بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»الـــــــــزعــــفــــــ ـــران «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
تنتشر في منطقة كوران اليونانية حقول الزعفران كما تنتشر في المغرب وايران التي تنتج بدورها 80 % من الانتاج العالمي، وعرف الفراعنة في مصر زراعة الزعفران في الالفية الثانية قبل الميلاد، ولم يطرأ على طريقة زراعتها منذ تلك العصور سوى تغير طفيف. تتفتح زهرة الزعفران في الخريف خلافا لمعظم أنواع الزهور الأخرى، ويزرع الزعفران عادة لمدة 7 سنوات متتالية، تتدخل بعدها الاراضي المزروعة في سبات يستمر لمدة 30 سنة. ويزيل الفلاحون الفصيلات من الارض في الصيف ويزرعون مكانها فصيلات جديدة. ويذهب الفلاحون لقطاف الزعفران في شهر أكتوبر من كل عام يتحتم عليهم جمع الازهار في يوم واحد.
ويحتاج تحضير الكيلوغرام الواحد من الزعفران الجاف إلى 150 ألف زهرة، يجري قطافها خلال ساعات الصباح الاولى عندما تكون في أوج دورتها البيولوجية.تتفتح الازهار عند مغيب الشمس، أما في الايام الممطرة فيتأخر تفتحها بضع ساعات، وتستطيل معها عملية القطاف. تنتزع الوسائل من قلب الزهرة، وتفصل الالياف الحمراء عن التويجيات والبارزات الصفراءو يخزين الزعفران في مكان مغلق قبل حلول الليل حتى لا يذبل. ويعود الحقل في اليوم التالي ليزهر من جديد وكأنه لم يجرد من أزهاره بالامس، ويدوم ذلك لمدة 20 يوما وتستمر أثناءها عمليات القطاف.
ومن الناحية الطبية يعتبر الزعفران مضاد للتشنج، ويدخل السرور على قلب من يشربه، كما أنه منبه للمعدة، شديد المفعول للأمعاء والأعصاب، منشط مدر للطمث. والزعفران يدخل في بعض الأدوية المستخدمة لتنشيط القلب وبعض أنواع الكحل المساعد في إزالة الغشاوة من العين. كما استخدم الزعفران منذ القدم في علاج كثير من الأمراض مثل النزلات المعوية، وكمهدئ الإاضطرا بات المعدة ولعلاج السعال الديكي ونزلات البرد والتخفيف من غازات المعدة وكذلك في العلاجات بالأعشاب وكتابة الأوردة والآيات القرآنية بمداد من الزعفران وماء الورد جلبا للنفع والشفاء بإذن الله. ويدخل الزعفران في صناعة الأدوية الحديثة كتلك المستعملة لطرد الديدان المعوية والأدوية المهدئة للحالات العصبية والنفسية والأدوية المستعملة لتنشيط الإفرازالبولي وكثيرمن الأدوية الاخرى. يتم غش الزعفران بسبب ارتفاع ثمنه بخلطه بأعشاب مشابهة له لزيادة الوزن مثل العصفر المشابه له في اللون وفي سرعة الذوبان بالماء ويباع على أنه زعفران صحيح تؤكد الأبحاث بأن كثرة استخدام الزعفران تصدع الرأس، وتنوم الحواس لذا ينصح بعدم الإكثار منه.
وأجود أنواع الزعفران ذو الشعر الأحمر الذي ليس في أطراف شعره صفرة وأفضله الطري الحسن اللون الذكي الرائحة الغليظ الشعر الذي يوجد في أطرافه شبه بياض. وأثبتت التحاليل الكيميائية أن الزعفران يحتوي على مادة تسمى ( لروسين) طعمها حلو وهذه المادة مقوية للأعصاب ومنشطة ومنبهة وتساعد على إدرار الطمث عند المرأة. ويقول الاطباء إن «غلي جرام واحد من الزعفران في لتر من الماء والشرب منه بعد تبريده يعتبر شرابا للبرد ومنبها للأعصاب».
