يقول الدكتور (ليبر) عالم النفس بميامي في الولايات المتحدة الأمريكية: (إن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة القمرية وخاصة بين مدمني الكحول والميالين إلى الحوادث وذوي النـزعات الإجرامية)..
ويشرح نظريته قائلاً: إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من ثمانين بالمئة من الماء والباقي هو من المواد الصلبة.
ومن ثم فهو يعتقد بأن تأثير القمر والذي يبدو من خلال ظاهرتي المد والجزر لا بد وأن له نفس التأثير على أجسامنا، إذ يحدث فيها المد عندما يبلغ القمر أوج اكتماله في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر القمري وهذا ما عبَّر عنه القدماء بهيجان الأخلاط.
v v v
إنَّ من يلتمس عظمة وقدر الرسول صلى الله عليه وسلم يجد أنه منذ ألف وأربعمائة عام عرَّف بهذه الحقيقة وأوصى بصوم الأيام البيض وهي الثالث والرابع والخامس عشر، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثاً، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة».
ويقول صلى الله عليه وسلم: «..من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم».
وذلك لغير المتزوجين لأن القمر يبلغ ذروة تأثيره على البدن خلال تلك الأيام فيهيج الدم بالغاً هياجه الأقصى في تزايده بتزايد النور في جرم القمر (كما تتزايد بتأثيره المياه في الأنهار ذوات المدّ والجزر) وبذلك تهيج في الجسم الشهوات.
فمن لا يستطيع ساعتها أن يملك نفسه ويخشى أن تغلبه الشهوة فيقع في المحرمات فالصيام يقيه ذلك لأنه يشغل ساحته النفسية بالجوع والعطش عن الشهوة المنحرفة. وهذا ما عاينته بعض الدول الأجنبية من ارتفاع نسبة الجرائم والاعتداءات في هذه الفترة.