاج: اضغط هنا
افتراضي التسبيح كوسيلة أتصال



مقال للكاتب / أحمد بهجت

كان الجو هادئا واقرب الي برودة الشتاء منه الي حر الصيف‏.‏

وتساءل الناس ـ هل وصل فصل الشتاء أم أن الصيف يعلن عن نفسه بتحية وداع‏.‏

فجأة وبغير مقدمات اضاء الجو كله‏.‏

كان الضوء منبعثا من السماء كلها أو بتحديد أكثر من الجزء الذي نراه من السماء‏,‏

وحار العقل في تفسير هذا الضوء‏.‏

بعد ثوان جاء التفسير‏.‏

جاء في صورة صوت قوي لا يستطيعه احد سوي الرعد‏.‏

وقبل أن تمر دقائق بدأ هطول الامطار‏.‏

في البداية كان المطر قليلا‏,‏ ولكنه مع مرور الوقت اشتد وصار له صوت هو الآخر‏,‏

وانسدلت علي الكائنات عباءة المطر‏,‏ وخلت الشوارع من البشر أو كادت تخلو منهم‏,‏

وتغير كل شيء فجأة‏,‏ واستمر البرق والرعد والمطر‏.‏

وتذكرت قوله تعالي في سورة الرعد يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته‏.‏

سألت نفسي كيف يسبح الرعد بحمده‏؟؟؟؟؟

نؤمن بأن الرعد يسبح بحمده لكننا لا نعرف الكيفية ولا ندري نوع هذا التسبيح وصفته‏.‏

ايضا نؤمن بأن كل الكائنات تسبح بحمده طوعا أو كرها ولكننا نجهل كيفية هذا التسبيح وصفته وما يقال فيه‏.‏

إن الآية الكريمة تتحدث عن تسبيح الرعد وخوف الملائكة‏,‏

ما الذي يخيف الملائكة وهم انقي خلق الله واقربهم منه سبحانه‏؟؟!!!!!!

ليس هناك مجد يرتفع اليه المخلوق اعظم من ذكر الله‏.‏

إن تسبيح المخلوق للخالق نوع من انواع الاتصال التي ترفع المخلوق لآفاق عالية‏,‏

وفي الانبياء من كان يذكر الله ويسبحه‏,‏ فإذا الطيور والجبال تستجيب معه وتشترك في التسبيح‏.‏

قال تعالي وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين‏.‏

تقوم العقيدة الإسلامية علي أن الكائنات جميعا تعرف الله وتتجه إليه بالسجود والتسبيح والذكر‏.‏

حتي ما يصعب علينا ادراك كيفية سجوده كالشجر والنجوم‏..‏ حتي هذا يسجد‏.‏

قال تعالي‏:‏ والنجم والشجر يسجدان‏..‏

حتي ما لا نستطيع فهم أسلوب تسبيحه كالرعد والملائكة‏.‏

قال تعالي‏:‏ ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته‏..‏

كل ما في الكون من خلائق يعرف الله ويذكره ويسبحه ويسجد له‏..‏ الجبال والطير والرعد ثلاثة أنواع من الخلائق‏.‏

إن الجبال أصلا صخور أو جماد‏,‏ والطير جنس من الأحياء‏,‏ والرعد تفريغ شحنة كهربائية بين السحاب‏..‏ أنت تري أن كل شيء يختلف عن الآخر‏.‏

برغم ابتعاد أنواعها وتنائي مصادرها واختلاف حقائقها نراها تجتمع في شيء واحد هو التسبيح‏.‏

كيف تسبح الجبال والطير والرعد؟

هذا سرها الذي يعلمه خالقها وحده‏.‏

نحن نري النجوم تومض في أماكنها‏,‏ كما نري الشجر ثابتا في الأرض‏..‏

لم نر نجما يسجد ولا رأينا شجرة تحني ساقها وتلمس بفروعها الأرض‏,‏

وبرغم هذا فإن النجوم تسجد والشجر يسجد‏.‏

نجهل كيفية سجودها‏,‏ ولكننا نوقن أنها تسجد‏..‏

لا شيء في الكون يستعلي علي ذكر الله أو تسبيحه أو السجود له‏.‏

تحدثنا العقيدة الإسلامية أن كل شيء في الكون يسبح بحمد الله وإن كنا لا نعرف تسبيحهم‏.‏

قال تعالي‏:‏

تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن‏,‏ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون سبيحهم‏..‏

ترسم الآية ظلالا لملايين الخلائق المختلفة التي تشترك كلها بأسلوبها الخاص وطريقتها الغامضة في تسبيح الله‏.‏

إذا كانت الجمادات والأشياء تسبح بحمد الله وتذكره‏,‏

أليس أولي بالإنسان‏,‏ وهو أرقي الخلائق‏,‏ أن يذكر الله؟

يأمر الله تعالي عباده المؤمنين أن يذكروه‏..

‏ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا‏..‏

وتقدم الآية الكريمة الذكر علي التسبيح‏,‏ الأمر الذي يوحي أن التسبيح نوع من أنواع الذكر‏,‏

كما يحدثنا القرآن الكريم أن الذكر أشمل وأعم من التفكير لأنه يقود إلي التفكير‏
من مواضيع alamira في المنتدى

التوقيع :
♥ALღА♥MღІ♥RღA♥


المـــراقبة الــعامــة








  رد مع اقتباس

 مواقع ننصح بهـا