الغابات الكثيفة والجزر التي تنتشر فيها البحيرات تغطي معظم أراضي فنلندا. تقع هذه المزرعة الصغيرة في منطقة البحيرات، وهي منطقة تحتل الجزء الأوسط من البلاد.
فنلندا دولةٌ في شمالي أوروبا تشتهر بجمالها الطبيعي. تزين أراضيها آلاف البحيرات الجميلة التي تغطيها غابات كثيفة. تتمتع فنلندا بساحل طويل وعميق وملوّن بالصخور الجرانيتية الحمراء والرمادية. وتقع كذلك آلاف الجزر الجميلة على مقربة من الشاطئ.
يحيط بفنلندا كل من السويد غرباً وروسيا الاتحادية شرقاً. ويشكل خليجا فنلندا وبوثنيا، وهما ذراعا بحر البلطيق، حدود فنلندا من الجنوب. تقع المناطق الشمالية من البلاد ضمن الدائرة القطبية الشمالية في منطقة تسمَّى أرض شمس منتصف الليل، حيث تسطع الشمس لفترة 24 ساعة في اليوم خلال الصيف. وتقع مدينة هلسنكي، العاصمة وكبرى مدنها، في الجنوب على خليج فنلندا.
يتركّز السكان في الجنوب حيث يكون المناخ معتدلاً. ويعشق الفنلنديون الهواء الطلق والفنون، ويتمتعون بمستوى معيشي مرتفع، ويحصلون على مساعدات مختلفة من الحكومة. ويعود ثراء البلاد إلى الثروة الغابية التي تشكل أساس الإنتاج الصناعي الذي يشمل الأعمال الخشبية وصناعة الورق ولب النبات.
وقد أدى موقع فنلندا بين روسيا شرقًا والسويد غربًا دورًا مهمًا في تاريخ البلاد. ففي القرن الحادي عشر دارت حرب بين روسيا القيصرية والسويد على ملكية فنلندا. وسيطرت السويد تدريجياً على فنلندا بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين. وظل النزاع حول فنلندا مستمراً لمئات السنين. واليوم تتساوى اللغة السويدية مع اللغة الفنلندية بصفتهما اللغتان الرسميتان للبلاد. وفي الفترة بين عامي 1809 و1917م استطاعت روسيا أن تحتل فنلندا، ثم حصلت فنلندا على استقلالها عام 1917م. وأصبحت البلاد ذات حكم جمهوري يحكمها رئيس ومجلس للبرلمان. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حاربت فنلندا بجانب الاتحاد السوفييتي الذي تأسس بقيادة روسيا عام 1922م وظل قوياً حتى عام 1991م. وتحاول فنلندا اليوم الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع روسيا والغرب من خلال علاقات محايدة على أساس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الأجنبية.