السؤال : ما حكم المُساهمَة في بعض البنوك علماً أنها معتمدة من الهيئة الشرعية التي فيها ؟
الجواب : هذه المعاملة ليست معتمدة من العلماء ؛ وإنما معتمدة من هيئة اختارتها البنوك ؛ لكن لم يعرضوها على العلماء ، وعلى هيئة كبار العلماء ، وعلى اللجنة الدائمة ؛ لأنهم يعرفون الجواب ، فلا يغتر بقولهم : الهيئة الشرعية .
والبنوك لم يُعرف عنها إلا الربا فهل أصبحت الآن معاملاتها شرعية ؟! اتركوا هذه الأمور ، ولا تتعاملوا إلا بشئ واضح تجزمون أو يغلب على ظنكم أنه من الحلال ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الحلال بين والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه ) رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم (52) ورواه الإمام مسلم في صحيحه برقم (1599) كلاهما من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) رواه النسائي في سننه (4/227) برقم (5397) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه .
ويقول : ( البر ما اطمأنت إليه النفس ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ، وإن أفتاك الناس وأفتوك ) رواه الإمام أحمد في مسنده (4/227) برقم (18028) ورواه الدارمي في سننه (2/320) برقم (2533) كلاهما من حديث وابصه رضي الله عنه .
فقلبك هو الذي تَجد منه الاطمئنان أو التردد .
هذه الفتوى من كتيب ( توجيهات مهمة لشباب الأمة )
إعداد / أبو عبدالرحمن عادل بن علي الفريدان